فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 3844

26 -باب الجنب يتوضأ ثم ينام

عن عائشة قالت (( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام ... ) )الأحاديث الثلاثة.

شيبان هو ابن عبد الرحمن النحوي المؤدب صاحب حروف وقراءات، مات سنة أربع وستين ومائة. ويحيى هو ابن أبي كثير، سلف. وعبيد الله بن أبي جعفر هو المصري الفقيه أحد الأعلام، مات سنة ست وثلاثين ومائة.

ومحمد بن عبد الرحمن هو الأسدي، يتيم عروة، وثقه أبو حاتم، ومات بعد الثلاثين ومائة. وموسى بن إسماعيل هو التبوذكي. وجويرية _ بالجيم _ ابن أسماء، ثقة، وسلف باقيهم.

هذه الأحاديث أخرجها (م) أيضًا.

قوله (( توضأ واغسل ذكرك ) )هو من باب التقديم والتأخير، وقوله (( ثم نم ) )هو أمر إباحة.

وهذه الأحاديث دالة لمن يقول بوجوب الوضوء للجنب عند النوم، وهو قول كثير من أهل الظاهر، ورواية عن مالك، وأغرب ابن العربي فحكاه عن الشافعي، والجمهور على الندب، إذ في السنن الأربعة من حديث عائشة أنه عليه السلام كان ينام وهو جنب لا يمس ماء.

نعم، قال البيهقي طعن فيه الحفاظ.

وأجاب هو وقبله ابن سريج بأن المراد لا يمس ماء للغسل، وقال الداودي تركه لعدم وجدانه أو تيمم لفقده. قلت ولم لا يقال تركه لبيان الجواز، قال الشيخ تقي الدين القشيري وهذا الأمر ليس للوجوب ولا للاستحباب، فإن النوم من حيث هو نوم لا يتعلق به وجوب ولا استحباب، وإنما هو للإباحة، فتتوقف الإباحة على الوضوء، وذلك هو المطلوب.

واختلف في علة هذا الوضوء، فقيل تعبد، وقيل لعله ينشط ص 604 للغسل، وقيل ليبيت على إحدى الطهارتين خشية الموت في المنام.

فعلى هذا تتوضأ الحائض، ولا تتوضأ على الأول، وهذا الخلاف عند المالكية، وأما أصحابنا فاستحبوه لها عند انقطاع دمها.

واختلفوا هل ينقض وضوء الجنب بالحدث الأصغر؟ فعن مالك لا. وقال اللخمي نعم.

وفيه السؤال عن المهمات وعدم الحياء منه.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( للصلاة ) )ليس معناه أنه توضأ لأداء الصلاة إذ لا يجوز الصلاة له قبل الغسل بل معناه توضأ وضوءًا مختصًا بالصلاة يعني وضوءًا شرعيًا لا وضوءًا لغويًا أو ثمة محذوف؛ أي توضأ وضوءًا كما للصلاة، وفي بعضها (( توضأ وضوء للصلاة ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت