فهرس الكتاب

الصفحة 3175 من 3844

وقال النبي صلى الله عليه وسلم (( ما يقول ذو اليدين؟ ) ).

ثم ساق حديث ذي اليدين من طريق أبي هريرة رضي الله عنه، وقد سلف. وهذا فيما لا يراد به عيبة، وهو مذهب جماعة، والأحاديث شاهدة له. ورأى قوم من السلف أن وصف الرجل بما فيه من الصفة (عيب) له. قال شعبة سمعت معاوية بن قرة يقول لو مر بك أقطع فقلت ذاك الأقطع، كانت منك غيبة. وعن الحسن لا تخافون أن يكون قولنا حميد الطويل غيبة.

وكره قتادة أن يقال كعب الأحبار، وسلمان الفارسي، ولكن كعب المسلم وسلمان المسلم.

روى سليمان الشيباني، عن حسان بن المخارق أن امرأة دخلت على عائشة رضي الله عنها، فلما قامت لتخرج أشارت عائشة بيدها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها قصيرة، فقال عليه السلام (( اغتبتيها ) ).

قال الطبري وإنما يكون ذلك غيبة من قائله إذا قاله على وجه الذم والعيب للمقول فيه وهو له كاره، وعن مثل هذا ورد النهى، فأما إذا قاله على وجه التعريف والتمييز له من سائر الناس، كقولهم يزيد الرشك، وحميد (الأرقط) ، والأحنف بن قيس. والنسبة إلى الأمهات، كإسماعيل بن علية، وابن عائشة، فإن ذلك بعيد من معنى الغيبة. وهو ظاهر إيراد البخاري، حيث استدل بحديث ذي اليدين.

واختلف المفسرون في قوله تعالى {ولا تنابزوا بالألقاب} [الحجرات 11] فروى الأعمش عن أبي جبيرة بن الضحاك، قال كان أهل الجاهلية لهم الألقاب، للرجل منهم الاسمان والثلاثة، فدعى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا منهم بلقبه، فقالوا يا رسول الله، إنه يكره ذلك، فنزلت.

وعن ابن مسعود وغيره أن اليهودي والنصراني كان يسلم، فيلقب به فيقال يا يهودي ص 4394 يا نصراني، فنهوا عن ذلك، ونزلت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت