فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث عائشة قالت سمعت سعدًا قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول، الحديث.
أخرجه (م) أيضًا بزيادة أبي هريرة.
ومعنى (( انماع ) )وأن يقال فيه قد اناع العسل في الماء فهو ماع إمياعًا، وهو عسل مائع، وقد ماع يميع ميعًا وميوعًا.
ومعنى (( لا يكيد ) )لا يدخلها بمكيدة ولا بمكر يطلب فيها غرتهم، ويفترس عورتهم.
قال والدي رحمه الله تعالى
أبو الحباب _ بضم المهملة وخفة الموحدة الأولى _ سعيد ابن يسار ضد اليمين.
قوله (( بقرية ) )أي بالهجرة إليها والنزول بها و (( تأكل ) )أي يغلب أهلها أهل سائر البلاد وهو كناية؛ لأن الأكل غالب على المأكول.
النووي معنى الأكل هنا أنه مركز جيوش الإسلام في أول الأمر فمنها فتحت البلاد وغنمت أموالها أو أن أكلها يكون من القرى المفتتحة وإليها تساق غنائمها.
قوله (( يثرب ) )أي الناس يسمونه يثرب، وكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسمى يثرب؛ لأنه هذه الكلمة تنبئ على التثريب الذي هو التعيير فأحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقال لها المدينة، وفيه أنها هي المدينة الكاملة التي تستحق أن يطلق عليها المدينة على الإطلاق كالبيت للكعبة، وأما تسميتها في القرآن {يثرب} [الأحزاب13] فإنما هو حكاية عن قول المنافقين.
قوله (( الناس ) )أي الرديء الخبيث منهم والقرينة التشبيه بخبث الحديد.
و (( الكير ) )هو زق أو جلد غليظ للحدادين ينفخون به على الحديد وأما المبني من الطين فهو الكور.
والخبث _ مفتوحة الخاء والباء ويروى مضمومة الخاء ساكنة الباء _ وسخه وقذره الذي تخرجه النار منه.
و (( تبوك ) )بخفة الموحدة موضع في طرف الشام بينه وبين مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم أربع عشرة مرحلة غير منصرف وكذا (( طابة ) )وهي اسم من أسماء المدينة وكذا طيبة _ على وزن شيبة _ وهما تأنيث طائب وطيب, بمعنى طيب.
قوله (( ذعرتها ) )بالمعجمة ثم المهملة وبالراء؛ أي أفزعتها ونفرتها، فقال الشافعي يحرم صيد المدينة وقطع شجرها لكن لا جزاء ولا ضمان فحرم المدينة كحرم مكة في الحرمة فقط، وأباح أبو حنيفة رضي الله عنه.
قوله (( خير ما كانت ) )يعني أعمرها وأكثرها ثمرًا، و (( لا يغشاها ) )يسكنها (( إلا العوافي ) )جمع العافية، وهي كل طالب رزق من إنسان أو بهيمة أو طائر، وعافية الماء واردته والمراد منه ههنا السباع والطيور.
و (( يحشر ) )أي يساق ويجلى من الوطن و (( مزينة ) )بضم الميم وفتح الزاي قبيلة من مضر و (( ينعقان ) )من النعيق وهو صوت الراعي، يقال نعق ينعق _ بالكسر _ إذا صاح بها وزجرها.
ويجدانها؛ أي يجدان أهلها وحوشًا أو يجدان المدينة ذات وحوش.
وقال بعضهم إن غنمها وحوشًا إما بانقلاب ذاتها إليها وإما بأن تتوحش وتنفر من ص 1776 أصواتهما.
و (( ثنية الوداع ) )عقبة عند حرم المدينة سميت بذلك؛ لأن الخارج من المدينة يمشون معه المودعون إليها وهذا سيقع عند قرب قيام الساعة.
قال القاضي هذا جرى في العصر الأول وانقضى وقد تركت المدينة على أحسن ما كانت حين انتقلت الخلافة منها إلى الشام، وذلك خير ما كانت للدين لكثرة العلماء بها وللدنيا لعمارتها واتساع أهلها. وذكر الإخباريون في بعض الفتن التي جرت بالمدينة أنه رحل عنها أكثر الناس وبقيت أكثر ثمارها للعوافي وخلت مدة ثم تراجع الناس إليها.
قوله (( سفيان بن أبي زهير ) )مصغر الزهر النمري _ بالنون _ الأزدي ويلقب بابن أبي الفرد وكان نزيلًا بالمدينة.
قوله (( يبسون ) )بضم الموحدة وكسرها ومن باب الإفعال أيضًا ففيه ثلاثة أوجه، أي يسوقون سوقًا لينًا وقيل هو أن يقال في زجر الدابة بس بس، وهو صوت الزجر إذا سقتها؛ أي تفتح اليمن فأعجب قومًا بلادها فتحملهم على المهاجرة إليها بأنفسهم وأصحابهم وأموالهم حتى يخرجوا والحال أن المدينة خير لهم؛ لأنها حرم الرسول ومهبط الوحي ومنزل البركات.
وكلمة (( لو ) )جوابها محذوف دل عليه ما قبله؛ أي لو كانوا من أهل العلم لعرفوا ذلك ولما فارقوا المدينة، وإن كانت بمعنى ليت فلا جواب لها، وعلى التقديرين ففيه تجهيل لمن فارقها لتفويته على نفسه خيرًا عظيمًا.
وفيه معجزات لرسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنه أخبر بفتح هذه الأقاليم، وأن الناس يتحملون بأهاليهم إليها، ويفارقون المدينة وأن هذه الأقاليم تفتح على هذا الترتيب ووجد جميع ذلك, المظهري أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأن ستفتح اليمن فيأتي منها قوم إلى المدينة حتى يكثر أهلها والمدينة خير لهم من غيرها وكذا الشام والعراق.
قوله (( يأرز ) )بكسر الراء وبالزاي ينضم ويجتمع بعضه إلى بعض فيها و (( أنس بن عياض ) )بكسر المهملة وخفة التحتانية وبالمعجمة و (( خبيب ) )بضم المعجمة وفتح الموحدة الأولى وسكون التحتانية خال عبيد الله.
قوله (( حسين بن حريث ) )مصغر الحرث _ أي الزرع _ الخزاعي المروزي مات سنة أربع وأربعين ومائتين و (( الفضل ) )بإعجام الضاد ابن موسى السيناني _ بكسر المهملة وبالتحتانية وبالنونين _ مر في باب من توضأ في الجنابة و (( جعيد ) )بالجيم والمهملة مصغرًا ومكبرًا و (( عائشة ) )بنت سعد ابن أبي وقاص ماتت بالمدينة سنة سبع عشرة ومائة.
قوله (( انماع ) )انفعل من الميعان، ويجوز بإدغام النون في الميم؛ أي ذاب وجرى على وجه الأرض متلاشيًا.
النووي أي من أراد المكر بهم لا يمهله الله تعالى ولم يمكن له كما انقضى شأن من حاربها أيام بني أمية مثل مسلم بن عقبة؛ فإنه هلك في منصرفه عنها ثم هلك مرسله إليها يزيد بن معاوية على إثر ذلك وغيرهما ممن صنع صنيعهما، وقيل المراد من كادها اغتيالًا وعلى غفلة من أهلها لا يتم له أمره.
الزركشي
أبو الحباب بحاء مهملة مضمومة وبعدها باء موحدة.
(( أمرت بقرية ) )أي بالهجرة إلى قرية إن كان قاله بمكة، أو سكناها إن قاله بالمدينة.
(( تأكل القرى ) )أي منها تفتح القرى ويجبى إليها خراجها.
وقيل يغلب أهلها أهل كل بلد. ص 1777
(( خالد بن مخلد ) )بميم مفتوحة.
(( ترتع ) )أي ترعى.
(( ما ذعرتها ) )بالذال المعجمة أفزعتها.
(( تتركون المدينة ) )بتاء الخطاب، ومراده [1] غير المخاطبين، لكن من أهل المدينة أو نسلهم.
(( على خير ما كانت ) )يعني أعمرها وأكثرها ثمارًا.
(( لا يغشاها إلا العوافي ) )أي لا يسكنها ولا ينزلها إلا الطير والسباع، واحدها عافية، وهي التي تطلب أقواتها، والمذكر عاف.
(( وآخر من يحشر ) )أي آخر من يموت فيحشر؛ لأن الحشر بعد الموت، ويحتمل أن يتأخر حشرها لتأخير موتها، ويحتمل آخر من يحشر إلى المدينة؛ أي يساق إليها كما في لفظ رواية (م) .
وفي كتاب العقيلي (( هما عاقبا هذه الأمة وآخرها حشرًا، وهما ينزلان بجبل من جبال العرب يقال له ورقان ) ).
(( من مزينة ) )أي يساقان، وذلك قرب [2] الساعة وصعقة الموت.
(( ينعقان ) )بكسر العين وفتحها، أي يصيحان، والنعيق زجر الغنم.
(( فيجدانها وحوشًا ) )أي يجدان أهلها وحوشًا.
وقال ابن الجوزي الوحش _ بفتح الواو _ والمعنى أنها خالية، ويروى (( وحشًا ) )أي كثيرة الوحوش لما خلت من سكانها، والضمير في يجدانها للمدينة، وقيل إنه عائد إلى الغنم؛ أي صارت هي وحوشًا.
(( يبسون ) )بمثناة مضمومة ثم موحدة مكسورة وسين مهملة رباعيًا، وبفتح أوله وكسر ثانيه ثلاثيًا، ضبطه القاضي بالوجهين، وفسره عن مالك بالسير؛ أي يسيرون.
وحكى ابن بطال عن أبي عبيد يقال إذا سقت حمارًا أو غيره بس بس، وهو من كلام أهل اليمن، وفيه لغتان بست وأبست.
قال الحربي بست الغنم والنوق إذا دعوتها، فمعناه يدعون الناس إلى بلاد الخصب، وهذا أليق بمعنى الحديث؛ أي يسوقون أموالهم، وهو أحد الأقوال قوله تعالى {وبست الجبال} [الواقعة 5] أي سيقت، كما قال تعالى {وسيرت الجبال} [النبأ20 ومعنى الحديث أنهم يتحملون من المدينة إلى هذه البلاد المفتتحة لسعة العيش فيها.
(( باب الإيمان يأرز ) )بهمزة ثم راء مكسورة وزاي؛ أي ينضم إليها ويجتمع بعضها إلى بعض منها.
(( الكيد ) )المكر والحرب.
(( انماع ) )أي ذاب ..
[1] (( ومراده ) )مكررة في المخطوط.
[2] (( قرب ) )مكررة في المخطوط.