فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث السائب كان النداء يوم الجمعة .. الحديث.
وذكره أيضًا في باب الجلوس على المنبر وموضعين آخرين من الباب.
وثاني في الاعتصام وهو من أفراده وأخرجه الأربعة ولابن خزيمة عن السائب كان النداء الذي ذكره الله في القرآن يوم الجمعة إذا خرج الإمام وإذا أقامت الصلاة في زمن رسول الله وأبي بكر وعمر حتى كان عثمان فكبر الناس فأمر بالنداء الثالث.
وفي رواية له كان الأذان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر أذانين يوم الجمعة حتى كان زمن عثمان فأمر بالنداء الأول بالزوراء.
قوله (( كان النداء يوم الجمعة هذا النداء ) )هو الأذان.
قوله (( إذا جلس الإمام على المنبر ) )هذا سنة وعليه عامة العلماء، خلافًا لأبي حنيفة، كذا قاله ابن بطال.
والمنبر بكسر الميم مشتق من النبر، وهو الارتفاع، وكان عليه السلام يقف على الدرجة التي تلي المستراح.
قوله (( ولم يكن له مؤذن غير واحد ) )يعني لصلاة الجمعة، وإلا فله عليه السلام ص 1072 أربع مؤذنين كما هو معروف. إذ المراد بلالًا لمواظبته.
قال الإسماعيلي أراد به التأذين، فجاء بلفظ المؤذن؛ لكن فيه دلالة على التأذين.
أقول
ذكر ابن الجوزي في تلقيح فهوم أهل الأثر بلال بن رباح وهو أول من أذن للنبي صلى الله عليه وسلم عمرو بن أم مكتوم الأعمى أبو محذورة الجمحي. ولم يذكر الرابع وهو سعد القرظ وهو ابن عابد مولى عمار بن ياسر وكان يلزم التجارة في القرط فعرف بذلك كان يؤذن لأهل قباء ذكره ابن سيد الناس في سيرته في باب الأذان لفظه وكان يؤذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم بلال وابن أم مكتوم وأبو محذورة وسعد القرظ ونسبه كما سلف.
ويحتمل أن ابن الجوزي لم يذكر سعدًا لأنه كان يؤذن لأهل قباء والثلاثة كانوا يؤذون لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال ابن عبد البر وقد نسبه على قوم من أصحابنا في موضع الأذان يوم الجمعة وأنكروا أن يكون الأذان في الجمعة بين يدي الإمام كان في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وزعموا أن ذلك أحدث في زمن هشام بن عبد الملك.
وهذا يدل على قلة علم قائله والنداء الثالث هو الإقامة.
والزوراء بزاي في الأول ثم واو ساكنة بعدها راء ممدود موضع عند سوق المدينة بقرب المسجد.
وقال ابن بطال هو حجر كبير عند باب المسجد وقال ابن التين هو موضع السوق وقال أبو عبيد هي ممدودة متصلة.
أقول
قال ياقوت الزوراء تأنيث الأزر هو دجلة بغداد والزوراء دار عثمان بن عفان بالمدينة وقيل موضع عند سوق المدينة قرب المسجد قيل هو مرتفع كالمنار وقيل هو سوق المدينة نفسه ويقال لبغداد الزوراء قيل هو الجانب الشرقي لازورار قبلتها وقيل مدينة المنصور [1] .
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( أوله ) )بدل النداء (( وإذا جلس ) )خبر كان (( وكان عثمان ) )خبره محذوف أي خليفة أو كان تامة.
(( والناس ) )أي المسلمون والنداء الأول هو الأذان عند جلوس الإمام على المنبر، والثاني هو إقامة الصلاة عند نزوله وهذا هو الثالث وهو عند دخول الظهر وقبل صعود الإمام.
فإن قلت هو الأول لأنه مقدم عليهما، قلت هو ثالث لي باعتبار شرعيته.
فإن قلت كيف شرع، قلت باجتهاد عثمان وموافقته سائر الصحابة له بالسكوت وعدم الإنكار فصار إجماعًا سكوتيًا.
الطيبي سمى هذا النداء ثالثًا وإن كان باعتبار الوقوع أولًا لأنه ثالث الندائين اللذين كانا في زمان النبي صلى الله عليه وسلم.
[1] في هامش المخطوط (( أقول ويقال للموصل الحدباء ولحلب الشهباء ... الفيحاء ولدمشق الشعراء ) ).