فهرس الكتاب

الصفحة 3246 من 3844

فيه حديث أبي موسى رضي الله عنه أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حائط الحديث.

والحائط البستان سمي بذلك؛ لأجل الحائط المبني حوله، حوطه عليه، وحيطان أصله حوطان، فقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها.

وقوله (يضرب به) . وفي الباب الآتي فجعل ينكت في الأرض بعود، وهو بمعنى الأول، إذ هو الضرب بالقضيب فيؤثر فيها، وهو ثلاثي مضموم الكاف، قاله ابن التين وهذه عادة العرب أخذ المخصرة والعصى والاعتماد عليها عند الكلام والمحافل والخطبة، وهو مأخوذ من أصل كريم ومعدن شريف، ولا ينكرها إلا جاهل، وقد جمع الله تعالى لموسى عليه السلام في عصاه من البراهين العظام ما آمن به السحرة المعاندون، واتخذها سليمان بن داود لخطبته موعظة وطول

صلاته، وكان ابن مسعود صاحب عصا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنزته، وكان عليه السلام يخطب بالقضيب، وكفى بذلك دليلا على شرف حال العصا، وعلى ذلك الخلفاء والخطباء، وذكر أن الشعوبية تنكر على خطباء العرب أخذ المخصرة والإشارة بها على المعاني وهم طائفة تبغض العرب وتذكر أمثالها وتفضل عليها العجم، وفي استعمال الشارع المخصرة الحجة البالغة على من أنكرها. وسلف عنه عليه السلام أنه طاف يستلم الركن بمحجن، وهي عصا محنية الرأس.

وكانت العصا لا تفارق سليمان بن داود في مصافاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت