فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال مقاتل مكية غير آية {واسأل من أرسلنا} الآية، وأصل الزخرف الذهب كما نبه عليه ابن سيده ثم سمى كل زينة زخرفا، وزخرف البيت زينه وأكمله، وكل ما زوق وزين فقد زخرف.
(وقال مجاهد {على أمة} على إمام) أخرجه ابن أبى حاتم من حديث ابن أبي نجيح، عنه. قلت وقيل ملة، وفي بعض النسخ هنا (قال قتادة {في أم الكتاب} جملة الكتاب، أصل الكتاب) .
(( وقيله يا رب) تفسيره أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم، ولا نسمع قيله يا رب) قلت أنكر ذلك، وقال إنما يصح أن لو كانت التلاوة وقيلهم. وقيل المعنى إلا من شهد بالحق، وقال قيله يا رب، على الإنكار. وقيل لا نسمع سرهم ونجواهم ونسمع قيله. ذكره الثعلبي، وقال أولا وقيله يا رب، يعني وقول محمد شاكيا إلى ربه (مقرنين مطيقين) أي ضابطين فارهين، وهو من القرن، كأنه أراد وما كنا له مقارنين في القوة، وقال بعد {وما كنا له مقرنين} ، يعني الخيل والإبل والبغال والحمير). وقال بعده (وقال غيره يعني غير قتادة مقرنين ضابطين، قوله
(ينشأ في الحلية) الجواري، يقول جعلتموهن للرحمن ولدا فكيف تحكمون؟) أي تربى وتنبت وتكبر {في الحلية} في الزينة، يعني الجواري كما ذكره، والآية دالة على الرخصة للنساء في الحرير والذهب، والسنة واردة أيضا به.
أيضًا قال قتادة في هذه الآية قلما تتكلم امرأة فتريد أن تتكلم بحجتها إلا تتكلم بالحجة عليها. ومجاز الآية أو من ينشأ تجعلونه ربا أو بنات الله، تعالى عن ذلك.
قوله ( {لو شاء الرحمن ما عبدناهم} يعنون الأوثان، يقول الله تعالى {ما لهم بذلك من علم} الأوثان إنهم لا يعلمون) هو قول مجا هد، يعني الأوثان، وقال قتادة وغيره يعني الملائكة. قالوا وإنما لم يعجل عقوبتنا على عبادتنا إياها لرضاه منا بعبادتنا.
فرد الله عليهم وقال {ما لهم بذلك من علم} فيما يقولون {إن هم إلا يخرصون} يكذبون. قيل قوله {ما لهم بذلك من علم} مردود إلى قوله {وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا} والمعنى أن الله لم يرد عليهم قولهم {لو شاء الرحمن ما عبدناهم} وإنما المعنى ما لهم بقولهم (الملائكة بنات الرحمن) علم؛ يوضحه أن بعده {أم آتيناهم كتابا من قبله} أي أم أنزلنا عليهم كتابا فيه هذا، وقيل معنى {ما لهم بذلك من علم} أي ما لهم عذر في هذا؛ لظنهم أن ذلك عذر فرد الله ذلك عليهم، فالرد محمول على المعنى.
قوله ( {في عقبه} في ولده) يريد وولد ولده. قال ابن فارس بل الورثة كلهم عقب
قوله ( {سلفا} قوم فرعون سلفا لكفار أمة محمد) ( {ومثلا} عبرة) أي (للآخرين) لمن يجيء بعدهم قوله (يصدون يضجون) يريد بكسر الصاد، ومن قرأ بالضم فالمعنى يعرضون وقال الكسائي هما لغتان بمعنى. وأنكر بعضهم الضم، وقال لو كان مضموما لكان (عنه) ، ولم يكن {ومنه} . وقيل معنى {منه} من أجله. فلا إنكار في الضم.
قول ( {أول العابدين} أول المؤمنين) أي إن كان للرحمن ص 3600 ولد فأنا أول من عبده وكذبكم.
وقال الحسن يقول ما كان له من ولد وقيل هو من عبد، أي أنف وغضب، وهو ما قاله البخاري بعد ( {أول العابدين} أي ما كان فأنا أول الآنفين، وهما لغتان عابد وعبد) .
قال (وقرأ عبد الله(وقال الرسول يا رب) . قال (ويقال {أول العابدين} الجاحدين، من عبد يعبد) .
وقوله منه حديث صفوان بن يعلى, عن أبيه, قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ على المنبر الحديث سلف في بدء الخلق،
وعند الجوزي ينادون مالكا أربعين سنة فيجيبهم بعدها {إنكم ماكثون} .
ثم ينادون رب العزة {ربنا أخرجنا منها} [المؤمنون 107] فلا يجيبهم مثل عمر الدنيا، ثم يقول {اخسئوا فيها ولا تكلمون} [المؤمنون 108] وقيل نداؤهم لمالك أن يموتوا فيستريحوا، فيجيبهم بعد ألف سنة {إنكم ماكثون} .
قوله ( {جزءا} عدلا) المعنى أنهم عبدوا الملائكة فجعلوا لله شبها، وهذا قول قتادة، وقال عطاء نصيبا وشركا، ومعنى جعلوا قالوا هذا ووصفوه. وقيل جزء إناث، يقال جزأت المرأة إذا ولدت أنثى.
قال والدي رحمه الله تعالى
قال تعالى {وما كنا له مقرنين} أي مطيقين بالقاف وقيل ضابطين وقال (ومن يعش عن ذكر الرحمن) أي من يعم وقال (أفنضرب) أي أفنعرض عن المكذبين بالقرآن ولا نعاقبهم عليه وقال (ولو شاء الرحمن ما عبدناهم) يعني الأوثان بدليل قوله تعالى «ما لهم بذلك من علم» ، و (الأوثان) هم الذين لا يعلمون، غرضه أن الضمير راجع إلى الأوثان لا إلى الملائكة وقال (إنني براء مما تعبدون) والبراء يستوي فيه المذكر والمؤنث والمثنى والجمع لأنه
مصدر وكذلك الخلاء نحو الظمأ وقال تعالى (لجعلنا منكم ملائكة في الأرض يخلفون) أي يخلف بعضهم بعضا (وقيله يا رب) يعني بالنصب عطف على سرهم في قوله تعالى «أنا لا نسمع سرهم ونجواهم» . قوله (حجاج) بفتح المهملة وشدة الجيم الأولى (ابن منهال) بكسر الميم وإسكان النون، و (يعلى) بفتح التحتانية وسكون المهملة وبالقصر (ابن أمية) بضم الهمزة وخفة الميم وشدة التحتانية التميمي وقال (أفنضرب عنكم الذكر صفحا أن كنتم قوما مسرفين) أي مشركين وعلى هذا التفسير معنى ضرب الذكر عنهم رفع القرآن من بينهم إلى السماء بخلاف ما تقدم من تفسير مجاهد وكذلك فسر هنا المثل بمعنى العقوبة وفيما تقدم بمعنى السنة وقال (وجعلوا له من عباده جزءا) أي عدلا بكسر العين وقال (إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين) أي ما كان للرحمن ولد يعني أن نافية والعابدين مشتق من عبد بكسر الموحدة بعد إذ أنف واشتدت أنفته فأنا أول الآنفين من أن يكون له ولد وقال بعضهم هو من عبد إذا جحد أي أن كان له فأنا أول الجاحدين.
الزركشي
( {وقيله يا رب} [الزخرف 88] تفسيره أيحسبون [ب 161] أنا لا نسمع سرهم ونجواهم، ولا نسمع قيلهم) هذا يقتضي أنه فصل بين المتعاطفين بجمل كثيرة، وينبغي حمل كلامه على أنه أراد تفسير المعنى، ويكون التقدير ويعلم قيله فحذف العامل.
وقال السفاقسي هذا التفسير أنكره بعضهم وقال إنما يصح ص 3601 ذلك لو كانت التلاوة وقيلهم، وقيل المعنى إلا من شهد بالحق، وقال قيله يا رب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون على الإنكار.
( {يعش} [الزخرف 36] يعمى) قال السفاقسي يجب أن تكون القراءة عليه بفتح الشين.
قلت كذا قال ابن قتيبة، فإنه حكى قول أبي عبيدة ولم أر أحدا يجيز
عشوت عن الشيء أعرضت عنه، إنما يقال تعاشيت عن كذا تغافلت عنه كأني لم أره، ومثله تعاميت ورجح غيره قول أبي عبيدة فإنه إنما يقال عشى إذا مشى ببصر ضعيف، ونظيره عرج مشى مشية الأعرج، وعرج صار أعرج، فكذلك عشى يعشى إذا عمي.
(رجل عابد وعبد) بفتح الباء، كذا ضبطه ابن فارس وغيره، وكذا قال صاحب «الصحاح» العبد بالتحريك الغضب، وعبد بالكسر أي أنف.
أول العابدين [1] } من عبد يعبد بفتح الباء في الماضي وضمها في المستقبل، قال السفاقسي كذا ضبطوه هنا، قال ولم يذكر أهل اللغة عبد بمعنى جحد، وذكر ابن عزيز أن معنى العابدين الآنفين والجاحدين.
قلت وضبطه البياسي من عبد يعبد بكسر الباء في الماضي وفتحها في المستقبل.