فهرس الكتاب

الصفحة 2889 من 3844

فيه خمسة أحاديث

أحدها حديث هشام بن زيد دخلت مع أنس على الحكم بن أيوب، فرأى غلمانا أو فتيانا نصبوا دجاجة يرمونها الحديث وأخرجه مسلم أيضا وأبو داود والنسائي وابن ماجه.

والحكم هذا هو ابن عم الحجاج بن يوسف الثقفي، وزوج أخته زينب بنت يوسف التي كانت يشبب بها النميري، وكان الحجاج استعمله على البصرة.

ثانيها حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه دخل على يحيى بن سعيد، وغلام من بني يحيى رابط دجاجة الحديث.

ثالثها عن سعيد بن جبير قال كنت عند ابن عمر رضي الله عنهما فمروا بفتية الحديث وأخرجه مسلم قال البخاري تابعه سليمان، وهذه المتابعة أسندها أبو نعيم الحافظ.

رابعها وقال عدي، عن سعيد، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم

هذا أخرجه مسلم عن عبيد الله بن معاذ، عن أبيه، وعن بندار عن غندر وابن مهدي ثلاثتهم عن شعبة، عن عدي، عن سعيد، وعدي هو عدي بن ثابت، وسعيد هو ابن جبير.

خامسها حدثنا حجاج بن منهال، ثنا شعبة أخبرني عدي بن ثابت سمعت عبد الله بن يزيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن النهبة والمثلة.

هذا رواه الإسماعيلي من حديث جماعة عن شعبة قلت وعبد الله راويه هو ابن يزيد بن حصين بن عمرو بن الحارث بن خطمة واسمه عبد الله بن جشم بن مالك بن الأوس الأنصاري أبو موسى الخطمي وإنما سمي خطمة؛ لأنه ضرب رجلا على خطمه، شهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو ابن سبع عشرة، وشهد الجمل وصفين والنهروان مع علي وكان أميرا على الكوفة.

قال أبو داود فيما حكاه الآجري له رؤية، سمعت يحيى بن معين يقوله، قال وسمعت مصعبا الزبيري يقول عبد الله بن يزيد الخطمي ليس له صحبة، وهو الذي قتل الأعمى أمه، وهو الطفل الذي سقط بين رجليها، التي سبت رسول الله صلى الله عليه وسلم، من طريق عكرمة عن ابن عباس.

وقال أبو حاتم روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان صغيرا على عهده ص 4071، وأصل الصبر الحبس، وكل من حبس شيئا فقد صبره، ومنه وقيل للرجل يقدم فيضرب عنقه قتل صبرا يعني أمسك للموت. ويقال صبر عند المصيبة يصبر صبرا. وصبرته إذا حبسته، والصبير الكفيل تقول منه صبرت أصبر صبرا وصبارة أي كفلت. والصبير السحاب الأبيض لا يكاد يمطر.

والمجثمة المصبورة أيضا، قاله أبو عبيد، ولا يكون إلا في الطير والأرانب وأشباه ذلك مما يجثم بالأرض والجثوم الانتصاب على الأرض، وكذا في (( الصحاح ) )أيضا، وعبارة ابن فارس المجثمة هي الطير المصبورة على الموت

والنهبى اسم ما ينهب، وهو الأخذ من الغنيمة وقال صاحب (( المطالع ) )هو اسم الانتهاب، وهو أخذ الجماعة الشيء اختطافا.

هذه النهبى نهبى تحريم لقوله في رواية ابن عمر لعن الله من فعل هذا.

وقال المهلب وهذا إنما هو نهي عن العبث في الحيوان وتعذيبه بغير مشروع، وأما تجثيمها للنحر وما شاكله فلا بأس به، وإنما يكره العبث؛ لحديث شداد بن أوس أنه عليه السلام قال (( إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته ) )أخرجه مسلم وذكره أبو هريرة أن تحد الشفرة والشاة تنظر إليها، وروي أنه عليه السلام رأى رجلا أضجع شاة فوضع رجله على عنقها وهو يحد شفرته، فقال عليه السلام (( ويلك، أردت أن تميتها موتات، هلا حددت شفرتك قبل أن تضجعها ) )وكان عمر بن الخطاب ينهى أن تذبح الشاة عند الشاة، وكرهه ربيعة أيضا، ورخص فيه مالك.

وقال الطبري في نهيه عن صبر البهائم الإبانة عن تحريم قتل ما كان حلالا أكله من الحيوان، إذا كان إلى تذكيته سبيل، وذلك أن رامي الدجاجة بالنبل ويتخذها غرضا قد يخطئ رميه موضع الذكاة فيقتلها، فيحرم أكلها، وقاتله كذلك غير ذابحه ولا ناحره، وذلك حرام عند جميع الأمة، ومتخذه غرضا مقدم على معصية الرب تعالى من وجوه

منها تعذيب ما قد نهي عن تعذيبه، وتمثيله ما قد نهي عن التمثيل به، وإماتته بما قد حظر عليه إماتته منه، وإفساده من ماله ما كان له إلى إصلاحه والانتفاع به سبيل كالتذكية وذلك من تضييع المال المنهي عنه.

وقال ابن عمر رضي الله عنهما من اتخذ شيئا فيه الروح غرضا لن يخرج من الدنيا حتى تصيبه قارعة.

وذكر الطبري عن قتاد، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المجثمة وقال المجثمة التي التصقت بالأرض وحبست على القتل والرمي، فإذا جثمت من غير أن يفعل ذلك بها فهي جاثمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت