فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 3844

فيه حديث جابر كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد ... الحديث.

هكذا في الرواية، وذكر الجياني أن في روايته هكذا عن أبي الحسن والأصيلي وأبي ذر، وعند ابن السكن بزيادة بعد فليح عن سعيد عن أبي هريرة.

وحديث جابر أصح. وعن النسفي عن (خ) ، تابعه يونس عن فليح لم يرد شيئًا في الباب.

ومحمد شيخ (خ) هو محمد بن سلام البيكندي كما صرح به الجياني وابن بطال، وفي أطراف خلف ابن مقاتل فينا أبو تميلة وتعجب ابن العربي من إخراج (خ) الحديث المذكور لأجل الاضطراب الذي فيه.

وجمهور العلماء على استحباب الذهاب يوم العيد في طريق الرجوع في أخرى، اقتداء به.

قال مالك وأدركنا الأئمة يفعلونه. وقال أبو حنيفة يستحب له ذلك.

واختلف الناس في سر ذلك على أقوال قال القاضي أبو محمد ذكر الناس في فوائد ذلك أشياء بعضها يقرب من الإمكان، وكثير منها دعاو فارغة فأقوى ذلك أنه فعله؛ لتعم الناس بركته من كل جهة ويراه الناس في الطريق الذي رجع فيه من لم يره في الأخرى.

الثاني خشية الزحام، لئلا يتأذى الناس منه. الثالث لتعم الناس صدقته، أو قد يكون في الثاني من الفقراء من لا يمكنه الحركة.

الرابع للاستفتاء فيهما.

الخامس ليحصل لهما فضل بمروره فيه.

السادس لاحتمال أن العدو كمن له كمينًا، وفيه نظر.

السابع لتكثر خطاه فيكثر ثوابه.

الثامن ليكثروا في أعين الأعداء.

قلت والأصح أنه كان يقصد أطول الطريقين في الذهاب والأقصر في الرجوع؛ لأن الذهاب أفضل من الرجوع، ولا يختص ذلك بالعيد بل سائر العبادات كالجمعة والصلاة وغيرهما، ومن ص 1127 ذلك لما سار إلى عرفة سار على طريق ضب وعاد على طريق المازمين.

وروى البيهقي من طريق المطلب بن عبد الله بن حنطب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغدو يوم العيد إلى المصلى من الطريق الأعظم فإذا رجع رجع من الطريق الأخرى على دار عمار بن ياسر ورواه (خ) في التاريخ.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( كان ) )هو تامة و (( يوم ) )اسمه (( وخالف الطريق ) )أي كان الرجوع في غير طريق الذهاب إلى المصلى.

الزركشي

قوله (( إذا كان يوم عيد ) )بالرفع تامة وخالف جواب الشرط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت