فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 3844

وقال لنا أبو نعيم، عن زهير .. إلى آخره.

وهو قوله ولم يؤذن، ولم يقم. قال أبو إسحاق وقد رأى عبد الله بن يزيد النبي صلى الله عليه وسلم. قلت أخرجه البيهقي من طريق أبي غسان، ثم ذكر حديث عباد بن تميم أن عمه أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج بالناس .. الحديث.

والسنة في الاستسقاء لمن برز إليها أن يدعو الله قائمًا؛ لأنه حال خشوع وإنابة وخضوع، وكذلك لا خلاف بين العلماء أنه لا أذان ولا إقامة لصلاة الاستسقاء.

قوله (( وخرج معه البراء وزيد بن أرقم ) )إنما استسقى عبد الله بن يزيد؛ لأنه كان الأمير، ففيه استحباب الخروج إلى المصلى في الاستسقاء.

قوله (( فقام على راحلته على غير منبر ) )فيه الخطبة قائمًا بدون منبر، حتى منع مالك في (( المدونة ) )الاستسقاء عليه، وأجازه في (( المجموعة ) )، وفي (( الذخيرة ) )لا يخرج المنبر ولكن يتوكأ على عصا.

قوله (( ولم يؤذن، ولم يقم ) )هذا حكمها، وقد سلف. قوله (( فاستغفر، ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة ) )أما الاستغفار فلقوله تعالى {استغفروا ربكم} الآية. جعل الاستغفار مكان الخطبة. وأما صلاة ركعتين فهو مذهب الجمهور. وأما الجهر فله باب يأتي.

وأسلفنا رواية الثوري أن الخطبة قبل الصلاة، ورواية (م) أنه صلى ثم استسقى. وممن قال الخطبة قبل الصلاة الليث بن سعد، وقاس على الجمعة، ومن عكس شبه بالعيد.

وفيه دليل على أن صلاة الاستسقاء كصلاة التطوع، وهو مذهب مالك، والأوزاعي، وأبي ثور، وإسحاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت