فهرس الكتاب

الصفحة 2973 من 3844

فيه حديث أبى هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (( ما أنزل الله داء ) )الحديث.

من أفراده، وقال الحاكم إنه صحيح على شرط مسلم أيضا.

والطب مثلث الطاء اسم الفعل كما ذكره ابن السيد في (( مثلثه ) ).

وأما الطب بالفتح فالرجل العالم بالأمور، وكذلك الطبيب،

وامرأة طبة، والطب السحر، والطب الداء، من الأضداد، والطب الشهوة. هذه كلها مكسورة.

وفي (( المنتهى ) )لأبي المعالي الطب الحزق بالشيء والرفق، وكل حاذق عند العرب طبيب، وإنما خصوا به المعالج دون غيره من العلماء تخصيصا وتشريفا.

وجمع القلة أطبة، والكثرة أطباء. والطب طرائق ترى في شعاع الشمس إذا طلعت، وحده كما قال ابن سينا في (( أرجوزته ) )

الطب حفظ صحة برء مرض ... من شيب في بدن فيه عرض

وهو ينقسم إلى علمي وإلى عملي، والعلمي طبيعي وخارج عنها، والمرض خروج الجسم عن المجرى الطبيعي، والمداواة إليه وحفظ الصحة بقاؤه عليه، والشيء يداوى بضده، ولكن قد يدق وتغمض حقيقة المرض وحقيقة طبع الداء فتقل الثقة بالمضادة.

ومن هنا يقع الخطأ من الطبيب، وطب سيدنا رسول الله حاصل بالوحي وبعادة العرب، والتبرك كالاستشفاء بالقرآن، وحقيقة الطبيب العالم بالطب، وهو العلم بالشيء الخفي الذي لا يبدو إلا بعد معاناة بفكر صاف ونظر واف.

وفي سند حديث الباب أبو أحمد الزبيري، واسمه محمد بن عبد الله بن الزبير.

وفيه إباحة التداوي وجواز الطب، وهو رد على الصوفية أن الولاية لا تتم إلا إذا رضي بجميع ما نزل به من البلاء ولا يجوز له مداواته.

وقد أباح الشارع التداوي وقال للرجلين (( أيكما أطب؟ ) )فقالا أو في الطب خير يا رسول الله؟ فقال (( أنزل الداء الذي أنزل الأدواء ) )أخرجه مالك في (( الموطأ ) )عن زيد بن أسلم فلا معنى لقول من أنكر ذلك، وفيه الإعلام أن تلك الأدوية تشفي بعلم الله،

و (الشفاء) ممدود، مفتوح الدال لا غير، والدواء فتح داله أفصح من كسرها كما قاله القرطبي.

وقد تلافى الشارع بآخر كلامه ما قد يعارض به أوله بأن يقال إنك قلت (( لكل داء دواء ) )، ونحن نجد كثيرا من المرضى يداوون فلا يبرءون؛ فنبه على أن ذلك لفقد العلم بحقيقة المداواة لا لفقد الدواء، (والناس يلحون الطبيب إصابة المقدار) ، والرب تعالى لو شاء لم يخلق داء، وإذ خلقه فلو شاء لم يخلق له دواء ولا أذن له في استعماله، وإذ أذن فيه فقد ندب إلى تركه.

قال صلى الله عليه وسلم (( يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا لا يسترقون ) )الحديث وفي رواية (( سبعمائة ألف ) ).

في رواية لأبي عمر (( دخلت أمة بقضها وقضيضها الجنة كانوا لا يسترقون ولا يكتوون ) ).

وحديث ابن مسعود (( فأمر الله الملك بثلاثة رزقه وأجله وأين يموت، وإنكم تعلقون التمائم على أبنائكم من العين ) )ذكره إسماعيل القاضي ص 4181 موقوفا، وقد روي هذا المعنى مرفوعا.

ثم هذا فيمن استرقى واكتوى قبل حصول مرض يوجبه فإذا وقع ندب إلى التداوي لقوله (( تداووا ) )هذا أمر مع اعتقاد أن الفاعل الرب جل جلاله، فالدواء لم يحدث شفاء ولا ولده كما أن الداء لا يحدث سقما.

من هو الذي قيل له (( سبقك بها عكاشة؟ ) ).

وحديث (( يدخل الجنة سبعون ألفًا ) ).

قال ثعلب كان منافقا. وهو مردود بما ذكره الخطيب عن مجاهد أنه سعد بن عبادة وهو بعيد منه.

ويجاب بأنه لم يبلغ منزلته لشهوده بدرا، وهو من معاريض الكلام والرفق بالجاهل في الخطاب إذ أنه لم يهتم كما اهتم عكاشة بل سمع فطلب، ولحسم المادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت