فهرس الكتاب

الصفحة 1355 من 3844

فيه حديث محمد بن أبي مجالد السالف هل كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في عهده يسلفون؟ الحديث. ورواه عن محمد هذا شعبة في الباب قبله.

وهنا (( الشيباني ) )وهو سليمان _ كما ذكره بعد في باب السلم إلى أجل معلوم _ ابن أبي سليمان فيروز، وقيل خاقان مولى شيبان بن ثعلبة، مات بعد الأربعين ومائة أو قبلها.

وأبو عمرو الشيباني منسوب إلى شيبان بن ذهل بن ثعلبة، واسمه ساعد بن إياس، ورواه وكيع، عن شعبة به.

وقول (خ) (( ثنا إسحاق ) )هو ابن شاهين الواسطي، مات بعد الخمسين ومائتين.

وذكر فيه عن ابن عباس أنه سئل عن السلم في النخل ... إلى آخره، وهو في (م) أيضًا، واعترض ابن بطال، فقال هذا الحديث ليس من هذا الباب، وإنما هو من الباب الذي بعده، وغلط فيه الناسخ.

قلت لم يغلط فيه، قال ابن المنير التحقيق أنه من هذا الباب، وقل من يفهم ذلك إلا مثل (خ) والفضل للمتقدم، ووجهه أن ابن عباس لما سئل عن السلم إلى من له في ذلك النخل نخل، عد ذلك من قبيل بيع الثمار قبل بدو صلاحها، فإذا كان السلم في النخل لا يجوز، لم يبق لوجودها في ملك المسلم إليه فائدة متعلقة بالسلم، فتعين جواز السلم إلى من ليس عنده أصل، وإلا يلزمه سد باب السلم مطلقًا، وهو خلاف الإجماع. انتهى.

وإنما كره السلم إلى من ليس عنده أصل؛ لأنه جعله من باب الغرر، وأصل السلم أن يكون إلى من عنده مما يسلم فيه أصل، إلا أنه لما وردت السنة في السلم بالصفة المعلومة والكيل والوزن والأجل المعلوم، كان ذلك عامًا فيمن عنده أصل، ومن ليس عنده، وجماعة الفقهاء يجيزونه لمن ليس عنده أصل، وحجتهم حديث الباب.

وفيه جواز السلم في العروض إلى من ليس عنده ما باع بالسلم، ولو كان عندما باع بالسلم.

وفيه مبايعة أهل الذمة والسلم إليهم، وإباحة السلم في السمن والشيرق، وما أشبه ذلك، إذ هو في معنى الزيت.

قوله (( نبيط أهل الشام ) )ويأتي أنباط من أنباط الشام هم نصارى الشام الذين ص 2067 عمروها.

قال الجوهري نبط الماء ينبط وينبط نبوطًا نبع فهو نبيط للذي ينبط من قعر البئر إذا حفرت، وأنبط الحفار بلغ الماء في البئر، والاستنباط الاستخراج، والنبط والنبيط جبيل معروف، كانوا ينزلون بالبطائح بين العراقين، والجمع أنباط، يقال رجل نبطي ونباطي ونباط، وحكى يعقوب نباطي _ بالنون المضمومة _ وقد استنبط الرجل.

ويجوز جعل الحزر وزنًا تمثيلًا له، فإنه يخبر بالخرص عن مقدار كأنه وزنه، وفائدة الخرص إذا اشتد وصلح للأكل وأمنه من العاهة أن يعلم كمية حقوق الفقراء قبل أن يأكل منه أربابه، ثم يخلى بينهم وبينه، ثم يؤخذ العشر بالخرص المتقدم.

قال الخطابي وقوله (( حتى يوزن ) )معناه حتى يخرص، وسماه وزنًا؛ لأن الخارص يحزرها ويقدرها، فيحل ذلك محل الوزن لها.

والمعنى في النهي عن بيعها قبل الخرص شيئان

أحدهما تحصين الأموال، وذلك أنها في الغالب لا تأمن العاهة إلا بعد الإدراك، وهو أوان الخرص.

والثاني أنه إذا باعها قبل بدوه على القطع سقط حقوق الفقراء؛ لأن الله سبحانه أوجب إخراجها وقت الحصاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت