فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث ابن عباس كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى قيصر يدعوه إلى الإسلام، وقد سلف بطوله أول الكتاب.
وحديث سهل بن سعد، سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول يوم خيبر (( لأعطين الراية ) )وحديث حميد عن أنس كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا غزا قومًا.
وحديث أبي هريرة قال النبي صلى الله عليه وسلم (( أمرت أن أقاتل الناس ) ).
فيه الدعاء إلى الإسلام بالمكاتبة وبعثة الرسول، وأحاديثه مفترقة في أبوابها، واستحب العلماء أن يدعى الكافر إلى الإسلام قبل القتال، وقال أباح أكثر أهل العلم قتالهم قبل أن يدعوا؛ لأنهم قد بلغتهم الدعوة، هذا قول الحسن والنخعي وربيعة والليث وأبي حنيفة والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور.
واحتج الليث والشافعي بقتل [ابن] أبي الحقيق وكعب بن الأشرف.
وقال الشافعي لا أعلم أحدًا من المشركين لم تبلغه الدعوة اليوم إلا أن يكون خلف الجزر، والترك أمة لم تبلغهم فلا يقاتلوا حتى يدعوا، ومن قتل منهم قبل ذلك فعلى قاتله الدية. وقال أبو حنيفة لا شيء عليه.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( إسحاق بن يزيد ) )من الزيادة (( الدمشقي ) )بفتح الميم و (( يحيى بن حمزة ) )بالمهملة وبالزاي قاضي دمشق و (( ثور ) )بلفظ الحيوان المشهور (( ابن يزيد ) )من الزيادة الحمصي مات ببيت المقدس سنة خمسين ومائة و (( خالد بن معدان ) )بفتح الميم وسكون المهملة الأولى، كان يسبح في اليوم أربعين ألف تسبيحة و (( عمير ) )مصغر عمر و (( العنسي ) )بفتح المهملة وإسكان النون وقيل بفتحها أيضًا وبالمهملة والرجال كلهم شاميون.
قوله (( قد أوجبوا ) )أي الجنة لأنفسهم قوله (( إسحاق بن محمد الفروي ) )بفتح الفاء وسكون الراء، مولى عثمان بن عفان مات سنة ست وعشرين ومائتين و (( جرير ) )بفتح الجيم و (( عمارة ) )بضم المهملة وخفة الميم.
(( ابن القعقاع ) )بفتح القافين وسكون المهملة الأولى و (( أبو زرعة ) )بضم الزاي وسكون الراء وبالمهملة واسمه هرم.
قوله (( جرير بن حازم ) )بالمهملة والزاي و (( عمرو بن تغلب ) )بفتح الفوقانية وإسكان المعجمة وكسر اللام وبالموحدة ص 2611 و (( الشعر ) )بفتح العين وسكونها و (( المجان ) )بوزن المساجد جمع المجن وهو الترس (( المطرقة ) )بلفظ المفعول من الأطراق أي المجان المطرقة أي التي يطرق بعضها على بعض كما تفعل المطرقة المخصوفة إذا أطرق بعضها فوق بعض ... وطارق الرجل بين الثوبين إذا ظاهر بينهما؛ أي إذا لبس أحدهما على الآخر وطارق بين النعلين أي خصف أحدهما فوق الآخر.
قوله (( سعيد بن محمد ) )أبو عبد الله الجرمي بالجيم الكوفي المتشيع.
قوله (( ذلف الأنوف ) )بالمعجمة المضمومة جمع الأذلف وهو صغير الأنف مستوي الأرنبة ولفظة (( رواية ) )منصوب أي زاد على سبيل الرواية لا على طريق المذاكرة أي قاله عند النقل والتحميل لا عند القال والقيل.
الخطابي الذلف قصر الأنف وانبطاحه، والمجان المطرقة هي التي قد ألبست الأطرقة من الجلود وهي الأغشية منها شبه عرض وجوههم ونتوء وجناتهم بظهور الترس.
التيمي الطراق جلد يقدر على قدر الدرقة ويلصق عليها. البيضاوي شبه وجوههم بالترس لبسطتها وتدويرها وبالمطرقة لغلظها وكثرة لحمها.
قوله (( عمرو بن خالد الحراني ) )بفتح المهملة وشدة الراء وبالنون و (( أبو عمارة ) )بضم المهملة وخفة الميم كنية البراء و (( ولى ) )أي أدبر (( والأخفاء ) )جمع الخفيف وقيل جمع الخف الذي بمعنى الخفيف أي الذين ليس معهم سلاح يثقلهم و (( الحسر ) )جمع الحاسر هو الذي لا سلاح معه وقيل الذي لا درع له ولا مغفر.
قوله (( ليس سلاح ) )لهم فالخبر محذوف وفي بعضها (( ليس بسلاح ) )فالاسم مضمر أي ليس أحدهم ملتبسًا به (( وجمع هوازن وبني نصر ) )بفتح النون وسكون المهملة؛ أي جماعة هاتين القبيلتين.
قوله (( عيسى ) )أي ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي (( وهشام ) )الظاهر أنه ابن حسان لكن المناسب لما مر في باب شهادة الأعمى (( هشام بن عروة ) )والله أعلم و (( محمد ) )هو ابن سيرين و (( عبيدة ) )بفتح المهملة وكسر الموحدة السلماني.
قوله (( بيوتهم ) )أي أحياءً و (( قبورهم ) )أي أمواتًا مر في كتاب المواقيت.
قوله (( ابن ذكوان ) )هو عبد الله المشهور بأبي الزناد و (( عياش ) )بفتح المهملة وشدة التحتانية وبالمعجمة (( وطأتك ) )أي ضغطتك والمراد لازمه أي الإهلاك و (( مضر ) )غير منصرف علم للقبيلة و (( سنين ) )منصوب بقوله اشدد أو بتقدير اجعل أو قدر ونحوه مر في الاستسقاء.
قوله (( سريع الحساب ) )إما أن يراد به أنه سريع حسابه ومجيء وقته أو أنه سريع في الحساب.
فإن قلت قد نهى رسول الله من سجع كسجع الكهان قلت تلك أسجاع متكلفة وهذا اتفق اتفاقًا بدون التكلف والقصد إليه.
قوله (( جعفر بن عون ) )بالمهملة وبالنون. فإن قلت ما مقول (( أبي جهل ) )واسمه عمرو المخزومي فرعون هذه الأمة قلت محذوف وهو ما يدل على طلب الإتيان (( بالسلا ) )وهو مقصور [1] ، الجلدة الرقيقة التي يكون فيها الولد من المواشي.
قوله (( لأبي جهل ) )اللام للبيان نحو (( هيت لك ) )أي هذا الدعاء مختص به أو للتعليل أي دعا وقال لأجل أبي جهل لعنه الله.
قوله (( عتبة ) )بضم المهملة وسكون الفوقانية وبالموحدة و (( شيبة ) )ضد الشباب و (( ربيعة ) )بفتح الراء و (( الوليد بن عتبة ) )كالمذكور آنفًا و (( أبي ) )بضم الهمزة وفتح الموحدة وشدة التحتانية (( ابن خلف ) )بالمعجمة واللام المفتوحتين و (( عقبة ) )بضم المهملة وإسكان القاف (( ابن أبي معيط ) )مصغر المعط بالمهملتين.
و (( القليب ) )البئر و (( القتلى ) )جمع القتيل و (( أمية ) )بضم الهمزة وفتح الميم الخفيفة وشدة التحتانية يعني في رواية يوسف السبيعي أمية بدل أبي، وفي رواية شعبة بالشك فيهما ص 2612 والصحيح عند (خ) هو (( أمية ) )لا أبي وأما السابع فهو (( عمارة بن الوليد ) )مر الحديث في آخر الوضوء.
قوله (( السام ) )بتخفيف الميم الموت (( ومالك ) )أي أي شيء حصل لك حتى لعنتهم دلسوا بذلك حيث أوهموا أنهم يقولون السلام عليك فرد رسول الله الدعاء عليهم بقوله عليكم. قوله (( ابن أخي ابن شهاب ) )هو محمد بن عبد الله بن مسلم الزهري.
قوله (( فإن توليت ) )أي أعرضت عن الحق (( والأريسي ) )بفتح الهمزة وكسر الراء وسكون التحتانية وبالمهملة الأكار مر في قصة هرقل.
قوله (( طفيل ) )مصغر الطفل (( ابن عمرو الدوسي ) )بفتح المهملة وسكون الواو وبالمهملة أسلم بمكة ثم رجع إلى بلاد قومه ثم هاجر إلى المدينة حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم و (( دوس ) )هو قبيلة أبي هريرة.
قوله (( وائت بهم ) )أي مسلمين أو هو كناية عن الإسلام فإن قلت هم طلبوا الدعاء عليهم ورسول الله دعا لهم قلت هذا من كمال خلقه العظيم ورحمته للمؤمنين.
قوله (( علي بن الجعد ) )بفتح الجيم وسكون المهملة الأولى (( فاتخذ خاتما ) )أي أمر بصنع خاتم للختم و (( خرقه ) )أي مزقه ومر الحديثان في باب ما يذكر من المناولة في كتاب العلم.
قوله (( إبراهيم بن حمزة ) )بالمهملة والزاي (( وقيصر ) )يعني به هرقل و (( دحية ) )بفتح المهملة وكسرها وسكون الحاء المهملة و (( بصرى ) )بضم الموحدة وسكون المهملة وبالقصر و (( حمص ) )ببكسر المهملة وسكون الميم وبالمهملة و (( إيلياء ) )بكسر الهمزة وإسكان التحتانية الأولى وكسر اللام وبالمد والقصر بيت المقدس.
(( وأبلاه ) )أي أعطاه وأنعم عليه من هزيمة عسكر الفرس، وهو إشارة إلى ما في قوله تعالى {الم غلبت الروم} .
قوله (( في المدة ) )أي زمان المهادنة والمصالحة و (( الترجمان ) )بفتح التاء وضمها والجيم مضمومة أو مفتوحة وفي لفظ (( ابن عمي ) )تجوزًا وهو ابن عم جده لأمه (( أبو سفيان ) )صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ورسول الله محمد بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف.
قوله (( يأثر ) )أي يروي و (( عني ) )أي عن تلقاء نفسي خلاف الواقع و (( اللقي ) )بضم اللام وكسرها وشدة التحتانية و (( الدعاية ) )هي الدعوة و (( اللغط ) )الصياح والشغب و (( أمر ) )بفتح الهمزة وكسر الميم أي عظم و (( أبو كبشة ) )رجل من بني خُزاعة كان يعبد الشعرى مخالفًا للعرب كلهم فشبهوا رسول الله به وجعلوه ابنًا له لمخالفته إياهم في دينهم كما خالفهم أبو كبشة.
قوله (( بني الأصفر ) )أي الروم (( وكاره ) )أي للإسلام وكان ذلك يوم فتح مكة وقد حسن إسلامه وطاب قلبه به بعد ذلك وتقدم شرح الحديث في أول الصحيح.
قوله (( الراية ) )أي العلم و (( كلهم يرجو ) )أي كل واحد منهم و (( بصق ) )بالصاد والزاي والسين وقال علي نحن نقاتلهم حتى يكونوا مسلمين أمثالنا.
قوله (( على رسلك ) )بكسر الراء يقال افعل كذا على رسلك؛ أي اتئد فيه وكن على الهينة و (( النعم ) )إذا أطلق يراد به الإبل وحدها وإذا كان غيرها من البقر والغنم دخل في الاسم معها و (( حمر الإبل ) )أعزها وأحسنها وكون الحمرة أشرف الألوان عندهم أي لأن يهدي الله بك رجلًا خير لك أجرًا وثوابًا من أن يكون لك حمر النعم فتتصدق بها.
قوله (( لم يغر ) )من الإغارة و (( المساحي ) )جمع المسحاة أي المجرفة و (( المكاتل ) )جمع المكتل وهو الزنبيل الذي يسع خمسة عشر صاعًا و (( الخميس ) )أي العسكر وهم خمسة أقسام القلب، والميمنة، والميسرة، والمقدمة والساقة، مر الحديث في كتاب الأذان.
قوله (( أمرت ) )أي أمرني الله بالمقاتلة (( حتى يقولوا كلمة الشهادة ) )وسميت بالجزاء الأول منها كما يقال قرأت يس ص 2613 أي السورة التي أولها يس مر في كتاب الإيمان في باب وإن تابوا.
الزركشي
(( العنسي ) )بالنون نسبة إلى قبيلة من العرب يقال لهم بنو عنس بالشام، وبنو عبس بالبصرة.
(( قد أوجبوا ) )أي المغفرة والرحمة لأنفسهم بأعمالهم الصالحة.
وقوله (( في الكرة الثانية ) )لا لأنه كان قد أخبرها بأنها من القوم الأولين.
(( إسحاق بن محمد الفروي ) )بالفاء وراء ساكنة، نسبة لجده أبي فروة.
(( عمرو بن تغلب ) )بمثناة مفتوحة وغين معجمة ساكنة ولام مكسورة.
(( من أشراط الساعة ) )أي علاماتها.
(( ذلف الأنوف ) )بضم الذال المعجمة وسكون اللام جمع أذلف، وهو القصير الأنف.
وقال ابن فارس الذلف الاستواء في طرف الأنف، والأنوف جمع أنف في الكثرة، وفي القلة أنف، وكذا رواه القزاز.
(( شبان ) )جمع شاب.
(( وأخفاؤهم ) )جمع خف بكسر الخاء رجل خفيف، وخف لا سلاح معه يثقله، ويروى خفافهم.
(( حسرًا ) )بضم الحاء المهملة وتشديد السين المهملة، جمع حاسر الذي لا درع له.
(( لا يكاد يسقط لهم سهم ) )أي من حسن إصابتهم في الرمي لا يسقط لهم إلى الأرض.
(( والرشق ) )بفتح الراء، الرمي.
(( استنصر ) )دعا الله بالنصرة.
(( باب دعوة اليهود والنصارى ) )
يريد لزوم الدعوة قبل القتال، وأما حديث ابن عون عن نافع عن ابن عمر في إغارة النبي صلى الله عليه وسلم على بني المصطلق، فقد ذكره (خ) في كتاب الفتن، وكأنه ترك إدخاله في الجهاد لأنه حمله على أنه بلغهم الدعوة.
(( لا يقرؤون كتابًا إلا مختومًا ) )قال السفاقسي كان اتخاذ الخاتم سنة ست.
(( كسرى ) )بفتح الكاف وكسرها.
وحديث هرقل سبق أول الكتاب، وزاد هنا
(( يدال علينا ) )الإدالة الغلبة؛ أي نغلبه مرة ويغلبنا أخرى.
(( على رسلك ) )بفتح الراء وكسرها التؤدة والهينة.
(( حمر النعم ) )بإسكان الميم أقواها وأجلدها، أي خير لك من أن يكون لك حمر النعم تتصدق بها وقيل أو تقتنيها. انتهى كلام الزركشي.
أقول قوله (( المجان المطرقة ) )قال أحمد بن سليمان الباجي قال أبي رضي الله عنه الرواية المجان بكسر الميم، والصواب الفتح.
قوله (( أبو إسحاق السبيعي ) )عمرو بن عبد الله وسبيع قرية من همدان.
قوله (( سلاها ) )هو بيت الأولاد يقال في الآدمي المسنمة وفي بقية الحيوان السلا.
قوله (( إثم الأريسيين ) )اختلف في هذه اللفظة صيغة ومعنى فروى الأريسين بوزن الكريمين وروى الأريسيين بوزن الشريفيين وروى الأريسي بوزن المعطي وروي بإبدال الهمزة ياء مفتوحة في (خ) وأما معناها فقال أبو عبد الله هم الخدم والخول يعني بصده إياهم عن الدين كما قال ربنا {إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا} أي عليك مثل إثمهم.
وقال ابن الأعرابي هم الأكارون لأن الأكارون كانوا عندهم من الفرس وهم عبدة النار فجعل عليه إثهم وقيل غير ذلك فيه.
قوله (( قيصر ) )كل من ملك الشام قيصر ومن ملك مصر يسمى فرعون قتل كافرًا وإن كان مسلمًا العزيز، ومن ملك اليمن تُبّع، ومن ملك الحبشة يسمى النجاشي، ومن ملك الفرس يسمى كسى، ومن ملك عراق العرب الخليفة، وعراق العجم أبابل واسكندر المقوقس، ومن ملك الصين نغفور ومن ملك الهند ... [2] ومن ملك فرغانة يسمى الأخشيد كما تدعو الروم من ملك قيصر ومن ملك خوارزم خوارزم شاه ومن ملك الترك خاقان، ومن ملك جرجان صوك ومن ملك أذربيجان يسمى أصبهند، ومن ملك طبرستان شالات، ومن ملك أسروس يسمى الأفشين ذكر غالب ذلك ابن الجوزي في مناقب محمد ص 2614 بن عبيد الله بن طفح الأخشيد.
قوله عن عبيدة هو ابن عمرو أبو مسلم السلماني حي من مراد أسلم على عهد رسول الله قبل وفاته بسنتين ولم يهاجر إليه ولم يره وهو بفتح العين وعبيدة بن سفيان وابن حميد وعامر بن عبيدة.
[1] في هامش المخطوط (( أقول الجائي به هو عقبة بن أبي معيط وهو أشقى القوم ) ).
[2] بياض في الأصل.