فهرس الكتاب

الصفحة 2905 من 3844

فيه حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وحاضت بسرف ... الحديث السالف في الحج وفي آخره ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أزواجه بالبقر.

اختلف العلماء في المسافر هل تجب عليه أضحية؟ فقال الشافعي هي سنة على جميع الناس وعلى الحاج بمنى، وبه قال أبو ثور.

وقال مالك الأضحية عليه ولا يؤمر بتركها إلا الحاج بمنى.

وذكر ابن المواز عن مالك أن من لم يحج من أهل مكة ومنى فليضح، ومذهب ابن عمر أن التضحية تلزم المسافرين، وكذا حكاه ابن بطال، وقد سلف، وأسلفنا عن البخاري أن ابن عمر قال هي سنة ومعروف، نعم هو قول الأوزاعي والليث.

وقال أبو حنيفة لا تجب التضحية على المسافرين.

حجة الشافعي حديث الباب ضحى عن أزواجه بالبقر وكانوا في الحج

وحال سفر، وحجة مالك القياس على الحضر، وعن عمر بن الخطاب أنه كان يحج ولا يضحي.

وعن ابن عمر مثله، كذا في ابن بطال وفيه مخالفة لما قدمه عنه.

قال ابن وهب وأخبرني رجال من أهل العلم أن ابن عباس وسالم بن عبد الله وجماعة كانوا يحجون ولا يضحون.

وعن النخعي أن أبا بكر وعمر كانا يحجان ولا يضحيان.

وأما النساء فإن من أوجب الضحايا أوجبها عليهن، ومن لم يوجبها استحبها في حقهن كالرجال.

وأول ابن التين قولها (ضحى عن أزواجه بالبقر) ، أي ذبحها ضحى عملا بمذهبه أن الحاج لا تضحية عليه، وهو خلاف تبويب البخاري، قال فإن يحمل على الأضحية فيكون ذلك تطوعا لا على مجرى سنة الأضحية. وقوله صلى الله عليه وسلم لها"أنفست؟"هو بضم النون وفتحها. وقال ابن التين ضبط بالضم، وقد قال في"الغريبين"يقال نفست بالضم والفتح إذا ولدت، فإن حاضت فبالفتح لا غير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت