فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث سهل بن سعد الساعدي وسلف في الجهاد.
واعترض ابن التين على قوله (حرق) وقال صوابه إحراق أو تحريق، فأما الحرق فهو حرق الشيء يؤذيه ص 4215.
و (الرباعية) في الحديث مثل الثمانية، مخففة الياء السنن التي بين الثنية والناب.
و (المجن) الترس.
و (عمدت) بفتح الميم.
وقوله (فرقأ الدم) هو مهموز، أي سكن وانقطع جريه، وسلف في باب الترس والمجن، من الجهاد.
قال المهلب فيه أن قطع الدم بالرماد من المعلوم القديم المعمول به، لا سيما إذا كان الحصير من ديس السعدي (فهي) معلومة بالقبض وطيب الرائحة، والقبض يسد أفواه الجراح، وطيب الرائحة يذهب بزهم الدم، وإذا غسل الدم بالماء كما فعل أولا بجرح رسول الله صلى الله عليه وسلم فليجمد الدم ببرد الماء إذا كان الجرح سهلا غير غائر، وأما إذا كان غائرا فلا يؤمن فيه آفة الماء وضرره، وكان أبو الحسن القابسي يقول لوددنا أن نعلم ذلك الحصير ما كان منه فنجعله دواء لقطع الدم.
قال ابن بطال وأهل الطب يزعمون أن كل حصير إذا أحرق (يقطع) رماده الدم، بل الأرمدة كلها تفعل ذلك؛ لأن الرماد من شأنه القبض. وقد ترجم الترمذي لحديث سهل بن سعد بهذا المعنى فقال باب التداوي بالرماد، ولم يقل التداوي برماد الحصير.