فهرس الكتاب

الصفحة 1830 من 3844

فيه حديث ابن عمر.

قوله (( وهذا أصح ) )، يعني أنه عليه السلام لم يحرق رحل كركرة حين وجد فيه الغلول، وهو أصح من حديث ابن عمر.

واختلف في عقوبة الغال فقال الجمهور يعذر على قدر حاله على ما يراه الإمام، ولا يحرق متاعه، وهو قول الأربعة خلا أحمد وجماعة كثيرة من الصحابة والتابعين فمن بعدهم، وادعى ابن العربي في (( مسالكه ) )أنه ثبت في الصحيح من الحديث أنه عليه السلام قال (( من غل فاضربوه وأحرقوا رحله ) ).

وفي الحديث ما ترجم له وهو تحريم قليل الغلول وكثيره كما قال عليه السلام للذي أتاه بالشراك من المغنم، فقال (( شراك أو شراكان من نار ) )وقال في الشملة (( إنها تشتعل عليه ) ).

قال المهلب وحديث الباب يشبه ما قبله، أي أنه في طريق النار إن أنفذ الله عليه الوعيد.

وقال ابن التين يحتمل أن يكون هو جزاؤه إلا أن يغفر الله له، ويحتمل أن يكون وجوب النار من نفاق كان يسره، أو بذنب مات عليه مع غلول أو بما غل، فإن مات مسلمًا فقد قال عليه السلام (( يخرج من النار من في قلبه مثقال ذرة من إيمان ) )، ولم يقل إن له النار من أجل العباءة التي غل.

و (( كركره ) )بفتح الكاف وكسرها، حكاها (خ) ، فإنه قال أولًا بالكسر فيما رأيته في أصل بخط الدمياطي، ثم قال ابن سلام كركرة بالفتح مضبوطًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت