فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث أبي هريرة كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قال (( سمع الله لمن حمده ) ).. الحديث.
هذا الحديث أخرجه (م) أيضًا.
وقد اختلف العلماء فيما يقول الإمام ومن خلفه إذا رفع رأسه من الركوع، فذهبت طائفة إلى الأخذ بهذا الحديث، وقالوا ينبغي أن يقول الإمام سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد، يجمعهما، ثم يقول المأموم ربنا ولك الحمد، خاصة.
هذا قول أبي يوسف ومحمد وابن نافع صاحب مالك. ص 1006
وقال الشافعي يجمع بينهما كالإمام. وقالت طائفة يقول الإمام سمع الله لمن حمده، وكذا المنفرد، وفي (( المعرفة ) )للبيهقي كان عطاء يقول يجمعهما الإمام والمأموم أحب إلي.
وبه قال ابن سيرين وأبو بردة وأبو هريرة دون المأموم، ويقول المأموم ربنا ولك الحمد، وهو قول مالك والليث وأبي حنيفة. وحكاه ابن المنذر عن ابن مسعود وأبي هريرة والشعبي والثوري والأوزاعي، وأحمد قال وبه أقول، وحكى غيره عن أحمد كالأول.
ويجوز (( ربنا لك الحمد ) )بالواو ودونها، (( واللهم ربنا لك الحمد ) )كذلك، وكلها ثابت في (( الصحيح ) )، قال الشافعي والإتيان بالواو في ربنا ولك الحمد أحب إلي، قلت؛ لأنها تجمع معنى الدعاء والاعتراف، أي ربنا استجب لنا، ولك الحمد على هدايتك إيانا.
ومذهب أبي حنيفة حذف الواو من قوله ولك الحمد. وعن أبي حفص من الحنفية لا فرق بين قوله لك، وقوله ولك.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( إذا رفع رأسه ) )أي من السجود لا من الركوع ولفظ من السجدتين يحتمل أن يراد بهما حقيقتهما، وأن يراد بهما الركعتان مجازًا.
فإن قلت لم قال أو لا يكبر بلفظ المضارع وثانيا بلفظ قال. قلت المضارع يفيد الاستمرار والمراد هاهنا شمول أزمنة صدور الفعل أي كان تكبيره محدودًا من أول الركوع والرفع إلى آخرهما منبسطًا عليهما بخلاف التكبير للقيام فإنه لم يكن مستمرًا، ولهذا قال لا يكبر للقيام من الركعتين حتى تستوي قائمًا.
فإن قلت لم غير الأسلوب وقال هنا بلفظ الله أكبر وثمة بلفظ التكبير. قلت إما للتفنن في الكلام وإما لأنه أراد التعميم لأن التكبير يتناول الله أكبر بتعريف الأكثر ونحوه.
فإن قلت الحديث لا يدل على حكم من خلف الإمام. قلت يدل لكن بانضمام صلوا كما رأيتموني أصلي إليه.