فهرس الكتاب

الصفحة 2942 من 3844

فيه حديث أبي نعيم، وسلف في الطهارة

قال المهلب التنفس إنما نهى عنه كما نهى عن النفخ في الطعام والشراب والله أعلم؛ من أجل أنه لا بد من أن يقع فيه شيء من ريقه فيعاف الطاعم له ويستقذر أكله إذ كان التعذر في باب الطعام والشراب والتنظف فيه الغالب على طباع أكثر الناس فنهاه عن ذلك لئلا يفسد الطعام والشراب على من يريد تناوله، هذا إذا أكل وشرب مع غيره، وإذا كان الإنسان يأكل أو يشرب وحده أو مع أهله أو مع من يعلم أنه لا يقذر شيئا مما يأكل منه فلا بأس في التنفس في الإناء كما فعل عليه السلام مع عمر بن أبي سلمة أمره أن يأكل مما يليه، وكان هو عليه السلام يتبع الدباء في الصحفة علما منه أن لا يقذر منه شيء عليه السلام وكيف يظن ذلك وكان عليه السلام يبادر أصحابه نخامته فدلكوا بها وجوههم، فهذا فرق بين فعله عليه السلام وأمره غيره بالأكل مما يليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت