فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله (( شرب لبنًا فمضمض ) )هذا الحديث أخرجه (خ) أيضًا في الأشربة، وأخرجه (م) .
وفيه استحباب المضمضة من شرب اللبن، ويلحق به غيره من المأكول والمشروب، كما نص عليه العلماء؛ لئلا يبقى منه بقايا يبتلعها حال صلاته، ولتنقطع لزوجته ودسمه ويتطهر فيه.
واختلف في غسل اليد قبل الطعام وبعده، والأظهر استحبابه أولًا أن يتيقن نظافة اليد من الوسخ والأنجاس، وبعد الفراغ إلا أن يبقى على اليد أثر للطعام بأن كان يابسًا ولم يمسه بها.
وقال مالك لا يستحب غسل اليد للطعام، إلا إن كان على اليد أولًا قذر أو يبقى عليها بعد الفراغ رائحة، قال المهلب قوله (( إن له دسمًا ) )بيان للعلة التي من أجلها أمر بالوضوء مما مست النار في أول الإسلام، وذلك والله أعلم على ما كانوا عليه من قلة التنظف في الجاهلية. فلما تقررت النظافة وشاعت في الإسلام نسخ الوضوء تيسيرًا على المؤمنين.
قال ابن جرير الطبري في (( تهذيبه ) )ليس في الخبر إيجاب المضمضة ولا الوضوء إذ كانت أفعاله غير لازمة لأمته العمل بها إذا لم تكن بيانًا عن جملة فرض في تنزيله.
قلت لكن في (د) من حديث ابن عباس مرفوعًا (( مضمضوا من اللبن فإن له دسمًا ) ). لكن فيه من حديث أنس أنه عليه السلام شرب لبنًا فلم يتمضمض ولم يتوضأ وصلى. واستدل به أبو حفص البغدادي على نسخ المضمضة فيه.
وفي (ق) من طريقين (( توضئوا من ألبان الإبل، ولا توضئوا من ألبان الغنم ) ). وإسنادهما فيه ضعف.
قال والدي رحمه الله تعالى
قال في شرح السنة المضمضة مستحبة عن كل ما له دسومة أو يبقى في الفم منه بقية يصل إلى باطنه في الصلاة.