فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه عليه السلام نهى عن القزع، إلى آخره وحديث ابن عمر أيضا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن القزع.
أصل القزع بفتح القاف والزاي قطع السحاب، فسمي ما يترك في الرأس من الشعر قزعا، كذلك.
وقال ابن السكيت هو أن يفوت من الرأس مواضع فلا يكون فيها شعر.
قال العلماء والحكمة في النهي عنه أنه تشويهص 4325 للخلق، وقد روى أبو داود في حديث المعنى الذي من أجله نهى عنه.
فقال حدثنا الحلواني بسنده عن أنس بن مالك، فقال حدثتني (أختي) المغيرة قالت دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت يومئذ غلام ولك قرنان، فمسح رأسك وبرك عليك وقال (( احلقوا هذين أو قصوهما، فإن هذا زي اليهود ) ).
وقيل إنه زي أهل الشر والدعارة، وحقيقته حلق بعض الرأس مطلقا، وقيل إنه حلق بعض مواضع متفرقة منه، وهو قول الغزالي في (( الإحياء ) ).
والقصة بضم القاف وفتح الصاد المشددة وقال ابن التين هي بفتح القاف، في بعض النسخ وصوابها الضم. وهي شعر الناصية.
والقفا مقصور ويكتب بالألف، (وربما مد) .
قال النووي في (( شرح مسلم ) )أجمع العلماء على كراهة القزع إذا كان في مواضع متفرقة، إلا أن يكون لمداواة ونحوها، وهي كراهة تنزيه، وقال بعض أصحاب مالك لا بأس به في القصة للغلام أو القفا للغلام.
قال الغزالي في (( الإحياء ) )لا بأس بحلق جميع الرأس لمن أراد التنظيف، ولا بأس بتركه لمن أراد أن يدهن ويترجل.
وادعى ابن عبد البر الإجماع على إباحة حلق الجميع.
وهو رواية عن أحمد، وروي عنه أنه مكروه؛ لما روي أنه من وصف الخوارج.
ولا خلاف أنه لا تكره إزالته بالمقراض إلا عند التحلل من النسك، ويكره الحلق للمرأة من غير ضرورة، فإن عجزت عن معالجته ودهنه وأذاها هوام؛ احتمل أنه لا يكره ولها إزالته، ونص عليه بعضهم.