فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ذكر فيه أحاديث أحدها عن سليمان الشيباني .. إلى آخره.
هذا الحديث أخرجه (م) أيضًا، ويأتي في الجنائز حيث ذكره (خ) .
وفسروه باللقيط، قال وهذا ليس بشيء؛ لأن في بعض الألفاظ أتىص 1043 قبرًا منبوذًا. وفي رواية أتى على قبر قد دفن البارحة.
وفيه دلالة أن حكم اللقيط إذا وجد في دار الإسلام حكم المسلمين، وكذا ذكره الخطابي أنه روي على وجهين بالإضافة وقبر منبوذ. بمعنى أن المنبوذ نعت القبر، أي منتبذًا ناحية عن القبور. وفيه جواز الصلاة على القبر، وهو أحد قولي الشافعي.
2 حديث أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( الغسل يوم الجمعة ) ).. إلى آخره.
ويأتي في أبواب الجمعة والشهادات.
3 حديث ابن عباس بت عند خالتي ميمونة.
وتقدم في باب التخفيف في الوضوء، وفيه عبيد بن عمير، يقال له رؤبة، مات قبل ابن عمر ومات ابن عمر بعد ابن الزبير، آخر سنة ثلاث أو أول سنة أربع وسبعين.
4 حديث أنس بن مالك أن جدته مليكة ... الحديث.
وتقدم في باب الصلاة على الحصير.
5 حديث ابن عباس أقبلت راكبًا على حمار.
تقدم في كتاب العلم في باب متى يصح سماع الصغير، وفي غيره.
6 حديث عروة بن الزبير، أن عائشة قالت أعتم رسول الله. وقال عياش ثنا عبد الأعلى .. فذكره.
تقدم في فضل العشاء، وعياش هو ابن الوليد الرقام البصري مات سنة ست وعشرين ومائتين انفرد به (خ) .
7 حديث سفيان عن عبد الرحمن بن عابس سمعت ابن عباس وقال له رجل .. إلى آخره.
ويأتي في العيدين والاعتصام. وسفيان هو الثوري، وعبد الرحمن هو النخعي الكوفي، اتفقا عليه وعلى أبيه.
وفيه فجعلت المرأة تهوي بيدها. قال القاضي أهوى بيده، وأهوى يده للشيء تناوله.
وقال صاحب (( الأفعال ) )أهوى إليه بالسيف وأهوى أماله إليه، وقال ابن التين أهوى بيده كذا إذا تناوله بيده، قال فهو بضم الياء، وهذه الأحاديث دالة على ما ترجم له.
أما الأول ففيه حضور الصبي صلاة الجنازة.
والثاني وهو غسل الجمعة فمناسبته للباب وقت وجوب الغسل عليهم، وأنه يجب على كل محتلم، وأنه لا يجب على الصبيان، ومعنى الوجوب التأكد عند الشافعي ومالك وأكثر الفقهاء، وعن أحمد ومالك والحسن وأبي هريرة وأبي قتادة وبعض أصحاب الحديث وأهل الظاهر وجوبه، ذكره الخطابي. وأصحاب أحمد ينكرونه، وحكي الوجوب عن الشافعي أيضًا، وهو غريب.
والثالث ففيه وضوء الصبيان وإقامته في الصلاة عن يمينه، وفيه نوم الصبي عند خالته.
وفيه أن الواحد يقوم عن يمين الإمام، وخالف فيه ابن المسيب مستدلًا بأنه عليه السلام وقف عن يسار أبي بكر في مرضه، وكان أبو بكر الإمام، وهو ناسخ لهذا، وأنه الآخر. وهو عجيب منه.
وفيه صحة صلاة الصبي وإن لم يبلغ الحلم إذا عقل الصلاة ويحتمل أن يكون سن ابن عباس إذ ذاك عشر سنين.
وقد صح الأمر بالصلاة لسبع والضرب لعشر.
وقال به جماعة من الفقهاء منهم مكحول ومالك والأوزاعي وأحمد والشافعي إسحاق، وأغرب أشهب فقال عن مالك في (( العتبية ) )يضرب على تركها لسبع، والحديث يرده. وقال ابن عمر يعلم الصبي الصلاة إذا عرف يمينه من شماله.
وقال عروة يؤمر بالصلاة إذا عقلها.
قوله (( فأذنه بالصلاة ) )كذا وقع هنا بالألف وصوابه يؤذنه، أي يعلمه. كما نبه عليه ابن التين. قال ومعنى (( يأذنه ) )من أذنت لك في كذا، وليس له هنا موضع.
وفيه إباحة العمل اليسير في الصلاة، وأن يمشي الصغير عن يمين الكبير، والمفضول عن يمين الفاضل.
الرابع حديث أنس فيه الاصطفاف به.
والخامس هو حضوره مع الجماعة بمنى وقد ناهز الاحتلام، ووصفه لنفسه بذلك، يفيد أن إقرار الشارع له دليل على إباحته؛ لأنه كان ص 1044 يعقل الأمر والنهي، وقد ورد الشرع بتقرير من هو دونه، وقد نزع تمرة من يد الحسين بن علي وقال (( أما علمت أنا لا نأكل الصدقة ) ).
والسادس قوله (( نام النساء والصبيان ) )ففيه حضور الصبيان. ومعنى أعتم بالعشاء أخرها، والعتمة الظلمة.
وروى ابن عمر نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تسمية العشاء عتمة. روي عنه عليه السلام (( من سماها العتمة فليستغفر الله ) ). وكان ابن عمر إذا سمع أحدًا يسميها عتمة صاح وغضب عليه.
قوله (( ولم يكن أحد يومئذ يصلي غير أهل المدينة ) )أي جماعة، ويحتمل أن يكون ذلك الوقت.
والسابع فيه حضور العيد؛ لأن الخروج كان لها، وإليه يرشد قول ابن عباس (( ولولا مكاني منه ما شهدت العبد من صغره ) )وعليه بوب (خ) وذكر في الترجمة الطهور بعد الغسل. لعله يريد الوضوء، وكرره؛ لأجل الوجوب.
وحاصل الباب تمرين الصبيان على الوضوء والصلاة، وحضور الجماعات ليعتادوها عند البلوغ.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( منبوذ ) )الخطابي يروي على وجهين بالإضافة والمنبوذ اللقيط وبالصفة؛ أي قبر منتبذ في ناحية من القبور.
وفيه جواز الصلاة على الميت بعد دفنه في القبر، وفيه أن اللقيط إذا وجد في بلاد الإسلام كان حكمه حكم المسلمين في الصلاة عليه ونحوها من أحكام الدين.
فإن قلت ما وجه تعلق هذا الحديث بالترجمة. قلت ابن عباس كان طفلا وحضر الجماعة والأصح أنه عند وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ابن ثلاث عشرة سنة.
قوله (( مليكة ) )بضم الميم، جدة إسحق لا جدة أنس على الصحيح.
قوله (( أعتم ) )أي أخر حتى اشتدت عتمة الليل أي ظلمته.
و (( غيركم ) )بالرفع وبالنصب. فإن قلت أين محل النطق بالترجمة. قلت لفظ الصبيان لأن المراد منهم إما الحاضرون منهم في المسجد لصلاة الجماعة وإما الغائبون وعلى التقديرين فالمقصود حاصل.
قوله (( شهدت ) )أي حضرت الخروج إلى مصلى العيد ومكاني منه أي منزلتي عنده ومقداري.