فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مكية ونزلت قبل الفرقان، وبعد سورة الجن، كما قاله السخاوي وفي الترمذي وقال غريب عن أنس مرفوعا (( من قرأها كتب الله له بقراءتها قراءة القرآن عشر مرات ) )وصح (( اقرءوا يس على موتاكم ) )زاد أحمد (( لا يقرؤها رجل يريد الله والدار الآخرة إلا غفر له ) )وبعض العرب يقول يس بفتح النون، وهو جائز في العربية لا ينصرف، والتسكين أجود كما قاله الزجاج ويجوز خفضها كما قاله الفراء.
(قال مجاهد {فعززنا} شددنا) هذا أسنده ابن أبي حاتم من حديث ابن أبي نجيح، عنه قال وروي عنه أيضا زدنا والثاني هو شمعون مع (يحنا) وبولس أرسلهم عيسى دعاة إلى الله، والقصة معروفة. والقرية أنطاكية، وكان بها من الفراعنة انطيخس يعبد الأصنام، وقيل بعث إليه من المرسلين صادق، وصدوق، وشلوم. وخفف عاصم الزاي، ولم يؤمن من القوم غير حبيب النجار. الإسرائيلي.
( {يا حسرة على العباد} كان حسرة عليهم استهزاؤهم بالرسل) أي الثلاثة، فتمنوا الإيمان حين لم ينفعهم، وقرأ عكرمة (يا حسره) بجزم الهاء.
قوله {والشمس تجري لمستقر لها} [يس 38]
فيه حديث أبي ذر أنه عليه السلام قال له (( يا أبا ذر، أتدري أين لغرب الشمس؟ ) )الحديث سلف في بدء الخلق،
قال والدي رحمه الله تعالى
قال تعالى (يا حسرة على العباد) وحسرتهم في الآخرة هي استهزاؤهم بالرسل عليهم السلام في الدنيا وقال تعالى (وخلقنا لهم من مثله ما يركبون) أي من الأنعام والضمير في مثله راجع إلى الفلك وقال تعالى (إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون) أي معجبون وقيل منعمون متلذذون وقال تعالى (طائركم معكم) أي مصائبكم قوله (أبو نعيم) مصغر النعم اسمه الفضل بالمعجمة، و (الأعمش) هو سليمان، و (إبراهيم) هو ابن يزيد من الزيادة ابن شريك (التيمي)
الكوفي (وأبو ذر) جندب الغفاري، و (الحميدي) بضم الحاء عبد الله، و (وكيع) بفتح الواو وكسر الكاف وبالمهملة. الخطابي (لمستقر لها) أي لأجل أجل وقدر لها إلى انقطاع مدة بقاء العالم وقيل مستقرها غاية ما تنتهي إليه في صعودها وارتفاعها لأطول يوم من الصيف ثم تأخذ في النزول حتى تنتهي إلى أقصر مشارق الشتاء لأقصر يوم منه ولا منكر أن يكون لها استقرار تحت العرش ص 3587 من حيث لا ندركه وإنما هو إخبار عن غيب ويحتمل أن يكون المعنى أن علم ما سئلت عنه من مستقرها تحت العرش في كتاب كتب فيه مبادئ أمور العالم ونهاياتها والوقت الذي تنتهي إليه مدتها وتستقر عند ذلك وتبطل حركتها وفي الحديث إخبار عن سجودها تحت العرش ولا بعد أن يكون ذلك عند محاذاتها العرش في مسيرها وليس في سجودها لربها كونها تحته ما يعوقها عن الدأب في سيرها قال وهذا ليس مخالفا لقوله تعالى (( تغرب في عين حمئة ) )لأنها نهاية يدرك البصر إياها حال الغروب وأما مسيرها تحت العرش للسجود فإنما هو بعد الغروب وليس معناه أنها تسقط في تلك العين بل هو خبر عن الغاية التي بلغها ذو القرنين في مسيرها ووجدها تتدلى عند غروبها فوق هذه العين أو على سمتها وكذلك من كان في البحر يرى كأنها تغرب في البحر وإن كانت في الحقيقة تغيب وراء البحر ولم يذكر الزركشي فائدة رائدة فذكره.