فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 3844

وقالت أم سلمة قرأ النبي صلى الله عليه وسلم بالطور. كذا أخرجه معلقًا، وكذا علقه في باب الجهر بقراءة الصبح، ويأتي مسندًا في الحج، وأن الصلاة كانت الصبح.

ثم ذكر في الباب حديثين حديث أبي برزة وتقدم في وقت الظهر وغيره، الثاني حديث عطاء عن أبي هريرة في كل صلاة يقرأ، فما أسمعنا .. إلى آخره. هذا الحديث أخرجه (م) .

قوله و (( أجزأت ) )رويناهص 987 بغير همز. وأجزأت لغة بني تميم، أجزيت عني، قضيت، وقال أبو سليمان جزى وأجزى مثل وفى وأوفى.

قال ابن قرقول أجزت عنك عند القابسي وأجزأت عند غيره. والإجماع قائم على أن أطول الصلوات قراءة صلاة الصبح، وبعدها الظهر، واقتصر (خ) فيه على حديث أبي برزة وأم سلمة وذكر في الباب بعده أنه عليه السلام قرأ {قل أوحي} [الجن من الآية 1] . وفي (م) من حديث جابر بن سمرة قراءته عليه السلام بقاف.

وفيه من حديث عمرو بن حريث القراءة بـ {لا أقسم بالخنس} [التكوير15] وفيه أمره بالمعوذتين، صححه الحاكم على شرط الشيخين.

و {إذا زلزلت} في الركعتين كلتيهما ما رواه (د) بإسناد صحيح. وفي (( الأوسط ) )قراءته بـ {يس} ، وقرأ بالصافات وسورتي الإخلاص {قل يا أيها الكافرون} {قل هو الله أحد} .

واختلف الآثار عن الصحابة في ذلك فقرأ الصديق فيها بالبقرة في الركعتين، وعمر بيونس وهود، وعثمان بيوسف والكهف، وعلي بالأنبياء، وغيرهم بغيرها، وهذا كله باختلاف الأحوال، والتخفيف لا شك في مطلوبيته.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( قرأ ) )أي في صلاة الفجر بالطور، قوله (( في كل صلاة ) )متعلق بقوله يقرأ أي يجب أن يقرأ القرآن في كل الصلوات لكن بعضها بالجهر وبعضها بالسر فما جهر به رسول الله جبرنا به وما أسر به أسررنا به [1] .

قوله (( أم القرآن ) )أي الفاتحة، وسميت بأم القرآن لاشتمالها على المعاني التي في القرآن أو لأنها أول القرآن كما أن مكة سميت أم القرى لأنها أول الأرض وأصلها.

(( ولم تزد ) )بلفظ الخطاب (( وأجزأت ) )بلفظ الغيبة أي الصلاة والأجزاء هو الأداء الكافي لسقوط التعبد به، وفيه أنه لو لم يقرأ الفاتحة لم تكن الصلاة مجزئة.

وفيه استحباب السورة بعدها، وفيه عدم وجوبها خلافًا للحنفية فإنهم يقولون بوجوبها في الركعتين الأوليين من الرباعيات.

فإن قلت هذا ليس مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلا حجة فيه. قلت قول الصحابي حجة عندهم فيصح للالتزام أو هو من باب الإجماع السكوتي فإنه قال ذلك ولم ينكر عليه أحد أو أن الغالب من حال الصحابي أنه لا يقول إلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه أنه لا حد للزيادة على الفاتحة.

[1] في هامش المخطوط (( فإن قلت ما الحكمة في مشروعية جهر القراءة في صلاة الليل فرضًا ونافلة قلت لأن الشياطين تبيت بالليل ففيه طرد لهم عن إبداء البشر بخلاف النهار فإنه كل اشتغال الناس بأمور معاشهم ... فناسب ... لئلا يشغل أحدا عما هو بصدده من قضاء مصالحه ... فإن قلت ما ... مشروعية الجهر في قراءة صلاة الجمعة قلت الجمعة هو من ... لاجتماع الملائكة وجوبًا فسن أن ... الجميع قراءة ... ليتعلموا منه ... به وهو في كل أسبوع مرة والعيد في كل سنة مرة وفيه أيضًا ... أهل البلد وقرأ ... فسن إسماعه قراءة الإمام ليتعلموا منه ويقتدوا به ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت