فهرس الكتاب

الصفحة 3610 من 3844

5 -باب من الإكراه

كرها وكرها يعني بالفتح في الكاف والضم واحد.

ثم ساق حديث عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، وعن عطاء وهو أبو الحسن السوائي، قال ولا أظنه إلا ذكره عن ابن عباس {يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها} الآية. قال كانوا إذا مات الرجل كان أولياؤه. إلى آخره كما سلف في التفسير.

قال المهلب فائدة هذا الباب والله أعلم ليعرفك أن كل من أمسك امرأته، ولا إرب له فيها طمعا أن تموت فلا يحل له ذلك بنص القرآن.

قال والدي رحمه الله تعالى

وهو الإلزام على خلاف المراد وهو يختلف باختلاف المكره والمكره عليه والمكره به قال تعالى {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء} الآية أي تقية وهي الحذر من إظهار ما في الضمير من العقيدة ونحوه عند الناس.

قوله (غير ممتنع) غرضه أن المستضعف لا يقدر على الامتناع من الترك أي هو تارك لأمر الله وهو معذور فكذلك المكره لا يقدر على الامتناع من الفعل فهو فاعل لأمر المكره فهو معذور أي كلامها عاجزان , قوله (التقية) أي هي ثابتة إلى يوم القيامة لم تكن مختصة بعهده صلى الله عليه وسلم و (يطلق) أي زوجته (ليس بشيء) أي لم يقع طلاقه, قوله (خالد بن يزيد) من الزيادة الجمحي بضم الجيم الاسكندراني الفقيه و (سعيد بن أبي هلال) الليثي المدني و (هلال ابن أسامة) منسوب إلى جده هو هلال بن على وقيل له هلال بن أبي ميمونة وهلال بن أبي هلال قوله (عياش) بفتح المهملة وشدة التحتانية وبالمعجمة ابن أبي ربيعة بفتح الراء و (سلمة) بفتحتين ابن هشام و (الوليد بن الوليد) بفتح الواو فيهما وذكر المستضعفين بعدهم في باب ذكر العام بعد الخاص و (الوطأة) الدوس بالقدم أي الضغطة وههنا مجاز عن الأخذ بالقهر والشدة و (مضر) بضم الميم وفتح المعجمة غير منصرف أبو قريش مر الحديث في الاستسقاء , فان قلت ما تعلقه بالكتاب إلا كراهي قلت كانوا مكرهين في الإقامة بمكة المشرفة أو باعتبار أن المكره لا يكون إلا مستضعفا. قال شارح التراجم غرضه أنه لو كان الا كراه كفرا لما دعا لهم وسماهم مؤمنين. قوله (محمد) ابن عبد الله بن حوشب بفتح المهملة والمعجمة وإسكان الواو بينهما وبالموحدة الطائفي منسوب إلى بلد بقرب مكة المكرمة, قوله (ثلاث) أي ثلاث خصال والجملة ص 4940 بعده إما صفة أو خبر له مر تقريره في كتاب الأنبياء أول الجامع , فان قلت قال صلى الله عليه وسلم لمن قال ومن عصاهما فقد غوى بئس الخطيب أنت قلت ذمه لأن الخطبة ليست محل الاختصار فكأنه غير موافق لمقتضى المقام, قوله (عباد) بفتح المهملة وتشديد الموحدة ابن العوام بتشديد الواو الواسطي و (إسماعيل) هو ابن أبي خالد و (قيس) هو ابن أبي حازم بالمهملة والزاي البجلي , قوله (رأيتني) بلفظ المتكلم وهو من خصائص أفعال القلوب و (موثقي) أي يثبتني على الإسلام ويحملني عليه وكان ذلك قبل إسلام عمر رضي الله تعالى عنه وكان سعيد بن عم عمر وهو أحد العشرة المبشرة مر في كتاب فضائل الصحابة و (الانقضاض) بالقاف الانصداع والانشقاق وفي بعضها بالفاء و (المحقوق) الجدير , فان قلت ما مناسبته للترجمة قلت فيه أن عثمان اختار القتل على الإتيان بما يرضى القتلة فاختياره على الكفر بالطريق الأولى , قوله (خباب) بفتح المعجمة وشدة الموحدة الأولى ابن الارت بالهمز وفتح الراء وتشديد الفوقانية و (المنشار) بالنون آلة النجار للنشر وفي بعضها الميشار من وشر الخشبة غير مهموز ومن أنشرها بالمهموز إذا نشرها و (من دون لحمه) أي من تحته أو من عنده وفي بعضها ما دون و (هذا الأمر) أي الإسلام و (صنعاء) بالمد أي قاعدة اليمن ومدينتها العظمى و (حضر موت) بفتح المهملة وسكون المعجمة وفتح الراء والميم أيضا بلد أيضا بها وهو كبعلبك في الإعراب و (الذئب)

بالنصب عطف على الله مر في باب علامات النبوة ,قوله (يهود) غير منصرف و (المدارس) الموضع الذي كانوا يقرؤون فيه التوراة وإضافة البيت إليه من إضافة العام إلى الخاص نحو شجر الاراك و (سلموا) من السلامة و (بماله) الباء فيه للمقابلة, فان قلت بيع اليهود إنما هو إكراه بحق فقوله وغيره لا دخل له قلت أجيب بأن المراد بالحق الجلاء وبغيره مثل الجنايات أو الحق هو الماليات وغيره الجلاء. الخطابي استدل به البخاري على جواز بيع المكره وهذا بيع المضطر أشبه ونما المكره على البيع هو الذي يحمل على بيع الشيء شاء أم أبى واليهود لو لم يبيعوا أرضهم لم يحملوا عليه وإنما سيموا على أموالهم فاختاروا بيعها فصاروا كأنهم اضطروا إلى بيعها فيكون جائزا ولو أكره عليه لم يجز أقول المقدمة الأخيرة ممنوعة إذ لو كان الالزام من جهة الشرع لجاز , قوله (يحي ابن قزعة) بالقاف والزاي والمهملة المفتوحات و (مجمع) بفاعل التجميع ابن يزيد من الزيادة ابن الجارية ضد الواقفة يقال له صحبة و (عبد الرحمن) أخوه ولد في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم و (خنساء) بفتح المعجمة وسكون النون وبالمهملة وبالمد بنت خذام بكسر المعجمة الأولى وخفة الثانية وفي الحديث أنه لا بد من إذن الثيب في صحة النكاح فعلة الإجبار البكارة و (ذكوان) بفتح المعجمة وإسكان الكاف وبالواو و (أبو عمرو) مولى عائشة وخادمها وكانت دبرته و (الابضاع) جمع البضع أي تستشار المرأة في عقد نكاحها وفيه إن الولي هو الذي يزوجها مر الحديثان في النكاح قوله (لم يجز) أي لم يصح وقال المشايخ إذا قال البخاري بعض الناس يريد به الحنفية و (جائز) أي صحيح على مذهب ذلك البعض ص 4941 وغرضه أن كلامهم متناقض لان بيع الإكراه ناقل للملك إلى المشتري ام لا فان قالوا نعم يصح منه جميع التصرفات لا يختص بالنذر والتدبير وان قالوا لا فلا يصحان هما أيضا وحاصله أنهم يقولون لا يملك المشتري ويصح تدبيره ونذره فيه وهو مستلزم لأنه يملك وأيضا فيه تحكم وتخصيص بلا مخصص ووجه استدلال البخاري جائز فيه ان الذي دبره لما لم يكن له مال وغيره وكان تدبيره سفها من فعله رده صلى الله عليه وسلم وان كان ملكه للعبد صحيحا فمن لم يصح لله ملكه إذا دبره أولى إن يرد فعله, قوله (رجلا) اسمه أبو مذكور و (المملوك) اسمه يعقوب و (المشتري نعيم) مصغر النعم النحام بالنون والمهملة وفي بعض النسخ ابن النحام بزيادة الابن والصواب حذفه لأنه صلى الله عليه وسلم قال سمعت في الجنة نحمه نعيم أي سعلته فهو صفته لا صفة أبيه و (قبطيا) أي مصريا, قوله (كرها) أي بالفتح والضم معناهما واحد وقيل بالضم ما أكرهت نفسك عليه وبالفتح ما أكرهك عليه غيرك , قوله (حسين) ابن منصور النيسابوري مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين لم يتقدم ذكره و (أسباط) بلفظ جمع السبط ابن محمد القرشي الكوفي و (سليمان بن فيروز) بفتح الفاء وكسرها وسكون التحتانية وضم الراء الشيباني بفتح المعجمة وإسكان التحتانية و (عطاء) أبو الحسن السوائي بضم المهملة وخفة الواو وبالهمز بعد الألف, قوله

(فهم) أي اهل الرجل كانوا أحق بالمراة من أهلها.

الزركشي

قوله من الحق وغيره قد استشكل قوله (( وغيره ) )فإنه لم يذكر في الباب إلا بيع اليهود أموالهم مكرهين على الجلاء، وهو إكراه بحق، وأجيب باحتمال أن يريد باب بيع المكره في الدين مثلا وغيره، والكل حق، وذكر الحديث لأنهم أكرهوا على بيع أموالهم لا لحق عليهم ولكن كان الإكراه حقا فالإكراه على البيع بالحق وبسبب آخر غير مالي سواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت