فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 3844

فيه أحاديث حديث جابر علقه فقال وقال جابر كان .. إلى آخره.

وهذا التعليق قد أسنده في باب وقت المغرب كما ستراه.

2 حديث أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ... إلى آخره.

هذا الحديث تقدم في باب من برك على ركبتيه.

و (( زاغت ) )أي مالت، وكل شيء مال وانحرف عن الاعتدال فهو زائغ.

قال ابن المنذر أجمع العلماء على أن وقت الظهر حين زوال الشمس.

وما حكاه القاضي عبد الوهاب في (( فاخره ) )عن بعض الناس أنه يجوز افتتاح الظهر قبل الزوال غلط فاحش، وكذا ما نقل عن بعضهم أنه يدخل إذا صار الفيء قدر الشراك.

وحكى ابن بطال عن الكرخي عن أبي حنيفة أن الصلاة في أول الوقت تقع نفلًا، وثانيه أنه واجب موقوف، واستغرب الأول.

قال المهلب وإنما خطب الشارع بعد الصلاة وذكر الساعة وقال (( سلوني ) )لأنه بلغه أن قومًا من المنافقين ينالون منه، ويعجزونه عن بعض ما يسألونه عنه، فتغيظ عليهم وقال (( لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم به ) )وبكاء الناس خوف نزول العذاب المعهود في الأمم الخالية عند تكذيب الرسل، لأنهم كانوا إذا جاءتهم آية فلم يؤمنوا لم يمطلهم العذاب، فبكوا إشفاقا من ذلك، ألا ترى فهم عمر حين برك على ركبتيه وقال رضينا بالله ربا ... إلى آخره.

حين قال عليه السلام للسائل له عن أبيه (( أبوك حذافة ) )وكان هذا الرجل لا يعرف أبوه حتى أخبر به الشارع.

قوله (( عرض هذا الحائط ) )عرض الشيء جانبه، وعرض النهر والبحر وسطهما، قاله الخليل.

3 حديث أبي برزة كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الصبح ... إلى آخره.

هذا الحديث سيأتي في باب وقت العصر، وفي باب ما يكره من النوم قبل العشاء، وفي السمر بعد العشاء، والقراءة في الفجر. وأخرجه (م) والجماعة.

وأبو المنهال اسمه سيار بن سلامة، تابعي ثقة، مات بعد المائة.

وأبو برزة اسمه نضلة بن عبيد على الأصح، شهد الفتح، ومات بعد الستين، وهاء برزة ملفوظ ص 843 بها، وهي تاء في الأصل، وقد يشتبه بأبي بردة.

و (( كان ) )هذه تشعر بالدوام، وذكره الخمس دون الوتر دال على عدم وجوب الوتر خلافا لأبي حنيفة.

ومعرفة الجليس النظر إلى وجهه، تؤيده رواية (م) حين يعرف بعضنا وجه بعض.

وليس في هذا مخالفة لقول عائشة في النساء ما يعرفهن أحد من الغلس لأن هذا إخبار عن رؤية جليسه، وذاك إخبار عن رؤية النساء من بعد، وهذا بقول قول من يقول بتغليس الفجر، وأما باقي الحديث فذكر (خ) لكل منها بابا مستقلا.

(( وقال معاذ قال شعبة ) )قد أخرجه (م) عن عبد الله بن معاذ قوله (( والشمس حية ) )أي لم تصفر ولم تتغير.

4 حديث أنس كنا إذا صلينا .. إلى آخره.

وسبب ذلك كثرة حر الحجاز، وليس هذا في حين شدة الحر الذي أمر فيه بالإبراد؛ لأنه عليه السلام كان جل أمره المبادرة، ويجوز أن يبادر في الحر والظهر، وقد أمرنا بالإبراد وأخذ بالشدة على نفسه، ولئلا يظن أحد أن الصلاة لا تجوز في الوقت الذي أمر فيه بالإبراد، فأراد تعليم أمته للتوسعة عليهم.

والظهائر جمع ظهير، والظهير شدة الحر.

وشيخ (خ) عنه هو محمد بن مقاتل، وشيخه عبد الله هو ابن المبارك.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( بالهاجرة ) )أي في نصف النهار بعد اشتداد الحر.

فإن قلت ما وجه التوفيق بينه وبين حديث الإبراد. قلت ثبت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم بالإبراد وفعله أيضًا وههنا الفعل فقط فيترجح ذلك وقيل الأمر بالإبراد متأخر عنه فهو ناسخ له وقيل التعجيل هو الأصل والإبراد رخصة عند لحوق المشقة فعند عدم لحوقها فالتعجيل أولى.

قوله (( فليسأل ) )أي فليسألني عنه ولا يسألوني بلفظ النفي وحذف نون الوقاية منه جائز وأخبرتكم؛ أي أخبركم واستعمل الماضي مقام المستقبل إشارة إلى تحققه وأنه كالواقع.

قوله (( البكاء ) )يمد ويقصر إذا مددت أردت الصوت الذي يكون مع البكاء وإذا قصرت أردت الدموع وخروجها.

قوله (( عرض ) )بضم المهملة؛ أي الناحية يقال عرض الشيء بالضم ناحيته من أي وجه حيته وكالخير أي ما أبصرت قط مثل هذا الخير الذي هو الجنة وهذا الشر الذي هو النار أو ما أبصرت شيئًا مثل الطاعة والمعصية في سبب دخول الجنة والنار.

قوله (( أبو المنهال ) )بكسر الميم وسكون النون، هو سيار بفتح المهملة وشدة التحتانية ابن سلامة الرياحي بكسر الراء وخفة التحتانية وبالمهملة البصري.

قوله (( وما بين الستين ) )أي من آيات القرآن. فإن قلت لفظ من يقتضي دخوله على متعدد فكان القياس أن يقال والمائة بدون كلمة الانتهاء كما سيجيء في باب ما يكره من السمر بعد العشاء أنه يقرأ بين الستين إلى المائة. قلت تقديره ما بين الستين وفوقها إلى المائة فحذف لفظ فوقها لدلالة الكلام عليه.

قوله (( والعصر ) )أي ويصلي العصر (( وأقصى المدينة ) )أي آخرها (( ويذهب ) )جملة حالية (( ورجع ) )خبر للمبتدأ الذي هو أحدنا أو هما خبران أو هو عطف على يذهب والواو مقدرة ورجع بمعنى يرجع. وفي بعضها ورجع بالواو.

فقوله (( يذهب ) )خبر المبتدأ (( وحياة الشمس ) )عبارة ص 844 عن بقاء حرها لم يفتر وبقاء لونها لم يتغير، وإنما لم يدخلها التغير بدنو المغيب كأنه جعل مغيبها لها فوتًا.

وفيه دليل أن وقت العصر مصير الظل مثله لا مثليه لتمكن هذا الذهاب والإياب.

قوله (( ونسيت ) )أي قال أبو المنهال نسيت ما قال أبو برزة في المغرب (( ولا يبالي ) )عطف على يصلي أي كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يبالي.

(( والشطر ) )النصف. فإن قلت المستفاد منه أن وقت العشاء لا يتجاوز النصف. قلت المراد به الوقت المختار؛ لأن الأحاديث الأخر تدل على بقاء وقته إلى الصبح.

فإن قلت الوقت المختار إلى الثلث لا إلى النصف. قلت اختلف فيه والأصح الثلث.

فإن قلت المفهوم من لفظ لا يبالي أن التأخير إلى ما بعد الشطر فيه حرج ومبالاة. قلت فيه ترك الأولى ولا شك في مبالاته صلى الله عليه وسلم ترك ما هو أفضل.

قوله (( ثم لقيته ) )أي أبا المنهال مرة أخرى بعد ذلك (( فقال أو ثلث الليل ) )أي ردد بين الشطر والثلث. والفاء في (( فسجدنا ) )للعطف على مقدر نحو فرشنا الثياب فسجدنا عليها و (( الاتقاء ) )مشتق من الوقاية؛ أي وقاية لأنفسنا من الحر أي احترازًا منه.

فإن قلت لا يجوز الشافعي السجدة على ثوب المصلي فالحديث حجة عليه. قلت مذهبه أن الثوب الذي يتحرك بحركته من محموله هو الذي لا يجوز عليه لا مطلق الثوب، فيحتمل أن يراد به الثوب المفروش للصلاة عليه كالسجادة وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت