فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قاله أبو قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم ساق حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمعتم الإقامة الحديث.
هذا الحديث أخرجه (م) والأربعة ويأتي في المشي إلى الجمعة وأكثر طريق أبي هريرة فأتموا.
قلت ورواية ما فاتكم فاقضوا رواها أحمد من حديث ابن عيينة بسنده عن أبي هريرة مرفوعًا قال (م) في التمني لا أعلم هذه اللفظة رواها عن الزهري عن سفيان بن عيينة وأخطأ في هذه اللفظة.
قال البيهقي والذين قالوا فأتموا أكثر وأحفظ وألزم لأبي هريرة فهو أولى قلت وقد تابع سفيان بن أبي ذئب كما رواه أبو نعيم في (( مستخرجه ) )والقضاء لغة الفعل فما قال تعالى {فإذا قضيتم الصلاة} وما أدركه المستوفى أول صلاته عند الشافعي خلافًا للثلاثة فيعيد في الباقي القنوت لكن يقرأ السورة فيما يأتي به، وقيل أول صلاته بالنسبة إلى الأفعال فتبنى عليها وآخرها بالنسبة إلى الأقوال فيقضيها والمسألة خلافية للسلف من الصحابة وتابعيهم.
ووافق الخصم على أنه إذا أدرك ركعة من المغرب يتشهد في الثانية وهو دال على أن ما أدركه أول صلاته وابن رشد بناه على الخلاف.
وجمع بين السكينة والوقار إما من باب التأكيد أو أن السكينة التأني في الحركات والوقار في الهيئة وغض البصر وخفض الصوت والإقبال على طريقة تغير الثقات ونحوه.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( قال أبو قتادة ) )أي قاله وهو ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا أو (( ابن أبي ذئب ) )وهو محمد بن عبد الرحمن والغرض منه أن الزهري يرويه عن أبي هريرة بطريقين.
قوله (( إذا سمعتم الإقامة ) )إنما ذكر الإقامة تنبيهًا بها على ما سواها؛ لأنه إذا نهى عن إتيانها مسرعا في حال الإقامة مع خوف فوت بعضها فقبل الإقامة أولى.
قوله (( عليكم السكينة ) )أي في جميع أموركم خصوصًا في الوفود إلى جناب رب العزة (( والوقار ) )بفتح الواو قيل أنه والسكينة بمعنى واحد وجمع بينهما تأكيدًا، والظاهر أن بينهما فرقًا وهو أن السكينة التأني في الحركات واجتناب العبث ونحوه والوقار في غض البصر وخفض الصوت ونحوه.
قوله (( لا تسرعوا ) )فإن قلت قال تعالى {فاسعوا إلى ذكر الله} وهو مشعر بالإسراع، قلت المراد من السعي الذهاب يقال سعيت إلى كذا أي ذهبت إليه والسعي أيضًا جاء بمعنى العمل وبمعنى القصد.
قوله (( فما أدركتم ) )الفاء جزاء شرط محذوف إذا بينت لكم ما هو أولى بكم فما أدركتم فصلوا.
التيمي رفع السكينة بالرفع والنصب فالنصب على الإغراء وإنما أمر بذلك لئلا يغلب عليه البهر ولا يتمكن من ترتيل القرآن ولا من الوقار اللازم له في الخشوع
أقول
قال الزركشي في شرحه للبخاري وفي إدخال الباء في الرواية الأولى إشكال لأنه متعد بنفسه لقوله تعالى {عليكم أنفسكم} .