فهرس الكتاب

الصفحة 3150 من 3844

فيه حديث عائشة رضي الله عنها أنه صلى الله عليه وسلم وضع صبيا في حجره الحديث وسلف، والحجر بفتح الحاء وكسرها لغتان.

وقولها (يحنكه) يقال حنكت وحنكته إذا ص 4368 مضغت تمرا أو غيره ثم دلكته بحنكه، والصبي محنوك ومحنك، وكان المسلمون إذا ولد لهم ولد يأتون به رسول الله صلى الله عليه وسلم فيحنكه بريقه ويدعو له يتبرك بريقه وبدعائه، وكان يأخذ الصبي ويضعه في حجره ولا يتقزز منه خشية ما يكون منه من الحدث، ألا ترى أنه بال في ثوبه فأتبعه بالماء ولم يضجر من ذلك، فينبغي الاقتداء به في ذلك.

وحكى ابن التين في بول الصغير ثلاثة أقوال، قال ومشهور مذهب مالك أنه نجس. وقيل طاهر. وقيل بول الصبي طاهر وبول الصبية نجس، وهذا إذا لم يأكلا الطعام، قال ولم يختلف في أرواثهما أنها نجسة.

قال والدي رحمه الله تعالى

(باب ليس الواصل) قوله (( محمد بن كثير ) )ضد القليل و (الأعمش) هو سليمان و (الحسن بن عمرو) الفقيمي مصغر الفقم بالفاء والقاف و (فطر) بكسر الفاء وإسكان المهملة وبالراء ابن خليفة بفتح المعجمة وبالفاء الحناط بالمهملتين وبالنون وثلاثتهم يروونه عن مجاهد وعبد الله بن عمرو بن العاص. قوله (الواصل) التعريف فيه للجنس أي ليس حقيقة الواصل من يكافئ صاحبه بمثل ما فعله إذ ذاك نوع معاوضة قوله (أبو اليمان) بفتح التحتانية وخفة الميم واسمه الحكم بفتحتين و (حكيم) بفتح المهملة وكسر الكاف ابن حزام بكسر المهملة وتخفيف الزاي ولفظ (أرأيت) مجاز عن اخبرني ومر توجيهه و (أتحنث) أي أتعبد وحقيقته التحرز عن الحنث وهو الإثم فكان المتعبد يلقي الإثم عن نفسه بالعبادة وفيه أن المؤمن يثاب على أعمال الخير الصادرة عنه حالة الكفر. قوله (معمر) بفتح الميمين و (ابن المسافر) ضد الحاضر عبد الرحمن بن خالد الفهمي بالفاء. فإن قلت ما الفرق بين هذا الطريق وطريق شعيب قلت في بعض النسخ أتحنث بالفوقانية بدل المثلثة في طريق شعيب فهو ظاهر إن صح أنه معناه وأما في غيره فلعل الفرق بزيادة لفظ كنت والله أعلم. قوله (ابن إسحاق) هو محمد و (التبرر) من البر بالموحدة والراء المشددة. قوله (حبان) بكسر المهملة وشدة الموحدة وبالنون و (( خالد بن سعيد ) )الاموي و (أم خالد) ابن الزبير بن العوام و (سنه) بفتح المهملة وتخفيف النون وقيل بتشديدها وهو باللغة الحبشية حسنة و (خاتم النبوة) هو ما كان مثل زر الحجلة بين كتفي رسول الله صلى الله عليه وسلم و (زبرني) أي انتهرني و (الزبر) الزجر والمنع و (أبلى) من أبليت الثوب إذا جعلته عتيقا و (أخلقي) من الأفعال من الثلاثي أيضا بمعناه و (بقيت) أي أم خالد (حتى دكن القميص) أي عاشت عيشا طويلا حتى تغير لون قميصها إلى الاسوداد و (الدكن) بالمهملة والكاف والنون لون يضرب إلى السواد وفي بعضها ذكر أي حتى صار القميص مذكورا عند الناس لخروج بقائه عن العادة وله وجوه أخر تقدمت في الجهاد في باب من تكلم بالفارسية. قوله (ثابت) ضد الزائل البناني بضم الموحدة وخفة النون الأولى و (مهدي) هو ابن ميمون الازدي و (( محمد بن عبد الله ) )ابن أبي يعقوب الضبي و (( عبد الرحمنص 4369 ابن أبي نعم ) )بضم النون وإسكان المهملة البجلي الكوفي. قوله (البعوض) فإن قلت تقدم في مناقب الحسن والحسين أنه سأل عن الذباب قلت يحتمل أن السؤال كان عنهما جميعا. قوله (رياحنتاي) في بعضها ريحاني وتقديره كانا ريحاني. قوله (عبد الله) ابن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم بالمهملة والزاي و (يلي) من الولاية وفي بعضها ابتلي من الابتلاء وفي بعضها بلي من البلاء مجهولا، فإن قلت فما وجه نصب شيئا، قلت نزع الخافض أي بشيء، فإن قلت فما حكم بنت واحدة أو بنتين، قلت كذلك تكون سترا لأن المراد كل واحدة منهن سترا وإنما سماهن ابتلاء لأن الناس يكرهونهن في العادة. قوله (( عمرو بن سليم ) )مصغر السلم الأنصاري و (أبو قتادة) هو الحارث الأنصاري و (أمامة) بضم الهمزة وخفة الميم بنت أبي العاص الأموي من بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن قلت سبق في كتاب الصلاة في باب إذا حمل جارية أنه إذا سجد وضعها، قلت لا منافاة لاحتمال أن الوضع كان عند الركوع والسجود جميعا. قوله (الأقرع) بفتح الهمزة والراء وإسكان القاف وبالمهملة ابن حابس من الحبس ضد الإطلاق التميمي بالميمين و (من لا يرحم) بالرفع والجزم في اللفظين. قوله (أو أملك) الهمزة للاستفهام والواو للعطف على مقدر بعدها نحو يقول (وأن نزع الله) بفتح الهمزة مفعول أملك أي لا أملك النزع وإلا ما كنت أنزعه أو حرف الجر مقدر أي لا أملك لك شيئا لأن نزع الله الرحمة من قلبك وحاصله أني لا أقدر أن أضع الرحمة في قلبك وفي بعضها بكسرها. قوله (ابن أبي مريم) هو سعيد و (أبو غسان) بفتح المعجمة وشدة المهملة محمد بن مطرف بفتح المهملة وكسر الراء المشددة الليثي، قوله (سبى) أي أسر من الغلمان والجواري وسبيت سبيا إذا حملته من بلد إلى بلد و (تحلب) بلفظ الماضي أي سال لبنها و (تسعى) أي تعدو وفي الحديث استظهار عظيم برحمة أرحم الراحمين، قوله (الحكم) بفتحتين ابن نافع ضد الضار البهراني بفتح الموحدة وإسكان الهاء وبالراء والنون. قوله (في مائة جزء) فإن قلت ما معنى الكلمة الظرفية والمعنى صحيح بدونها قلت إما أن يقال إنها زائدة كما في قوله * وفي الرحمن للضعفاء كاف * أي الرحمن لهم كاف أو هي متعلقة بمحذوف وفيها نوع من مبالغة حيث جعلها مظروفا لها يعني هو بحيث لا يفوت شيء منها فإن قلت رحمة الله غير متناهية لا مائة ولا مائتان قلت الرحمة عبارة عن القدرة المتعلقة بإيصال الخير والقدرة صفة واحدة والتعلق غير متناه فحصره على مائة على سبيل التمثيل تسهيلا للفهم وتعليلا لما عندنا وتكثيرا لما عنده. فإن قلت فما قولك فيما قال أنزل في الأرض فإن القياس أن يقال إلى الأرض قلت حروف الجر يقوم بعضها مقام البعض أو فيه تضمين فعل ص 4370 والغرض منه المبالغة يعني أنزل منتشرة في جميع الأرض و (يتراحم) بالراء و (الحافر) للفرس كالظلف للشاة. قوله (( محمد بن كثير ) )ضد القليل و (أبو وائل) بالهمز بعد الألف شقيق بفتح المعجمة وكسر القاف و (( عمرو بن شرحبيل ) )بضم المعجمة وفتح الراء وسكون المهملة وكسر الموحدة وبالتحتانية الهمذاني، فإن قلت مفهومه أنه إذا لم يكن للخشية لم يكن كذلك قلت هذا المفهوم لا اعتبار له وكيف هو خارج مخرج الغالب وكان عادتهم ذلك وأيضا لا شك أن القتل لهذه العلة أعظم من القتل لغيرها. قوله (حليلة) بفتح المهملة الزوجة فإن قلت تقدم أن أكبر الكبائر قول الزور قلت لا خلاف في أن أكبر الكل الإشراك ثم اعتبر في كل مقام ما يقتضي حال السامعين زجرا لما كانوا يسهلون الأمر فيه أو قول الزور أكبر المعاصي القولية، والقتل للخشية أكبر القتول أو أكبر المعاصي الفعلية التي تتعلق بحق الناس و (الزنا بالحليلة) أي التي للجار أكبر أنواع الزنا وأكبر الفعليات المتعلقة بحق الله. فإن قلت ما وجه تصديق الآية لذلك قلت حيث أدخل القتل والزنا في سلك الإشراك علم أنها أكبر الذنوب.

الزركشي

(ليس الواصل بالمكافئ) أي إذا أنعم عليه كافأه بمثلها.

(أتحنث) أي ألقي بها الحنث وهو الإثم، وهو معنى تفسيره بالتبرر.

(أبلي وأخلفي) بالفاء لأبي ذر والمروزي، أي تكتسب خلفه بعد بلاه، يقال خلف الله لك وأخلف، ولغيرهما بالقاف من إخلاق الثوب.

(فبقيت حتى ذكر) بالكاف والراء لأكثرهم، أي عمرت حتى ذكر طول عمرها لدعاء النبي صلى الله عليه وسلم لها، زاد في رواية ابن السكن (( وذكر دهرا ) ).

ولأبي الهيثم بكسر الكاف والنون ورجحه أبو ذر، أي اسود لونه، والدكنة غبرة كدرة، والأشبه بالصحة رواية ابن السكن، قصد ذكر طول المدة ونسي تحريرها فعبر أنه ذكر دهرا.

(من يلي) قال القاضي كذا وقع [هنا] يعني بفتح الياء المثناة، وصوابه بضم الموحدة، وقد رواه مسلم (( من ابتلي ) )، وهذا يرفع الخلاف.

(من لا يرحم لا يرحم) أكثر ضبطهم فيه بالضم على الخبر، قاله القاضي.

وقال أبو البقاء الجيد أن يكون (( من ) )بمعنى الذي فيرتفع الفعلان، وإن جعلت شرطا تجزمهما جاز.

وقال السهيلي فحمله على الخبر أشبه بسياق الكلام؛ لأنه مردود على قول الرجل (( إن لي عشرة من الولد ) )، أي الذي يفعل هذا الفعل لا يرحم ولو جعلها شرطا لانقطع الكلام مما قبله بعض الانقطاع لأن الشرط وجوابه كلام مستأنف، ولأن الشرط إذا كان بعده فعل منفي فأكثر ما ورد منفيا بلم لا بلا كقوله تعالى {ومن لم يؤمن بالله} [الفتح 13] ، {ومن لم يتب} [الحجرات 11] وإن كان الآخر جائزا كقول زهير

ومن لم يظلم الناس يظلم

(أو أملك أن نزع الله منك الرحمة) بفتح الواو على أن الهمزة للاستفهام التوبيخي، ومعناه النفي، أي لا أملك لك، أي لا أقدر أن أضع الرحمة في قلبك ولم يضعها الله فيه، ورواه مسلم ص 4371 (( وأملك ) )بغير ألف الاستفهام.

(تحلب ثديها) بالحاء، أي سال منه اللبن، ومنه سمي الحليب لتحلبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت