فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث جرير بن حازم، سمعت قتادة حدثني النضر بن أنس ... إلى آخره.
قوله (( تابعه ) )يعني ابن أبي عروبة، ومتابعة أبان وأخرجها (د) عن مسلم بن إبراهيم عنه، والنسائي عن المخرمي، عن أبي هشام المخزومي، عنه، ومتابعة موسى بن خلف سلفت من عند الحافظ أبي بكر.
قال ابن عبد البر حديث أبي هريرة خلاف حديث ابن عمر فأما هشام الدستوائي وشعبة وهمام بن يحيى فرووه عن قتادة من غير ذكر السعاية، وهم أثبت من ذكرها، وأصحاب قتادة الذين هم الحجة على غيرهم عند أهل العلم بالحديث ثلاثة شعبة وهشام وسعيد بن أبي عروبة، فإذا اتفق منهم اثنان فهما حجة على الواحد منهم، وقد اتفق شعبة وهشام على ترك ذكر السعاية في هذا الحديث وضعفت بذلك كله ذكر السعاية.
وقال ربيعة من أعتق حصته من عبد أن العتق باطل موسرًا كان أو معسرًا.
وذكر عن ابن سيرين عن بعضهم أنه جعل قيمة حصة الشريك في بيت المال.
قال أبو عمر وأما من أعتق حصة من عبده الذي لا شركة فيه لأحد معه، فإن جمهور العلماء بالحجاز والعراق يقولون يعتق عليه كله ولا سعاية عليه.
وقال أبو حنيفة وربيعة وهو قول طاوس وحماد يعتق منه ذلك النصيب ويسعى لمولاه في بقية قيمته موسرًا كان أو معسرًا.
وهو قول أهل الظاهر، وخالف أبو حنيفة وأبا يوسف ومحمد وزفر فأعتقوا العبد كله دون سعايته، وهو قول مالك والثوري والشافعي والأوزاعي وابن أبي ليلى وابن شبرمة والحسن بن صالح والليث وأحمد وإسحاق، كلهم قال يعتق عليه كله إذا كان العتق في الصحة، وفي مثل هذا جاء الأثر (( ليس لله شريك ) ).
روى أبو الوليد الطيالسي، عن همام، ثنا قتادة، عن أبي المليح، عن أبيه أن رجلًا أعتق شقصًا ص 2290 له من غلام، فذكر ذلك لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال (( ليس لله شريك ) ).
وكذا روي عن ابن عمر بسنده قال ابن حزم فيه وفي الأول هذان إسنادان صحيحان.
وعن الحسن إذا أعتق من غلامه شعرة أو إصبعة فقد عتق، وكذا قاله قتادة والشعبي.
وقال مالك إذا أوصى أن يعتق من عبده تسعة أعشاره عتق ما سمى دون سائره، وهذا نقض لمذهبه.
وقال أبو حنيفة وأصحابه حاشا زفر لا يحب العتق بذكر شيء من الأعضاء في ذكر عتق الرأس أو الوجه أو الروح أو النفس أو الجسد أو البدن، فأي هذا أعتق عتق جميعه.
واختلف في عتقه الرأس أو الفرج أيعتق بذلك أم لا؟
والاستسعاء مذهب أهل الكوفة، وهو قول الثوري والأوزاعي، ومذهب الثلاثة نفيها؛ لأنه لم يتعد ولا جنى ما يجب عليه ضمانه ولا يؤخذ أحد بجناية غيره، وحديث ابن عمر يبطل الاستسعاء؛ لأنه لم يذكر فيه، وقد روى همام وشعبة وهشام هذا الحديث عن قتادة بدونها.
قال والدي رحمه الله تعالى
فإن قلت لم خصص العبد بالاثنين والأمة بالشركاء وهكذا الحكم فيما إذا كانت الأمة بين الاثنين والعبد بين الشركاء لا تفاوت بينهما؟ قلت أراد المحافظة على لفظ الحديث.
قوله (( بين اثنين ) )لفظ الاثنين ليس إلا على سبيل التمثيل، إذ الحكم كذلك فيما يكون بين الثلاثة والأربعة وهلم جرًا.
قوله (( موسرا ) )وهو الذي يملك فاضل متروك المفلس وهو دست ثوب وسكنى وقوته وقوت ممونه يومًا واحدًا.
قوله (( ما يبلغ ) )في بعضها مال يبلغ و (( العدل ) )ما لا زيادة ولا نقصان فيه (( وإلا ) )أي إن لم يكن موسرًا فقد عتق منه حصته فقط أي ما أعتقه، وقد يستعمل عتق مقام أعتق.
قوله (( عبيد ) )مصغر ضد الحر و (( يقوم ) )صفة مال لا غير إذ الجواب هو فأعتق.
قوله (( بشر ) )بالموحدة المكسورة وسكون المعجمة و (( اختصره ) )أي اختصر مسدد الحديث المذكور عند الرواية أي ذكر المقصود منه فقط.
قوله (( مملوك ) )في بعضها مملوكه بالإضافة إلى الضمير و (( قال أيوب لا أدري ) )إن لفظ (( وإلا فقد عتق منه ما عتق من رأي نافع أو من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ).
قال القاضي ظاهره أنه من الحديث لأنه رواه مالك وعبيد الله عن نافع فوصلاه بكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما في نافع أثبت من أيوب عند أهل هذا الشأن قال وهذا كله يرد قول من قال بالاستسعاء.
قوله (( أحمد بن المقدام ) )بسكون القاف البصري و (( فضيل ) )مصغر الفضل بالمعجمة و (( ما يبلغ ) )مفعوله محذوف أي ثمنه و (( المعتق ) )أي العتيق و (( محمد بن أبي ذئب ) )بلفظ الحيوان المشهور.
و (( محمد بن إسحاق ) )هو صاحب المغازي و (( جويرية ) )مصغر الجارية بالجيم ابن أسماء والغلمان مما يشترك فيه الذكور والإناث و (( يحيى ) )هو الأنصاري.
قوله (( استسعى ) )معنى الاستسعاء أن يكلف العبد الاكتساب حتى يحصل قيمة نصيب الشريك. وقال بعضهم هو أن يخدم سيده الذي لم يعتقه بقدر ما له فيه من الرق.
و (( غير مشقوق عليه ) )أي لا يكلف ما يشق عليه و (( نحو الكتابة ) )أي مثل عقد الكتابة أي يكون العبد في زمان الاستسعاء كالمكاتب.
و (( استسعى ) )أي استكسب بلا تشديد عليه فيه أو استخدم بلا تكليف ما لا يطاق.
قال الأصيلي ص 2291 وابن القصار وغيرهما من أسقط السعاية من الحديث أولى ممن ذكرها لأنها ليست في الأحاديث الأخر من رواية ابن عمر، وروى الحديث شعبة وهشام عن قتادة ولم يذكرا فيه الاستسعاء وأما همام فقد فصل الاستسعاء من الحديث وجعله من رأي قتادة هذا.
وقد روى عمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذي أعتق الأعبد الستة فأسهم النبي صلى الله عليه وسلم بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة ولم يلزمهم الاستسعاء.
قال النووي اختلف في حكم نصيب الشريك إذا كان المعتق موسرًا على مذاهب
الأول أنه يعتق بنفس الإعتاق ويقوم عليه وولاء الجميع للمعتق وليس للشريك إلا المطالبة بقيمة نصيبه وبه قال الجمهور.
والثاني يعتق بدفع القيمة وبه قال مالك، والثالث مذهب أبي حنيفة للشريك الخيار بين أن يستسعى العبد وأن يعتق نصيبه والولاء بينهما وأن يقوم نصيبه على شريكه المعتق ثم يرجع المعتق بما دفع على العبد يستسعيه في ذلك وجميع الولاء للمعتق، وأما إذا كان معسرًا فقال الجمهور ينفذ العتق في نصيب المعتق فقط ويبقى نصيب الشريك وهو في هذه السعاية بمنزلة المكاتب.
وأما إذا ملك عبدًا بكماله فأعتق بعضه فيعتق الكل في الحال عند الثلاث، وقال أبو حنيفة أيضًا باستسعاء العبد في نفسه لمولاه.
قوله (( حجاج بن حجاج ) )بفتح المهملة وشدة الجيم في اللفظين (( وأبان ) )بفتح الهمزة وخفة الموحدة وبالنون العطار والصرف فيه أكثر و (( موسى بن خلف ) )بالمعجمة واللام المفتوحتين العمي بفتح المهملة وشدة الميم كان يعد من البدلاء.
الزركشي
(( فأعطى شركاؤه ) )أعطى مبني للمفعول.
(( شركاؤه ) )مبني لما لم يسم فاعله، هكذا المشهور في الرواية، ومنهم من بنى أعطى للفاعل ونصب (( شركاؤه ) )على المفعولية.
(( حصصهم ) )أي قيمة حصصهم.
(( وإلا فقد عتق ) )بفتح العين والتاء ولا يبنى للمفعول إلا بهمزة التعدية فيقال أعتق، وهي رواية هنا.
(( فعليه عتقه كله ) )بالجر تأكيد للضمير المضاف، أي عتق العبد كله.