فهرس الكتاب

الصفحة 2553 من 3844

مكية في قول الأكثرين، ونفى أبو العباس الخلاف فيها، وقيل مدنية حكاه الماوردي، وذكر الواقدي أنها أول سورة نزلت بالمدينة.

(المطلع هو الطلوع، والمطلع هو الموضع الذي يطلع منه) ( {أنزلناه} الهاء كناية عن القرآن) أي لأنه أنزل جملة واحدة في ليلة القدر وأنكر هذا قوم بعقولهم وقالوا المعنى أنا ابتدأنا إنزاله.

(أنزلناه مخرج الجميع والمنزل هو الله والعرب توكد فعل الواحد فتجعله بلفظ الجمع، ليكون أثبت وأوكد) أي ويقصد به التعظيم يعبر عن نفسه بنون الجمع.

قال والدي رحمه الله تعالى

قال تعالى (إنا أنزلناه) الهاء كناية أي الضمير راجع إلى القرآن وإن لم يكن تقدم ذكره في هذه السورة لفظا لأنه مذكور حكما باعتبار أنه حاضر دائما في ذهن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو لأن السياق يدل عليه أو لأن القرآن كله في حكم سورة واحدة. قوله (خرج مخرج الجميع) أي خرج إنا أنزلناه مخرج الجميع وكان القياس أن يكون بلفظ المفرد بأن يقال إني أنزلنه لأن المنزل هو الله تعالى وهو واحد لا شريك له وبالرفع أي لفظ أنزلناه خارج بلفظ الجمع وفائدة العدول عن ظاهرة التأكيد والإثبات لأن العرب إذا أرادت التأكيد والإثبات تذكر المفرد بصيغة الجمع هذا كلامه لكن المشهور في مثله أن فائدته التعظيم ويسمى بجمع التعظيم. قوله (المطلع) بفتح اللام مصدر وبكسرها اسم المكان ولعل غرضه أن هذه الكلمة في الجملة للمكان لا المذكورة في القرآن إذ لم يصح المعنى بذلك وأما الجوهري فقد قال يقال طلعت الشمس مطلعا والمطلع والمطلع أيضا موضع طلوعها وكلا اللفظين لكلا المعنيين انتهى كلام والدي رحمه الله تعالى.

أقول قال الواحدي

في إسبات النزول عن مجاهد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من بين إسرائيل مسك السلاك في سبيل الله الف شهر فتعجب المسلمون من ذلك فأنزل الله تعالى إنا أنزلناه في ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر قال خير من التي ليس فيها السلاح في سبيل الله ذلك الرجل وقال ابن إسحاق في زاد المسير قوله إنا أنزلناه يعني القرآن ي ليلة القدر وذلك أنه أنزل جملة في تلك الليلة إلى بيت العزة وهو بيت في السماء الدنيا والهاء في أنزلناه كناية عن غير يذكر وقل الزجاج قد جزئ ذكره في قوله غنا انزلناه في ليلة مباركة فأما ليلة القدر ففي تسميتها بذلك خمسة أقوال ?1? ليلة القدر العظيمة من ذلك لفلان قدر قاله الزيدي ?2? انه من الضيق أي هي تضيق فيها الأرض عن الملائكة العرين أن قاله الخليل ابن أحمد ?3? أن القدر الحكم كان .. يقدر فيها قاله ابن عنينه ?4? لأن من لم يكن له قدر صار بمراعاتها وأقدر قاله أبو بكر الوراق ?5? لأنه نزل فيها كتاب ذو قدر وينزل فيها رحمة ذات قدر وأول سورة أقول اختلف فليلة القدر على خمسة وأربعين قولا ?1? أنها رفعت أصلا ورأسا ?2? أنها واجبه سنة واحد وأربعين في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ?3? أنها خاصه بهذه الآية ?4? ممكنة من جميع السنة وهو منهج أبو حنيفة ?4? أنها مختصه برمضان ممكنه في جميع ... ?5? أنها ... في جميع رمضان وهو قول أبي حنيفة وقول ناصيه أنها ليلة مصدقه منهم ?6?أنها أول ليلة من رمضان ?7? أنها ليلة النصف من رمضان وفي الفهم للوطئ أنها قبله النصف من شعبان ?8? أنها ليلة سبع عشر من رمضان ?9? أنها مصدر الرزق الوسط حكاه النووي ?9?أنها ليلة ذكر ... ذكره ابن الجوزي ?10? أنها ليلة تسع عشر ?11?أنها أول ليلة العشر الأخير وإليه قال الشافعي ?12? فقال الفراء قبله إلا أنه إن كان الشهر كملا لعلها عشرين وإن كان اثنين ناقصًا فهي ليله إحدى وعشرين وهكذا في جميع العشر ?13? أنها ليلة اثنين وعشرين ?14? أنها ليلة ثلاث وعشرين ?15? انها ليلة أربعة وعشرين ?16?أنها ليلة خمسة وعشرين حكاه ابن العربي في العارضة ?17? أنها ليلة ست وعشرين وهو قول لم أره قال يأمر ليلة من ليال العشر الأخير إلا وقد قيل أنها فيه ?18? أنها ليلة سبع معشرين جزم وخلف عليه كالعزم وهو قول أحمد رواه عن أبي حنيفة وقال صاحبه الكافي مر الحنفية .... ليلة القدر طلعت ليلة سبع وعشرين لأن العامة تعتقد أنها ليلة القدر?19? أنها ليلة تسع وعشرين حكاه ابن العربي ?20? أنها ليلة الثلاثين حكاه عياض وغيره ?21? أنهل في أوتار العشر الأخير وهو أرجح الإنزال ?22? لعله بزيادة الليلة الأخيرة ?23? فقيل في العشر الأخير كله قاله أبو فلان ونص على ذلك والنووي وأحمد واختلف فيه فقيل قال محمد فيه على حد سواء ومنهم من قال بنصف ليلته ... فقال المعمر إرجاع لعله إحدى وعشرين هو القول ?24? وقيل .. ليلة ثلاث وعشرين ?25?وفي القول سبع وقيل .. ليلة ?26?القول أربع وعشرن ?27? إنها تنتقل من الربع الأول قيل المراد الليال السبع أول الشهر أو آخره سبع من الشهر ويخرج من ذلك القول ?28? القول أنها من النصف ?29? فقيل من الأخير ذكره من المحيط عن أبي أيوب ومحمد ?30? أنها ليلة سته عشر أو سبع عشر ?31? القول سبع عشر أو تسع عشر أو أحدى عشر ?32? القول رمضان في أوله ليلة وفي أواخر ليلة ?33? القول أنها ليلة أو تاسع لعم أو سابع عشر أو إحدى وعشرين أو آخر ليلة ?34? القول أنها ليلة تسع عشرة أو إحدى عشر أو ثلاث وعشرين ?35? القول أنها ثلاث وعشرين أو سبع وعشرين ?36? القول أنها ليلة إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين ?37?القول أربع وعشرين غيره الأواخر من رمضان ?38? القول أنها ليلة إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين ?39?القول أنها ... العشر الأخير وغيرهم والوسط ?40? القول أنها الليلة الثالثة من العشر الأخير ?41? القول أنها من سبع أو ثمان عشر أو النصف الثاني ص 3695 ?42? ورى عن الحسن ذلك عن أنس قال هي ثمان عشرة ?43? وقد روي عن .... من حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ... من العشر الأول في رمضان في باب ?45? وفي حديث أبي بكر قال ... بملمسها .... من رسول الله صلى الله عليه وسلم على الأول من العشر الأول قال سمعته يقول يراها في تسع بقين أو سبع بقين أو خمس بقين أو ثلاث إلى آخره ليله ذو قدر حكاه سجينا علي بن عبيد الله

واختلف هل ليلة القدر نافيه أم كانت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم خاصة الصحيح تعاونا.

وهل هي في جميع السنة أم في رمضان فيها قولان ?1? في رمضان قاله الجمهور ?2? في جميع السنة قاله ابن مسعود.

واختلف القائلون بأنها في رمضان هل تختص ببعضه ومن بعض على قوله ?1? أنها في العشر الأول قاله الجمهور وذكر الأحاديث الصحاح يدل عليه ?2? أنها في جميع رمضان قاله الحسن البصري واختلف القائلون بأنها في العشر الأواخر هل يختص ليال الوتر ومن الشفع على قوله ?1? أنها تختص الإفراد قاله الجمهور والأحاديث الصحاح كلها تدل عليه وقد أخرج البخاري ومسلم في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ابتغوها في العشر الأواخر من الوتر منها ?2? أنها تكون في الشفع كما يكون في الوتر قاله الحسن واختلف القائلون بأنها في الإفراد في أخص الليالي بها على خمسة أقوال ?1? أن الأخص بها ليلة إحدى وعشرين روى البخاري من حديث أبي سعيد قال أعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم العشر الأوسط الحديث وهذا مذهب الشافعي ?2? أن الأخص بها ليلة ثلاث وعشرين ?3? ليلة خمس وعشرين ?4? ليلة سبع وعشرين وهذا مذهب علي وأبي بن كعب وكان أبي يحلف ... أنها ليلة سبع وعشرين وبه قال أبن عباس وعائشة ومعاوية واختاره أحمد رضي الله عنه.

وروى عن ابن عباس أنه استدل على ذلك سنتين أحدهما أنه قال أن الله تعالى خلق الإنسان على سبع أصناف إلى قوله ولقد خلقنا الإنسان من سلسال من طين الآيات ثم جعل رزقه في سبع أصناف يشير إلى قوله أنا صبينا الماء صبا ثم يصل الجمع على رأس سبع أيام وجعل السموات سبعا والأرض سبعا والثاني سبعا قال أرى ليلة القدر إلا ليلة السابع وعشرين والثاني أنه قال سلام هي في الكلم السابع والعشرين تدل على أنها كذلك وأصح بعضهم فقال ليلة القدر كررت في هذه السورة ثلاث مرات وهي تسع أحرف والتسع إذا كررت ثلاث فهي سبع وعشرين وهذا تنبيه على ذلك

القول الخامس أن الأول طلبها في أول ليلة من رمضان قاله أبو روس العقيلي وروى أيوب عن أبي ... أنه قال ليلة القدر ... في العشر الأول قال الحكم في أخفائها فلتحقق أخفها والعباد في ليلة رمضان طمعا منهم في أول إدراكها كما أخفى ساعة الجمع وساعة واسمه الأعظم والصلاة الوسطى والقول في الناس قوله خير من ألف شهر قال مجاهد ثنا جهاد فيها والعمل فيه خير من ... ألف شهر وصيامها ليس فيها ليله القدر وهذا قول قتاده واختلاف الفراء وغيره وروى عطا عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر أن رجلا من بني إسرائيل حمل السلاح على عاتقه في سبيل الله ألف شه وذكر كما سبق من كلام الواحدي قاله وذكر ببعض المفسرين أنه كان الرجل مما بعض لا يستحق أن يقال له عابد خير يعبد الله ألف شهر فجعل الله ليلة القدر خيرا من ألف شهر كانوا يعبدن فيها انتهى كلام ابن الجوهري وقال القاضي أبو بكر العربي رحمه الله تعالى في الأحكام قوله ليلة القدر خير من ألف شهر فيها ثلاث مسائل الأولى في سبب نسبتها لهذه الآية وفي الهيبه بها عليهم وفي ذلك ليلة أقول الأولى نه فضل من ربك الثاني ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أربعة من بني إسرائيل فقال عبدو الله ثمانين سنة لم يعصوه طرقه غير فذكر ص 3696 أيوب وذكريا وخير قيل بن العجوز ويوشع بن نون فعجب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك فما تاه جبريل فقال يا محمد عجبت أمتك من عبادة هؤلاء .... ثمانين سنة لم يعص الله طرفه عين وقد أنزل الله عليك خيرا من ذلك ثم قرأ إنا أنزلناه في ليلة القدر هذا أفضل مما عجبت أنت وأمتك منه قال فسر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم الثلث قال تلك في الموطأ من رواية ابن القسم وغيره عنه سمعت من أثق به يقول أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرى أعمار الأمم قبله وكان نفا خيرا اعمار منه لا يبلغوا من العمر ما بلغ غيرهم من طول العمر فأعطاه الله ليلة القدر وجعلها خيرًا من ألف شهر قال القاضي رضي الله عنه والصحيح هو الأول أن ذلك فضل من الله تعالى ولقد أعطيت أنه محمد صلى الله عليه وسلم من الفضل ما لم يعط أنه في طول عمر فأولها أن كتب لها خمسون صلاة بخمس صلوات وكتب لها صوم سنة بشهر رمضان بل صوم سنة بثلاثين سنة في رواية عبد الله بن عمرو وأعطيت خيرا ثم سورة البقرة من قرأ في ليلة القدر كفياه بمعنى عن صيام الليل وكتب لها أن من صلاة الصبح في جماعة فكأنما قام ليلة ومن صلاة العشاء في جماعة فكأنما قام نصف ليلة إلى غير تلك مما يطول بمقداره الثانية روى قول رابع خير ... وغيره بسند مما عن يوسف بن سعد قال قام رجل إلى الحسن بن علي ... نافع معاوية فقال سودت وجوه المؤمنين او يا مسودة وجوه المؤمنين قال لا تؤنبني رحمك الله فإن النبي صلى الله عليه وسلم أرى بني اميه على منه فشاه ذلك فنزلت إنا اعطيناك الكوثر يعني نها في الجنة ونزلت إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة لقدر خير من ألف شهر تملكها بعدك بنوا أمية يا محمد قال القسم فعدونا فإذا هي ألف شهر لا يزيد يوما ولا ينقص يومًا الثالثة قوله ليلة القدر خير من ألف شهر ليس فيها ليلة القدر في قول المفسرين لأنها لا تصح أن تكون خيرًا من نفسها وتركت هذا على قول النجاة أنه لا يحوز وقد أفضل أخوته لأنه مر الأخوة يريد من لا يكون الشيء أفضل من نفسه وهذا تدقيق لا يؤل إلى تحقيق إنا ليلة القدر فإنها خير من ألف شهر فيها ليلة القدر فتكون العمل فيها خير من ألف شهر هي من حملتها فإذا عمر الرجل بما كتب له ليلة القدر ألف شهر ولا تكتب له بعد البلوغ ليلة القدر وألف شهر زائد عليها وركب على هذا بقية الأعوام وأن قولهم زيد أفضل أخوته هو أخو ... لأن العرب قد نسخت على هذا العزم وقيل اللفظ وآخرته على ساق الجواز في النطق فإنها تقول الإتيان نصف الأربعة فتجوز بذلك لأن الأربعة ويتحقق القول في شيء تركت مثله في قولهم الواحد ثلاث الليلة مركب مثله وهكذا إلى آخره السبب ولكنها لم تتجانس عن هذا المذهب لأن اللفظ منظوم والمعنى مفهوم ووجه المجازفه قوله سلام هي في سلام ثلاثة أقوال?1? أن ليلة القدر من أكله من شيء لا يحدث سأله فيها حدث ولا برسل فيها سلطان ?2? أن ليلة القدر هي كلها خير وبركة ?3? أن الملائكة تسم على المؤمنين في ليلة القدر إلى مطلع الفجر قوله هي نزع بذلك كثير من العلماء في ليلة سبع وعشرين لا يهم عددا حروف السورة فلما بلغوا إلى قوله غير وحدوها سبع وعشرين حرفا فحكموا عليها أنها وبنوا مرتين وعلى اللفظ فقد التفكير أن عين ص 3697 ولا يهدي له الأمر كان صادق الفكر سديد العين وقد استعين القول في هذه المسألة في كتاب شرح الصحيحين ولقائه اللائق بالإحكام أن العلماء اختلفوا في تحريرها على ثلاثة عشر قولا ?1? أنها في العام كله ?2? أنها في شهر رمضان وقد ساقه شهور العام ?3? أنها ليلة سبع وعشرين من الشهر ?4? أنها ليلة إحدى وعشرين ?5? أنها ليلة ثلاث وعشرين ?6? أنها ليلة خمس وعشرين ?7? أنها ليلة سبع وعشرين ?8? انها ليلة تسع وعشرين ?9? أنها في الأشفاع الإفراد والخمسة فإذا أضفها إلى الثمانية الأقوال جمع منها ثلاثة عشر قولا أصولها هذه السبع إلى أسرنا أسرنا إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت