فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مكية، والجمهور على أنه المدثر بثيابه، وقال عكرمة بالنبوة وأعبائها حكاه الماوردي. وقال عطاء بن أبي مسلم نزلت {يا أيها المزمل} قبل {يا أيها المدثر (( وقال ابن عباس عسير} شديد) ( {قسورة} ركز الناس وأصواتهم. وكل شديد قسورة وقسور) يريد فرت من (ضبى) الناس وأصواتهم، وروى عبد بن حميد عن أبي حمزة قال قلت لابن عباس أرأيت قوله {فرت من قسورة} أهو الأسد؟ قال ما هي بلغة أحد من العرب أو قال الناس إنما هي عصب الرجال. وفي رواية الرماة.
(وقال أبو هريرة قسورة الأسد) وفي لفظ الكلب العقور والأسد وقال سعيد بن جبير هم القناص. ووزن قسورة فعولة من القسر وهو القهر والغلبة.
ثم قال البخاري حدثنا يحيى، ثنا وكيع، عن علي بن المبارك، إلى آخره يحيى هذا وقع في بعض النسخ أنه ابن موسى الحداني، وقد أسلفنا في أول الإيمان أن الجمهور على أن أول ما نزل من القرآن {اقرأ باسم ربك} ، ثم المدثر من جملة ما أنزل أولا أيضا. قوله {قم فأنذر} [المدثر 2]
حدثني محمد بن بشار, حدثنا عبد الرحمن بن مهدي إلى آخره مثل حديث عثمان إلى آخره ما أخرجه مسلم عن ابن مثنى، عن عثمان، عن علي بن المبارك قوله {وربك فكبر} [المدثر 3]
ساقه أيضا وفيه ("فجئثت منه") أي فزعت، يقال جئث الرجل، وجئث فزع، ووقع عند أبي الحسن"فجثيت"من جثا يجثو، قال ابن التين ولا يستقيم؛ وذلك لأنه غير متعد، واللغتان
_الصحيحتان جئثت بهمزة قبل الثاء، وكذا ذكره المتكلمون في هذا الحديث وقالوا جثثت الرجل فهو مجثوث، أي مرعوب. والطهارة على بابها. وقيل قصر، وقيل الثياب النفس والمراد الأمة. الآية قوله {والرجز فاهجر} [المدثر 5]
يقال الرجز والرجس العذاب. وفي آخره قال أبو سلمة والرجز الأوثان
وكذا ذكره في باب بدء الخلق، وقال في الذي قبله (قبل أن تفترض الصلاة وهي الأوثان) أي لأنها سبب العذاب ص 3668، فإن الرجز العذاب، وقيل الذنب. وقيل الظلم، والراء تضم أيضا لغتان بمعنى، قاله الفراء، وقال بعض البصريين بالكسر العذاب، ولا يضم، وهذا لا يبعد من قول أبي سلمة؛ لأن عبادة الأوثان مؤدية إلى العذاب.
قال والدي رحمه الله تعالى
قال تعالى (فرت من قسورة) أي ركز الناس وأصواتهم وكل شديد وقيل الأسد وقيل الرامي للصيد وقال (كأنهم حمر مستنفرة) أي نافرة مذعورة بالمعجمة ثم المهملة أي خائفة قوله (يحيي) هو إما ابن موسى وإما ابن جعفر، و (علي بن المبارك) الهنائي بضم الهاء وبالنون، و (يحيي بن أبي كثير) ضد القليل، و (حراء) بكسر الحاء وخفة الراء وبالمد على الأشهر جبل على يسار السائر من مكة إلى مني، و (جواري) أي مجاورتي أي اعتكافي، و (الشمال) بالكسر ضد اليمين وبالفتح ضد الجنوب. فإن قلت المشهور بل الصحيح أن أول ما نزل هو «اقرأ باسم ربك» قلت ليس في حديثه أنه (يا أيها المدثر) بل استخرج جابر ذلك من الحديث باجتهاده وظنه وهو لا يعارض الحديث الصحيح المذكور في أول هذا الجامع الصريح فيه بأنه اقرأ ثم لفظ فرأيت شيئا مجمل يحتمل أن يكون المراد به رأيت جبريل وقد قال «اقرأ باسم ربك» فخفت من ذلك ثم أتيت خديجة فقلت دثروني
قوله (محمد بن بشار) باعجام الشين، و (حرب) ضد الصلح ابن شداد بفتح المعجمة وشدة المهملة الأولى، و (عثمان بن عمر) البصري يروي عنه ابن بشار وفي مخرج أبي نعيم الحافظ نحو حديث على ابن المبارك وليس فيه ذكر عثمان، و (استنبطت) أي وصلت بطن الوادي، قوله (وهو يحدث عن فترة الوحي) هذا مشعر بأنه كان قبل نزول «يا أيها المدير» وحي وليس ذلك إلا سورة اقرأ على
الصحيح انتهى. قوله (فجئثت) من الجأث بلفظ المجهول بالجيم والهمزة والمثلثة وهو الفزع، و (الرعب) الخوف وفي بعضها جثثت بالمثلثتين من الجث وهو القطع. فإن قلت قال هنا على كرسي وفي الحديث السابق على عرش قلت لا تفاوت بينهما بحسب المقصود وهو ما يجلس عليه وقت العظمة قوله(قبل أن
يفرض)غرضه أن تطهير الثياب كان واجبا قبل الصلاة، و (هي) أي الزجر فأنث باعتبار أن الخبر جمع. فإن قلت لم فسر بالجمع قلت نظرا إلى الجنس، و (هويت) بفتح الواو أي سقطت.
الزركشي
الصحيح أن {اقرأ} نزلت أولا لما بينه في حديث جابر من قوله وهو يحدث عن فترة الوحي. (فلما قضيت جواري) بكسر الجيم؛ أي اعتكافي.
(فجثيت) قال السفاقسي كذا وقع عند القابسي من جثا يجثو، وهو لا يستقيم؛ لأنه غير معتد، واللغتان الصحيحتان جثثت بثاءين، أو جئثت بالهمز قبل الثاء، كذا ذكره أبو عبيد [وغيره] وهو معنى رعبت.
(الرجز والرجس العذاب) قلت هو من مجاز النقل مأمور بهجر العذاب، والمأمور بهجره في الحقيقة سببه، وهو الأوثان وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة فيذهب ... يعود تلك طبقًا لذا وقع في صحيح البخاري كما أي كما يسجد وهو .... معنى أول تدل من ... أن مما يتعلق بالإنذار بأنها المدثر وأول ما نزل مطلقًا أقرأ إلى قوله ما لم يعلم وقيل الفاتحة وهو ... ص 3669 وإلى آخر ما ينزل من السور يراه ومن الآيات {واتقوا يومًا ترجعون فيه إلى الله} وقيل {يستفتونك قل الله يفتيكم} وقيل لقد جائكم رسول ربكم .... وقيل أنه الزمر باب وثيابك فطهر قوله يحدث عن فترة الوحي وبأن بدء فترة الوحي والحكمة في هذه الفترة ليذهب روعه ويسوق أبي ..