فهرس الكتاب

الصفحة 3423 من 3844

46 -باب {إن زلزلة الساعة شيء عظيم} [الحج 1]

فيه حديث أبي سعيد رضي الله عنه، قال (( يقول الله يا آدم ) ).

الحديث وسلف. قال علقمة {زلزلة الساعة} قبل القيامة، وحديث الباب (( أخرج بعث النار. فذلك حين يشيب الصغير، وتضع كل ذات حمل حملها ) ).

و {سكارى} أي من العذاب والخوف، {وما هم بسكارى} من الشراب.

وقوله (( فذلك حين يشيب الصغير ) )إلى آخره. قال الداودي هذا كقوله {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره} [الزلزلة 7] ،

وما فوقها داخل في حكمها، وأوكد منها، وكذلك شيب الكبير، وتضع الحوامل فيصير السقط رجلا، فولدان المسلمين يشفعون لآبائهم، والله أعلم بما يصنع ببني الكفار.

قلت المختار أنهم في الجنة، واحتج بهذه الآية من يرى أن المفقود يسمى شيئا، وهو معهود خلافا للأشعرية، وانفصلوا بأن التقدير {إن زلزلة الساعة} إذا حضرت أو وجدت شيء عظيم.

وقوله (( شطر أهل الجنة ) )أي نصفها.

وقوله (( أو كرقمة في ذراع حمار ) )قال الجوهري الرقمتان هنتان في قوائم الشاة متقابلتان كالظفرين، ورقمتا الحمار والفرس اللتان بباطن أعضادهما. وقال الداودي الرقمة في ذراع الحمار الشيء المستدير الذي لا شعر فيه، وسميت بذلك؛ لأنها كالرقم.

قال والدي رحمه الله تعالى

(باب كيف الحشر) قوله (معلى) بلفظ مفعول التعلية بالمهملة ابن أسد البصري و (وهيب) مصغرا ابن خالد و (عبد الله) ابن طاووس بن كيسان اليماني و (طرائق) أي ثلاث فرق قالوا هذا الحشر في آخر الدنيا قبيل القيامة لما يجيء في الحديث الذي بعده إنكم ملاقوا الله مشاة ولما فيه من ذكر المساء والصباح ولانتقال النار معهم وهي نار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب، قوله (عشرة على بعير) يعني أنهم يعتقبون البعير الواحد يتناوبون في ركوبه ص 4675 والفرق الثلاث الراغبون وهو السابقون والراهبون وهم عامة المؤمنين والكفار أهل النار و (الأبعرة) إنما هي للراهبين والمخلصون حالهم أعلا وأجل من ذلك أو هي للراغبين وأما الراهبون فيكونون مشاة على أقدامهم أو هي لهما بأن يكون اثنان من الراغبين مثلا على بعير وعشرة من الراهبين على بعير والكفار يمشون على وجوههم أو الفرق الثلاث هم الذين في النار أي الكفار والذين هم راكبون وهم السابقون المخلصون والذين هم بين الخوف من دخول النار والرجاء بالخلاص منه راهبين راغبين، قوله (شيبان) بفتح المعجمة وسكون التحتانية وبالموحدة ابن عبد الرحمن النحوي و (كيف يحشر) هو إشارة إلى قوله تعالى {ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما} . قوله (على) أي ابن المدايني و (سفيان) أي ابن عيينة و (عمرو) أي ابن دينار و (حفاة) بالمهملة و (غرلا) جمع الأغرل بالمعجمة والراء أي الأقلف الذي لم يختن وبقيت معه غرلته أي ما يقطعه الختان من ذكر الصبي والمقصود أنهم يحشرون كما خلقوا أول مرة ويعادون كما كانوا في الابتداء لا يفقد شيء منهم حتى الغرلة و (يعد) أي هذا الحديث من مشاهير مسموعات ابن عباس. قوله (محمد بن بشار) بإعجام

الشين المنقطة و (غندر) هو محمد بن جعفر و (المغيرة بن النعمان) هو النخعي الكوفي، قوله (إبراهيم) الخليل عليه السلام، فإن قلت ما وجه تقدمه على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فيه قلت لعله بسبب أنه أول من وضع سنة الختان وفيه كشف لبعض العورة فجوزي بالستر أولا كما أن الصائم العطشان يجازى بالريان، فإن قلت هل فيه دلالة على أن إبراهيم عليه السلام أفضل منه قلت لا يلزم من اختصاص الشخص بفضيلة كونه أفضل مطلقا. قوله (ذات الشمال) أي طريق جهنم و (أصحابي) خبر مبتدأ محذوف. الخطابي لم يرد بقوله مرتدين الردة عن الإسلام بل التخلف عن الحقوق الواجبة ولم يرتد أحد بحمد الله من الصحابة وإنما ارتد قوم من حفاة العرب القاضي عياض هؤلاء صنفان إما العصاة وإما المرتدون إلى الكفر تقدم الحديث. قوله (قيس بن حفص) بالمهملتين و (خالد) ابن الحارث البصري و (حاتم بن أبي صغيرة) بفتح المهملة ضد الكبيرة القشيري

مصغر القشر ضد اللب و (عبد الله بن أبي مليكة) بضم الميم. قوله (يهمهم) من الهم والاهمام إذا حزن أو قصد و (محمد بن بشار) بإعجام الشين و (أبو إسحاق) هو عمرو السبيعي بفتح السين المهملة و (عمرو بن ميمون الأودي) بالهمز والواو والمهملة أدرك الجاهلية وكان فيمن رجم القردة الزانية و (أو الشعرة) تنويع من رسول الله صلى الله عليه وسلم وإما شك من الراوي وحاصله أنتم مع قلتكم بالنسبة إلى الكفار نصف أهل الجنة. قوله (إسماعيل) هو ابن أبي إدريس وأخوه عبد الحميد و (سليمان) هو ابن بلال و (ثور) بلفظ الحيوان المشهور ابن زيد و (أبو الغيث) بفتح المعجمة وسكون التحتانية وبالمثلثة سالم مر في الجمعة و (ترايا) يقال ترايا لي أي ظهر وتصدى لأن أراه و (بعث جهنم) أي الذي يستحق أن يبعث إليها أي أخرج من جملة الناس الذين هم أهل النار وميزهم وابعثنهم إليها مر في كتاب الأنبياء، قوله و (الخير) فإن قلت الكل بيد الله خيرا وشرا فما وجه التخصيص قلت رعاية للأدب كما قال تعالى {بيدك الخير} أو الكل بالنسبة إلى الله تعالى حسن ولا قبيح في فعله إنما الحسن والقبح بالإضافة إلى العباد، قوله (من كل ألف) فإن قلت سبق آنفا من كل مائة والتفاوت بينهما كثير قلت مفهوم العدد لا اعتبار له يعني التخصيص بعدد لا يدل على نفى الزائد أو المقصود منهما شيء واحد وهو تقليل عدد المؤمن وتكثير الكافر، فإن قلت يوم القيامة لا حمل ولا سبب قلت هذا تمثيل للتهويل، قوله (كبرياء) أي تعظيما لله تعالى وتعجبا من ذلك و (الشطر) النصف و (الرقمة) بفتح القاف وسكونها الخط والرقمتان في الحمار هما الأثران في باطن عضديه وقيل الدائرة في ذراعه. فإن قلت الفرق كثير بين المشبه به الأول والثاني فكيف يصح التشبيه في المقدار بشيئين مختلفي القدر قلت الغرض من التشبيهين أمر واحد وهو بيان قلة عدد المؤمنين بالنسبة إلى الكافرين غاية القلة وهو حاصل بينهما سواء.

الزركشي

(يحشر الناس على ثلاث طرائق) قال الخطابي هذا الحشر هو الذي يكون قبل قيام الساعة، يحشر الناس أحياء إلى الشام ص 4676، فأما المحشر الذي بعد المبعث من القبور فإن ذلك يخرجون حفاة عراة.

(راغبين وراهبين) أي طالبين راجين وخائفين فزعين.

(غرلا) بضم الغين المعجمة، أي قلفا، والغرلة القلفة. (أن يهمهم) ضبط بضم أوله وكسر ثانيه، وبفتح أوله وضم ثانيه، أهمني الأمر أحزنني وأقلقني، وهمني المرض آذاني. (فإن منكم رجلا ومن يأجوج ومأجوج ألفا) كذا لبعضهم بالنصب على المفعول ب (( أخرج ) )المذكور في أول الحديث، أي فإنه يخرج منكم كذا، وروي بالرفع على خبر (( إن ) )واسمها مضمر قبل المجرور، أي فإن المخرج منكم رجل.

وعند الأصيلي الرفع في (( ألف ) )وحده على خبر مبتدأ محذوف أو على مبتدأ مؤخر مقدر المخرج منكم ألف أو ألف منكم مخرج انتهى كلام الزركشي.

أقول قوله باب كيف الحشر هذا الحشر قبل يوم القيامة وقيل النفخ في الصور وهو آخر أشراط الساعة قوله ... على بعير إلى آخره هذا إشارة إلى والكفار فالأبرار الراغبون إلى الله مما أعد لهم من ثوابه والراهبون هم الذين بين الخوف والرجاء فأما الأبرار فإنهم يأتون ... وأما المخلصون فهم الذين يكونون ... على بعير إلى آخره وأما الكفار فهم الذين تحشرهم النار وهذه الإبل يخلقها الله من أعمالهم ويكون عملهم ضعيفًا وفي البيهقي من حديث عبد الرحمن بن إسحاق القرشي عن النعمان بن سعيد عن علي مرفوعًا في قوله تعالى {يوم الحشر المتقين إلى الرحمن وفدا} كما أنهم لا يحشرون على أقدامهم ولا يساقون سوقًا ولكنهم يؤتون بنوق من نوق الجنة لم ينظر الخلائق إلى مثلها رجالها الذهب حد يقعدون عليها حتى يقرعوا باب الجنة قوله سمعت أن عباس قال لم يسمع ابن عباس مع كثرة روايته من النبي صلى الله عليه وسلم إلا أربع أحاديث وقال يحيى بن ... سمع تسع أحاديث وقيل عشرة أحاديث ولكنه كان كثير الرواية عن الصحابة قوله أن يكونوا نصف أهل الجنة ... أهل الجنة مائة وعشرون صنفًا ثمانون من هذه الأمة باب قوله أن زلزلة الساعة شيء عظيم هل هذه الزلزلة إنما تكون بعد إحياء الناس وبعثهم من قبورهم قوله ... في زراع الحمار أي كالدائرة وقيل شبه ... والعرض التقليل فإن قلت إذا كانوا قليل فكيف ثلاثون ... أهل الجنة قلت هم قليلون بالنسبة إلى جميع الخلائق كثيرون بالنسبة إلى أهل الجنة وهم ثلثا أهل الجنة فهم قليلون من جهة كثيرون من جهة ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت