فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث أبي هريرة رضي الله عنه في قصة سليمان إلى آخره وسلف في الجهاد، وتقدم معناه في باب، من طاف على نسائه بغسل واحد، وأنه لا يجوز أن يجمع الرجل جماعه زوجاته في غسل واحد، ولا يطوف عليهن في ليلة إلا إذا ابتدأ القسم بينهن، أو أذن له في ذلك، أو إذا قدم من سفر، ولعله لم يكن في شريعة سليمان من فرض القسمة بين النساء والعدل بينهن ما أخذه الله على هذه الأمة.
قال المهلب وقوله (( لو قال إن شاء الله لم يحنث ) )يعني لم يخب ولا عوقب بالحرمان حين لم يستثن مشيئة الله، ولم يجعل الأمر له، وليس في الحديث يمين فيحنث فيها، وإنما أراد أنه لما جعل لنفسه القوة والفعل عاقبه الله الحرمان، فكان الحنث بمعنى التخييب، وكذلك من نذر لله طاعة أو دخل في شيء منها وجب عليه الوفاء بذلك؛ لقوله تعالى {أوفوا بالعقود} [المائدة 1] وقوله تعالى {فما رعوها حق رعايتها} [الحديد 27] فكان مطالبا بما تألي به، فكأنه ضرب من الحنث؛ لأنه تألى فلم يف.
وقال ابن التين معنى (( لم يحنث ) )لم يخلف قوله؛ لأن الحنث أصل الخلف في اليمين، ويحتمل أن يكون خلف على ذلك.
وقوله (( لأطوفن ) ). يقال أطاف بالإنسان طائف من جن أو خيال. وفي الحديث أن الأنبياء أعطوا من القوى مالم يعط غيرهم. وفي بعض الروايات (( لأطوفن على سبعين ) ). وهنا (( مائة ) ). وفي بعضها (( بألف ) ). ذكره ابن التين.