فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 3844

وكذلك يروى .. إلى آخره.

ثم ساق حديث يحيى بن سعيد أنه سأله عمرو عن الغسل .. إلى آخره.

وحديث أنس أنه عليه السلام كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس .. إلى آخره.

إنما صدر (خ) بالصحابة الباب؛ لأنه روي عن أبي بكر وعمر وعثمان أنهم كانوا يصلون الجمعة قبل الزوال من طريق لا يثبت. كما قال ابن بطال قال والصحيح عن الصحابة ما ذكره (خ) ونحوه ذكر عن مالك عن عمر في قصة طنفسة عقيل.

وحديث عائشة أخرجه (م) أيضًا، ولأبي داود مهان أنفسهم. وللبيهقي والإسماعيلي كان الناس أهل عمل ولم يكن لهم كفاة، وكان يكون لهم تفل.

ومناسبة الحديث للباب أن في الحديث فكانوا إذا راحوا إلى الجمعة. والرواح لا يكون إلا بعد الزوال، وقد سلف.

قوله مهنة أنفسهم. وفي رواية أبي ذر المهنة بكسر الميم وسكون الهاء الخدمة. ويكون معناه بإسقاط محذوف. أي وخدمة أنفسهم.

قال ابن التين رويناه بفتح الميم والهاء جمع ماهن وهو الخادم، وأما حديث أنس الأول فهو من أفراده، وأخرجه (د، ت) وقال حسن صحيح.

وشيخ (خ) فيه سريج بن النعمان بالسين المهملة.

أما بالمعجمة فتابعي، عن علي ليس في (( الصحيح ) ).

وأما حديثه الثاني فهو من أفراده أيضًا، وعبد الله المذكورص 1067 في إسناده هو ابن المبارك.

قال (ت) وفي الباب عن سلمة بن الأكوع وجابر والزبير بن العوام، وهو الذي أجمع عليه أكثر أهل العلم أن وقت الجمعة إذا زالت الشمس كوقت الظهر، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق. قال ورأى بعضهم أن صلاة الجمعة إذا صليت قبل الزوال أنها تجوز أيضًا. وقال أحمد ومن صلاها قبل الزوال كأنه لم ير عليه إعادة.

ومعنى (( نبكر بالجمعة ) )أي نصليها بعد الزوال في أول الوقت، وهو وقت الرواح عند العرب، قاله ابن بطال.

وأغرب ابن التين فقال يبكر، أي يعجل بذلك قبل الزوال ما بين الغدو إلى أن تزول الشمس بكرة وغدوة.

قوله (( نقيل بعد الجمعة ) )يعني أنهم كانوا يقيلون بعد الصلاة، بدلًا من القائلة التي امتنعوا منها بسبب تبكيرهم إلى الجمعة.

ويقيل بفتح أوله؛ لأنه ثلاثي. وأجمع العلماء على أن وقت الجمعة بعد زوال الشمس، إلا ما روي عن مجاهد أنه قال جائز فعلها في وقت صلاة العيد لأنها صلاة عيد، كذا نقل الإجماع، وحكى هذه الحكاية عن مجاهد ابن بطال ثم قال وقال أحمد يجوز قبل الزوال.

وقد أسلفنا أن إجماع أكثر أهل العلم على أن وقتها بعد الزوال، وكذا قال ابن العربي وقد سلف هذا قريبًا.

واحتج أحمد بأحاديث واحتج الجمهور بأحاديث أيضًا وقال الشافعي صلى النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان والأئمة بعدهم بعد الزوال وأما جابر وما بعدها فكلها محمولة على شدة المبالغة في تعجيلها بعد الزوال غير إبراد ولا غيره.

وقال ابن بطال الآثار عن هؤلاء الصحابة لا تثبت وكذا قال ابن التين ثم الجمعة لا تخلو إما أن يكون ظهر اليوم فوقتها لا يختلف أو بدلًا عنها فكذلك لأن الإبدال لا يتقدم مبدلاتها كالقصر في السفر لا يخرج الصلاة عن أوقاتها.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( مهنة ) )بفتح الميم والهاء جمع الماهن وهو الخادم كطلبة وطالب وفي بعضها بسكون الهاء وهو مصدر أي أصحاب خدمة أنفسهم.

(( وهيئتهم ) )أي حالتهم التي كانوا عليها. فإن قلت ما وجه دلالته على الترجمة. قلت لفظ الرواح حقيقة عند الأكثر للذهاب بعد الزوال.

قوله (( بالجمعة ) )أي يصلونها.

فإن قلت كيف يدل على الترجمة، قلت التبكير لا يراد به أول النهار باتفاق الأمة لأن أحمد وإن قال تجوز صلاتها قبل الزوال لم يقل بجوازها وقت طلوع الشمس بل أراد قبيل الزوال فالمراد به أول وقت الظهر.

الجوهري كل من بادر إلى الشيء يعد بكر إليه أي وقت كان يقال بكروا بصلاة المغرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت