فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال رافع كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ساق حديث قتادة، أن أنسًا أخبره.
التعليق الأول سلف مسندًا في الشركة، وأخرجه (م) والأربعة.
قال الداودي هذا إنما هو على قدر القيم ذلك الوقت، وهذا غير مستقيم على مذهب مالك في القسمة بالقرعة؛ لأن الإبل عنده لا تجمع مع الغنم، إلا أن يريد أنها قومت ثم قسمت بالتراضي، وقال المهلب هذا إلى نظر الإمام واجتهاده يقسم حيث رأى الحاجة والأمن, ويؤخر إذا رأى في المسلمين غنى وخاف.
وممن أجاز قسمة الغنائم في دار الحرب، وقال أبو حنيفة لا تقسم الغنائم في دار الحرب حتى تخرجها إلى دار الإسلام، وذلك لأن الملك لم يتم عليها إلا بالاستيلاء التام، ولا يحصل إلا بإحرازها في دار الإسلام.
والصواب قول من أجاز ذلك للسنة الواردة فيه، وأما عدل البعير بعشر شياه فليس بأمر لازم.
وفي قوله (( عدل ) )دليل على أن المعادلة والنظر فيها في كل بلد؛ لأن البعير في الحجاز له قيمة زائدة ولأكل لحمه عادة جارية، وليس كذلك في غيره من البلاد، وإنما هو إلى الاجتهاد في كل بلد.
وفيه دليل على جواز بيع الحيوان بعضه ببعض، وإن كان للحم فقد صح بيع اللحم باللحم متفاضلًا من غير جنسه.