فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مدنية، ونزلت بعد المجادلة، وقبل التحريم كما قاله السخاوي والحجرات بضم الجيم وفتحها، ويجوز إسكانها ولم يقرأ به قال مجاهد لا تقدموا الأنبياء على رسول الله حتى بعض الله على لسانه وقال ابن عباس لا تقولوا خلاف الكتاب والسنة وقال الضحاك لا تقضوا الله ورسوله من شرائع دينكم وقراءة العامة بضم التاء وكسر الدال، وقرأ يعقوب بفتحها من التقدم، والأول من التقديم، ولا يؤخذ من هذا امتناع تعجيل الزكاة على الوجوب؛ لثبوته بالنص، ص 3613 ولا يحسن تأويله على الخصوصية بالقياس على سد الحاجة. وقال الحسن ذبح قوم قبل صلاة يوم النحر فأمرهم أن يعيدوا، ونزلت هذه الآية وذكر قول البخاري بعد أنها نزلت في أبي بكر وعمر لما تماريا حتى ارتفعت أصواتهما الآية {تشعرون} تعلمون، ومنه الشاعر.
ثم ساق فيه حديثين
أحدهما
حديث نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة قال كاد الخيران أن يهلكا الحديث
قوله آخرا (قال ابن الزبير) يعلمك أن ابن أبي مليكة يرويه عنه، وبه ظهر اتصاله، فإنه لم يسمعهما أعني الخيرين لصغر سنه عنه. وفي رواية أخرى ذكرها بعد من طريق ابن جريج أخبرني ابن أبي مليكة أن عبد الله بن الزبير أخبرهم، فذكره
(الخيران) بالخاء المعجمة، وتجوز بالمهملة أيضا.، و (يهلكا) قد أسلفناه بإثبات أن وقال ابن التين وقع بغير نون، ونصبه بتقدير أن، قال وهي ثابتة عند أبي ذر.
وقوله (ولم يذكر ذلك عن أبيه يعني أبا بكر) فيه أن الجد للأم يسمى أبا؛ وأغرب بعض الشراح فقال يحتمل أنه أراد أبا بكر عبد الله بن الزبير بن العوام، أو أبا بكر عبد الله بن عبد الله بن أبي مليكة، فإن أبا مليكة له ذكر في الصحابة عند أبي عمر وأبي نعيم، وقال أبو عمر فيه نظر.
والرجل الآخر هو القعقاع، بن عبيد وقال عمر بل أمر الأقرع بن حابس. وهو ابن معبد بن زرارة بن عديس بن زيد بن عبد الله بن دارم بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم. وقال الكلبي في"جامعه""أنساب العرب"كان يقال له لسخائه تيار الفرات. قال ابن التين وكان أرق من الأقرع؛ فلهذا أشار به الصديق.
جاء في رواية أنه لما نزلت الآية قال أبو بكر والله لا أكلمك يا رسول الله، إلا كأخي السرار مكان بعد لا يبين كلامه له حتى يستفهم ولا شك أن رفع الصوت على صوته حرام لهذه الآية ويأتين من الصحيح ابن عمر استباقه على رسول الله وعبده نساء من فرس فكلمته عليه أصواتهن تحمل أن يكون قبل النهي أو أن يكون علو الصوت كان بالهيبه الإجماعية لا ... كل منهن ومعنى قوله {ولا تجهروا له بالقول} لا ... يا محمد يا أحمد ولكن يا نبي الله يا رسول الله تكريما له وتوقيرا وقيل أي عليه كجهر بعضكم لبعض الكاف كاف التشبيه في محل النصب أي لا تجهر وإن جهر مثل جهر بعضهم لبعض وفيه دلاله أنهم عن الجهر مطلقا حتى لا يشرع لهم أن يعلموه إلا بالتمس ... وإنما نهوا عن جهر مخصوص مقيد بصفه ذكره بعضهم رفع الصوت عند غيره وبعضهم رفع الصوت في مجالس العلماء تشريفا لهم أو هم ورثه الأنبياء
الحديث
حديث ابن عون اثنان موسى بن أنس عن أنس أنه عليه السلام افتقد ثابت بن قيس فقال رجل يا رسول الله الحديث جاء في غير هذا الموضع نهانا الله أن نرفع أصواتنا وأنا جهير الصوت، ونهينا عن الخيلاء وأنا أحب الجمال، ونهينا عن الحسد، وما أحب أن يفوتني أحد بشسع نعلي، فقال له عليه السلام (( أما ترضى
أن تعيش حميدا وتموت شهيدا وتدخل الجنة؟ )) فقتل فيمن خرجوا إلى مسيلمة، فكان هو على الأنصار، وخالد بن الوليد على الجيش كله.
البشارة بكسر الباء إذا أطلقت تكون للخير بخلاف النذارة قوله {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات} فيه حديث أبي مليكة السالف وحازم أنه لما نزلت هذه الآية جلس ثابت بن قيس في بيته فقال أنا من أهل الباء وأجر عن رسول الله سعد بن معاذ وساق الحديث وينبغي أن يعلم أن هذه الآية نزلت في ... في المحرم سنة تسع وقيل سعد في الخندق سنة خمس قلنا بل ذلك.
قال والدي رحمه الله تعالى
قال تعالى (لا تقدموا بين يدي الله ورسوله) أي لا تسبقوا ص 3614 وقال (ولا تنابزوا بالألقاب) أي لا تدعوا بالكفر بعد الإسلام قوله (يسرة) بفتح التحتانية والمهملة وبالراء ابن صفوان بن جميل ضد القبيح اللخمي بسكون المعجمة الدمشقي، و (نافع) ابن عمر الجمحى بضم الجيم وفتح الميم وبالمهملة، و (عبد الله) ابن أبي مليكة مصغر الملكة القاضي على عهد ابن الزبير. فإن قلت أهذا الحديث من الثلاثيات أم لا قلت لا إذ عبد الله تابعي لأصحابي وهو من المراسيل. قوله (الخيرات) بتشديد التحتانية المكسورة أي الفاعلات للخير الكثير (يهلكان) وفي بعضها بدون النون وحذف النون بلا جازم وناصب لغة وأشار عمر بأن تفويض الإمارة إلى الأقرع بالقاف والراء والمهملة ابن حابس بالمهملتين والموحدة المكسورة (أخي بني مجاشع) بلفظ فاعل المجاشعة بالجيم والمعجمة والمهملة وأشار أبو بكر بالتفويض إلى القعقاع بفتح القافين بسكون المهملة الأولى، و (ابن الزبير) هو عبد الله وأطلق الأب على الجد لأن أبا بكر هو أبو أم عبد الله يعني أسماء، قوله (أزهر) بلفظ أفعل التفضيل من الزهر بالزاي والهاء والراء ابن سعد البصري الباهلي، و (عبد الله بن عون) بفتح المهملة وبالواو وبالنون، و (ثابت) ضد الزائل ابن قيس الأنصاري، فإن قلت القياس أن يقول أنا أعلم لك حاله لا علمه قلت هو مصدر مضاف إلى المفعول أي أعلم لأجلك علما متعلقا به. فإن قلت هذا صريح في أنه من أهل الجنة فما معنى قولهم العشرة المبشرة بالجنة قلت مفهوم العدد لا اعتبار له لا ينتفي الزائد والمقصود من العشرة الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بلفظ بشره بالجنة أو المبشرون بدفعة واحدة في مجلس واحد ولابد من التأويل بالإجماع إذ بالإجماع أزواج الرسول وفاطمة والحسنان ونحوهم من أهل الجنة، قوله (الحجاج) بفتح المهملة وشدة الجيم الأولى ابن محمد الأعور، و (القعقاع بن معبد) بفتح الميم وإسكان المهملة وفتح الموحدة وبالمهملة. قوله (ما أردت إلا خلافي) أي ليس مقصودك إلا مخالفة قولي وفي بعضها ما أردت إلا خلافي أي أي شيء قصدت منتهيا إلى مخالفتي، و (تماديا) أي تخاصما.
الزركشي
(كاد الخيران يهلكا) قال السفاقسي كذا وقع بغير نون، وكأنه نصب بتقدير أن.
قلت ورواه بعضهم «أن يهلكا» ، فالحذف على الأصل، و «يهلكا» بكسر اللام.
وهذا الحديث مصرح بأن سبب الآية كلام الشيخين، وقال ابن عطية الصحيح أن سببها كلام جفاة الأعراب، ولهذا تكلم السفاقسي في هذا الحديث وقال إنه ليس بمتصل؛ لأن البخاري لم يذكره عن ابن الزبير، إنما ذكر في آخره عن ابن الزبير.
فما كان عمر يسمع النبي صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية حتى يستفهمه.
قلت لكن الطريق الأخرى كما سيذكره البخاري صرحت بأن عبد الله ابن الزبير أخبر ابن أبي مليكة ذلك انتهى كلام الزركشي أقول قوله فقال رجل يا رسول الله أنا أعلم ذلك علمه الرجل هو سعد بن معاذ وكذا عزم في إثبات كتاب الإيمان وقيل عاصم بن عدي العجلاني وقيل أبو مسعود البدري عمرو بن عقبه قوله إن الذين ينادونك من وراء الحجرات ... كانوا أعرابا من أهل نجد فيهم الأفرع بن حالس التميمي السعدي والزبير فإن بن بدر السهيمي واسمه الحصن وعمرو بن الأهتم واسم الأهتم سمى بن سنان وقال الواحدي في إسبات ... عن ابن إسحاق وغيره نزلت في حقاه بن تميم على النبي صلى الله عليه وسلم فدخلوا المسجد فنادوا وراء ص 3615 حجراته أن اخرج إلينا يا محمد فإن مباشر فخرج إليهم فقالوا يا محمد إنا جئناك .. ونزل منهم أن الله ينادونك من وراء الحجرات الآية وكان منهم الأترع بن حالس وعنينه بن حصين ... قال وقيس بن عاصم.