فهرس الكتاب

الصفحة 2465 من 3844

هي مكية (وقال طاوس عن ابن عباس {ائتيا طوعا أو كرها} أخرجه ابن أبي حاتم من حديث سليمان الأحوال، عن طاوس، عنه به، وليس {ائتيا} بمعنى أعطيا في كلامهم، لا جرم قال ابن التين فيه نظر إلا أن يكون ابن عباس قرأ بالمد؛ لأن أتى مقصور معناه جاء، وممدود رباعي معناه أعطى، ونقل غيره عن ابن جبير أنه قرأها(آتيا) بالمد على معنى أعطيا الطاعة، وأن ابن عباس قرأ (آتينا) بالمد أيضا على المعنى المذكور، وجمعه بالياء والنون وإن كان مختصا بمن يعقل؛ لأن معناه أتينا بمن فيها أو لأنه لما خبر عنهن بفعل من يعقل جاء فيهن بالياء والنون، كقوله {رأيتهم لي ساجدين} [يوسف 4]

(وقال المنهال عن سعيد بن جبير قال قال رجل لابن عباس إني أجد في القرآن إلى آخره وما ذكره ابن عباس في قوله {فلا أنساب} الآية. جواب حسن، وقيل إن ذلك عند اشتغالهم بالصراط وعند الميزان ص 3595 وتناول الصحف، وهم فيما بين ذلك يتساءلون.

وقوله (والسماء بناها) . كذا وقع، والتلاوة {أم السماء بناها} [النازعات 27] وكلام ابن عباس يدل أن (ثم) على بابها في ترتيبها

الخبر، لأنه دحى الأرض أخرى، أي بسطها، وقيل إن (ثم) هنا بمعنى الواو، وفيه بعد، وذكر بعض المفسرين أن (ثم) هنا على بابها، وقيل المعنى ثم أخبركم بهذا، كقوله {ثم كان من الذين آمنوا} [البلد 17] .

وهذه الأيام من أيام الدنيا، وقيل كل يوم ألف سنة. قال ابن عباس، وعبد الله بن سلام ابتدأ خلق الأرض يوم الأحد، فخلق سبع أرضين فيه وفي يوم الإثنين، ثم جعل فيها رواسي وبارك فيها وقدر فيها الأقوات في يومين الثلاثاء والأربعاء، ثم استوى إلى السماء فخلق سبع سموات في يومين الخميس والجمعة، فلذلك سمي يوم الجمعة؛ لاجتماع الخلق فيه، وهو دال على أن (ثم) عند ابن عباس على الترتيب في هذه الآية وهو ظاهر إيراد البخاري، والآكام جمع أكمة وهي التل، وقيل الجبل الصغير.

(وقال مجاهد {لهم أجر غير ممنون} قال غير محسوب) وقيل غير مقطوع، وقيل لا يمن فيه، وقيل غير منقوص.

قوله ( {من أكمامها} قشر الكفرى الكم واحدها) قلت والمراد به الستر الذي يكون على الطلعة، وهي تسمى الجف، وقيل حين تطلع الثمرة من وعائها، والكفرى بتشديد الفاء وتخفيف الراء، كذا هو في بعض النسخ، وفي بعضها عكسه، وهو ما ضبطه أهل اللغة، كما ذكره ابن التين، وفي بعض النسخ (وقال غيره ويقال للعنب إذا خرج أيضا كافور وكفري) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت