فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 3844

(( فيه حديث عائشة أصيب سعد ... الحديث ) )هذا الحديث أخرجه في الأحزاب، وفي المغازي.

و (( سعد ) )هذا هو ابن معاذ، أبو عمر وسيد الأوس، بدري، كبير القدر، واهتز عرش الرحمن لموته، استبشارًا بقدوم روحه، أو المراد حملة العرش، ومن عنده من الملائكة، وأبعد من قال المراد بالعرش الذي وضع عليه.

وتوقف مالك في رواية هذا الحديث، ولعله لا يصح عنه. قال أبو نعيم مات في شوال، ونزل في جنازته سبعون ألف ملك ما وطئوا الأرض.

هذه الخيمة كانت لرفيدة الأنصارية، وقيل الأسلمية، وكانت تداوي الجرحى، وتحتسب بخدمتها من كانت به ضيعة من المسلمين.

والأكحل عرق في اليد يفصد، ولا يقال عرق الأكحل، كما قال في (( الصحاح ) )، ويقال له كما في (( المحكم ) )النسا في الفخذ، وفي الظهر الأبهر، ويقال الأكحل عرق الحياة، ويدعى نهر البدن، وفي كل عضو منه شعبة لها اسم على حدة، فإذا قطع في اليد لم يرق الدم.

أقول العروق المقصودة في بدن الإنسان ثلاثة وثلاثون عرقًا منها في المرفق ثلاثة الناسليق والقيفال والأكحل.

قوله (( فلم يرعهم ) )أي يفزعهم، وقال الخطابي هو من الروع، وهو إعظامك الشيء وإكباره فترتاع، قال وقد يكون من خوف، والمعنى فهم في سكون حتى أفزعهم الدم فارتاعوا له.

قوله (( يغذو ) )أي سال. والحديث دال لما ترجم له، وهو سكنى المساجد للعذر، وأن الإمام إذا شق عليه النهوض إلى عيادة مريض يأمر أن ينقل إلى موضع يقرب ويخف عليه زيارته.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( فلم يرعهم ) )من الروع وهو الفزع يقال رعت فلانًا وروعته فارتاع؛ أي أفزعته ففزع أي فلم يفزعهم إلا الدم، والجملة معترضة من الفعل والفاعل.

و (( يغذو ) )أي يسيل و (( جرحه ) )فاعل، والضمير في فيها راجع إلى الخيمة أو إلى الجراحة التي الجرح بمعناها، وفي بعضها بدل فيها منها.

قال ابن بطال وفيه أن النجاسات ليست إزالتها تفرض ولو كان فرضًا لما أجاز النبي صلى الله عليه وسلم للجريح أن يسكن في المسجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت