فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث أبي هريرة قال النبي صلى الله عليه وسلم (( الخيل لثلاثة ) )الحديث.
وقد سلف في أبواب الشرب، واستدل به على عدم أكل الخيل، لكنه ثابت بالسنة {ويخلق ما لا تعلمون} [النحل8] قيل إنه عام. وقيل هو السوس في الثياب.
والطيل الحبل الذي تربط به الدابة، ويقال بالواو بدل الياء أيضًا.
ومعنى (( استنت ) )أفلتت فمرحت تجري، والاستنان أن تأخذ في سنن على وجه واحد ماضيًا، والشرف ما ارتفع من الأرض.
قوله (( ولو أنها مرت بنهر .. ) )إلى آخره. قيل إنما ذلك لأنه وقت لا ينتفع بالشرب فيه فيغتم لذلك فيؤجر، ويحمل أنه كره شربها من ماء غيره بغير إذن.
قوله (( ونواء ) )هو بكسر النون والمد، وقال الداودي هو بفتح النون والقصر.
وقال بعض أهل اللغة هو بكسر النون والمد. قالوا النواء المعاداة، يقال ناوأت الرجل نواء ومناوأة إذا عاديته؛ وأصله من ناء إليك ونؤت إليه. أي نهضت إليه، ونهض إليك.
وقال ابن بطال هو مصدر ناوأت وهي المساواة ثم ذكر المعاداة عن كتاب (( العين ) ).
الوزر الثقل المثقل للظهر.
قوله (( الجامعة الفاذة ) )يعني جمعت أعمال البر كلها دقيقها وجليلها، وكذلك جمعت أعمال المعاصي، وفاذة منفردة في معناها، ويقال فاذة وفذة وفذ، ومنه (( تفضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ ) ).
ومعنى ذلك أنها منفردة في عموم الخير والشر لا أنه أعم منها، والمعنى أنه من أحسن إلى الحمر رأى إحسانه في الآخرة، ومن أساء إليها وكلفها فوق طاقتها رأى إساءته في الآخرة.
قوله (( لم ينزل في الحمر إلا هذه الآية ) ) {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره} [الزلزلة7] فيه تعليم منه لأمته الاستنباط والقياس، وكيف تفهم معاني التنزيل؛ لأنه شبه ما لم يذكر الله وهي الحمر بما ذكره، من عمل مثقال ذرة من خير، إذ كان معناهما واحد، وهذا نفس القياس الذي ينكره من لا تحصيل له ولا فهم عنده؛ لأن هذه الآية يدخل فيها مع الخير جميع أفعال البر، ألا ترى إلى فهم عائشة وغيرها من الصحابة هذا المعنى من هذه الآية حين تصدقوا بحبة عنب وقالوا كم فيها من مثاقيل الذرة.
وفيه أن الأعمال لا يؤجر المرء في اكتسابها لاعبًا بها، وإنما يؤجر بالنية الخالصة في استعمال ما ورد الشرع بالفضل في عمله؛ لأنها خيل كلها، وقد اختلف أحوال مكتسبها لاختلاف النيات فيها.
وفيه أن الحسنات تكتب للمرء إذا كان له فيها سبب وأصل تفضلًا من الله على عباده المؤمنين؛ لأنه ذكر حركات الخيل ونقلها ورعيها وروثها، وأن ذلك حسنات للمجاهد.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( أبو قلابة ) )بكسر القاف وخفة اللام وبالموحدة، عبد الله بن زيد البصري وكلمة (( أنا ) )تأكيد أو بدل أو بيان أو خبر مبتدأ محذوف و (( صاحب ) )بالجر والرفع عطف عليه مر الحديث في باب الأذان للمسافر.
قوله (( معقود ) )أي ملازم لها وجعل الناصية كالظرف للخير مبالغة وهي الشعر المسترسل في مقدم الرأس، وقد يكنى بالناصية عن جميع ذات الفرس ص 2573 يقال فلان مبارك الناصية أي مبارك الذات.
قوله (( حصين ) )بضم المهملة الأولى وفتح الثانية وسكون التحتانية وبالنون، ابن عبد الرحمن الهذلي و (( عبد الله بن أبي السفر ) )بالمهملة والفاء المفتوحتين و (( عروة بن الجعد ) )بفتح الجيم وسكون المهملة الأولى ويقال ابن أبي الجعد بزيادة الأب البارقي الكوفي روي له ثلاثة عشر حديثًا، وللبخاري منها ثلاثة وهو أول من قضى بالكوفة كان مرابطًا معه عدة أفراس مربوطة للجهاد في سبيل الله.
قوله (( سليمان ) )أي ابن حرب، ضد الصلح مر في الإيمان.
اعلم أن نسخ (خ) كانت في الأصل سليمان عن شعبة عروة بن أبي الجعد بدون كلمة عن بين شعبة وعروة فألحقت بها على سبيل الإصلاح لفظة عن بينهما، والصحيح كما كان في الأول إذ ليس المراد أن شعبة يروى عن عروة وأيضًا هو لم يدرك عصره بل المراد أن شعبة قال هو عمرو بن أبي الجعد بزيادة لفظ الأب.
قوله (( هشيم ) )مصغر الهشم وغرضه أن حفصًا عن شعبة قال هو ابن الجعد بدون الأب وسليمان عن شعبة قال بزيادة الأب وكذلك هشيم عن حصين.
قوله (( أبو التياح ) )بفتح الفوقانية وشدة التحتانية وبالمهملة، اسمه يزيد من الزيادة.
فإن قلت تقدم في كتاب الشرب أن الخيل لرجل أجر وعلى رجل وزر، قلت معناه أن الخيل في حد ذاته للخير والبركة وأما حصول الوزر فبأمر عارض له.
قوله (( ماض ) )أي نافذ مستمر أبدًا ويجب إمضاؤه مع الإمام العادل ومع الظالم لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل.
قوله (( عامر ) )هو الشعبي و (( عروة ) )البارقي بالموحدة وكسر الراء وبالقاف، هو ابن الجعد المذكور آنفًا.
قوله (( الأجر ) )تفسير للخير أي الثواب في الآخرة والغنيمة في الدنيا.
الخطابي فيه الترغيب في اتخاذ الخيل وإثبات السهم للفرس يستحقه الفارس من أجله وأن الجهاد لا ينقطع إلى يوم القيامة وأن المال الذي يكتسب بالخيل من خير وجوه الأموال.
قوله (( علي بن حفص ) )بالمهملتين المروزي العسقلاني مات بعد سبع عشرة ومائتين و (( طلحة ) )ابن أبي سعيد المصري مات سنة سبع وخمسين ومائة.
قوله (( بوعده ) )أي للثواب في القيامة وهذا إشارة إلى المعاد كما أن الإيمان بالله إلى المبدأ و (( شبعه ) )أي ما شبع به.
قوله (( محمد بن أبي بكر ) )ابن علي المقدمي و (( فضيل ) )مصغر الفضل بالمعجمة و (( أبو حازم ) )بالمهملة وبالزاي سلمة بن دينار و (( أبو قتادة ) )اسمه الحارث بن ربعي الأنصاري و (( حمار وحش ) )في بعضها حمارًا وحشيًا و (( الجراد ) )بفتح الجيم وخفة الراء وبالمهملة و (( أدركوه ) )أي رسول الله و (( معن ) )بفتح الميم وسكون المهملة [و (( أبي ) )] ابن سهل ابن سعد الساعدي الأنصاري قالوا ليس لأبي في الجامع غير هذا الحديث.
قوله (( اللحيف ) )بضم اللام وفتح المهملة وسكون التحتانية وبالفاء، وفي بعضها بفتح اللام وكسر المهملة، وقيل إنما كان طويل الذنب ويلحق به الأرض، وقال بعضهم بالمعجمة على الوجهين بضم اللام وفتحها.
قوله (( أبو الأحوص ) )بالمهملتين سلام الحنفي و (( معاذ ) )بضم الميم وبالمهملة، ابن جبل الأنصاري.
قوله (( عفير ) )مصغر أعفر وهو تصغير الترخيم نحو سويد مصغر أسود.
فإن قلت لم نشر وخالف أمر رسول الله؟ قلت مر في كتاب العلم في باب من خص قومًا أنه أخبر بها معاذ عند موته تأثمًا.
قوله (( لنا ) )لا ينافي ما تقدم أنه لأبي طلحة كان زوج أمه وهو كان في حجره و (( المندوب ) )هو مرادف المسنون.
قوله (( في ثلاثة ) )فإن قلت الشؤم قد يكون في غيرها فما معنى الحصر؟ قلت قال الخطابي اليمن والشؤم علامتان لما يصيب الإنسان من الخير والشر ولا يكون شيء من ذلك إلا بقضاء الله، وإنما هذه الأشياء الثلاثة ظروف جعلت مواقع لا قضية ليس لها بأنفسها وطباعها فعل، ولا تأثير في شيء إلا أنها لما كانت أعم الأشياء التي يقتنيها الإنسان ص 2574 وكان في غالب أحواله لا يستغني عن دار يسكنها وزوجة يعاشرها وفرس يرتبطه ولا يخلو عن عارض مكروه في زمانه أضيف باليمن والشؤم إليها إضافة مكان وهما صادران من مشيئة الله، وقيل شؤم المرأة أن لا تلد، وشؤم الفرس أن لا يغزى عليه، وشؤم الدار سوء الجوار.
فإن قلت تقدم أن الخير معقود به وفيه البركة. قلت قال النواوي الشؤم في الفرس المراد به غير الخيل المعدة للغزو ونحوه أو أن الخير والشر يجتمعان فيها فإنه فسر الخير بالأجر والمغنم، ولا يمتنع مع هذا أن يكون الفرس مما يتشاءم به.
قوله (( أبو حازم ) )بالمهملة وبالزاي سلمة المذكور آنفًا (( وإن كان ) )أي الشؤم والسياق يدل عليه.
قوله (( طيلها ) )بكسر الطاء وفتح التحتانية والمشهور طولها بالواو، وهو الحبل الذي تشد به الدابة عند الرعي (( والاستنان ) )العدو (( والشرف ) )الشوط و (( النواء ) )بكسر النون المباهاة؛ أي المعاداة.
فإن قلت أين القسم الثالث منه. قلت حذفه اختصارًا وهو ورجل ربطها تغنيًا وتعففًا ثم لم ينس حق الله في رقابها.
وقد تقدم الحديث في كتاب الشرب في باب شرب الناس.
الزركشي
(( اللحيف ) )بضم اللام وفتح المهملة على التصغير، وبفتح اللام وكسر الحاء، بوزن رغيف، كذا ضبطه القاضي بالوجهين.
وقال صاحب (( مرآة الزمان ) )هو بلام مضمومة وحاء معجمة كذا قيده (خ) ، وكذا ابن سعد عن الواقدي، وقال أهداه له سعد بن البراء، وحكى البلاذري عن الواقدي أنه لحيف بتقديم الحاء المهملة؛ لأنه كالملتحف بعرقه، وقيل النحيف بنون.
(( عفير ) )بالعين المهملة على المشهور، وذكر القاضي في المشارق أنه بالمعجمة وأنكروه عليه، قال صاحب (( المطالع ) )لا أدري هذا ولا رويته، وقال ابن دحية ولا رواه أحد إلا بالمهملة وهو تصغير الأعفر، كسويد، والقياس أعيفر.
(( إنما الشؤم ) )بالهمز، وقد تخفف فيصير واوًا، أي إن كان ما يكره ويخاف عاقبته ففي هذه الثلاثة، وتخصيصه لها لأنه لما أبطل مذهب العرب [في] التطير.
قال فإن كانت لأحدكم دار يكره سكناها أو امرأة يكرهها أو فرس يكره ارتباطها فليفارقها وحديث أبي هريرة الخيل لرجل آخر سبق في البيوع.