فهرس الكتاب

الصفحة 1852 من 3844

فيه حديث ابن عمر قال إنما تغيب عثمان عن بدر، هذا الحديث راويه ص 2737 عن ابن عمر عثمان بن موهب.

قال الجياني كذا ورد هذا الإسناد عند ابن السكن وأبي زيد المروزي وغيرهما.

وفي نسخة أبي محمد، عن أبي أحمد عمرو بن عبد الله، هكذا قال عمرو، وصوابه عثمان.

وقد تكرر هذا الحديث في مناقب عثمان بجميع الرواة، ولعثمان ابن يقال له عمرو بن عثمان، وهو الذي سماه شعبة محمدًا.

قال الداودي كان هذا من خواصه عليه السلام، ولعله يريد أن تخلفه بسبب ابنته [1] ، وإلا فمن تخلف لمنفعة الجيش ورجع من عندهم لما يصلحهم ثم غنموا في عتيبة فله سهمه هذا مشهور مذهب مالك، وكان الذي عابوا في مصلحة الجيش فضرب رسول الله لهم بسهم، وهذا من فضائل عثمان، وأهل البدع يعيبونه بذلك، وبئس ما صنعوا.

وحاصل ما للعلماء فمن لم يشهد الوقعة هل يسهم له، فعند أبي حنيفة وأصحابه أن من بعثه الإمام في حاجة حتى غنم الإمام أنه يسهم له، وكذلك المدد يلحقون أرض الحرب بعد الغنيمة أنهم شركاؤهم فيها.

وعند مالك والثوري والليث والأوزاعي والشافعي وأحمد وأبي ثور أنه لا يسهم إلا لمن شهد القتال، وبذلك حكم عمر وكتب به إلى عماله بالكوفة.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( مع النبي ) )متعلق بقوله الغازي قوله (( لا يقتل إلا ظالم أو مظلوم ) )فإن قلت جميع الحروب بهذه الحيثية فما وجه تخصيصه بذلك اليوم، قلت هذا أول حرب وقعت بين المسلمين والمراد الظالم من أهل الإسلام.

قوله (( لا أراني ) )أي لا أظن و (( بالثلث ) )مطلقًا لما شاء ومن شاء وثلث الثلث لأولاد عبد الله خاصة.

قوله (( وازى ) )الجوهري يقال أزيته ولا يقال وازيته والمقصود موازاتهم في السن و (( خبيب ) )بضم المعجمة وفتح الموحدة الأولى وسكون التحتانية بينهما روي مرفوعًا بأنه بدل أو بيان للبعض ومجرورًا باعتبار الولد و (( له ) )أي لعبد الله [2] (( تسعة بنين ) )منهم (( خبيب وعباد ) )بفتح المهملة وشدة الموحدة.

قوله (( قتل الزبير ) )قال ابن عبد البر شهد الجمل فقاتل ساعة فناداه علي وانفرد به فذكره أن رسول الله قال له وقد وجدهما يضحكان أما إنك ستقاتل عليًا وأنت له ظالم فذكر الزبير ذلك فانصرف عن القتال متوجهًا إلى المدينة فاتبعه ابن جرموز بضم الجيم فقتله بموضع يعرف بوادي السباع وجاء بسيفه إلى علي فقال علي بشروا قاتل ابن صفية بالنار.

قوله (( الغابة ) )بخفة الموحدة اسم موضع بالحجاز و (( لا ) )أي لا يكون وديعة ولكنه دين و (( حسبت ) )بفتح السين و (( حكيم بن حزام ) )بكسر المهملة وتخفيف الزاي ابن خويلد القرشي وجعل الزبير أخًا له باعتبار أخوة الدين أو باعتبار قرابة بينهما لأن الزبير بن العوام بن خويلد بن عم حكيم.

قوله (( مائة ألف ) )فإن قلت كيف جوز الكذب؟ قلت ما كذب إذ لم ينف الزائد على المائة ومفهوم العدد لا اعتبار له، قوله (( ليوافنا ) )يقال وافى فلان إذا أتى.

و (( عبد الله بن جعفر ) )ابن أبي طالب بحر الجود و (( عمرو بن عثمان ) )بن عفان و (( المنذر ) )بلفظ الفاعل ضد المبشر أخو عبد الله و (( ابن زمعة ) )بالزاي والميم والمهملة المفتوحات وقيل بسكون الميم العامري اسمه عبد.

قوله (( لا أقسم ) )فإن قلت لم منع المستحق من حقه وهو القسمة والتصرف في نصيبه، قلت هو كان وصيًا ولعله ظن بقاء الديون.

فإن قلت ما فائدة التخصيص بالأربع، قلت الغالب ص 2738 أن المسافة التي بين مكة وأقطار الأرض تقطع في سنين فأراد أن تصل الأخبار إلى الأقطار ثم تعود إليه أو لأن الأربع هي الغاية في الآحاد بحيث ما يمكن أن يركب منه العشرات لأنه يتضمن واحدًا واثنين وثلاثة وأربعة وهي عشرة.

و (( الموسم ) )أي موسم الحج وسمي به لأنه معلم يجتمع الناس إليه والوسم العلامة.

قوله (( فجميع ماله خمسون ألف ألف ومائتا ألف ) )فإن قلت إذا كان الثمن أربعة آلاف ألف وثمانمائة ألف فالجميع ثمانية وثلاثون ألف ألف وأربعمائة ألف وإن أضيف إليه الثلث فهو خمسون ألف ألف وسبعة آلاف ألف وستمائة ألف فإن اعتبرته مع الدين فهو خمسون ألف ألف وتسعة آلاف ألف وثمانمائة ألف، فعلى التقادير الحساب غير صحيح.

قلت لعل الجميع كان وفاته هذا المقدار فزاد من غلات أموال في هذه الأربع الستين إلى ستين ألف ألف إلا مائتي ألف فيصح منه إخراج الدين والثلث ويبقى المبلغ الذي غنمنا لكل امرأة منه ألف ألف ومائتا ألف.

قوله (( بالمقام ) )أي الإقامة و (( عثمان بن موهب ) )بفتح الميم والهاء و (( يغيب ) )أي تكلف الغيبة لأجل تمريض بنت رسول الله رقية رضي الله عنها وأسهم له رسول الله وقال اللهم إن عثمان في حاجة رسولك.

الزركشي

(( باب بركة الغازي في ماله حيًا وميتًا ) )هو بالباء الموحدة من البركة، قال القاضي كذا ترجم (خ) وذكر تحتها تركة الزبير ووصيته، وهي وإن كانت تظهر صحة هذه الرواية فهو وهم؛ لقوله بعد ذلك حيًا وميتًا وما بعده.

(( ما وقف الزبير يوم الجمل ) ).

(( ولا يقتل اليوم إلا ظالم أو مظلوم ) )أي إما متأول أراد بفعله وجه الله، وإما رجل من غير الصحابة أراد الدنيا أو قاتل عليها فهو الظالم.

(( وإني لا أراني ) )بفتح الهمزة.

(( إلا سأقتل اليوم مظلومًا ) )إنما قال ذلك لأنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول (( بشر قاتل ابن صفية بالنار ) )قتله ابن جرموز في قتال ولا معركة.

(( أفترى ) )بضم المثناة من فوق.

(( ديننا يبقي من مالنا شيئًا ) )قاله استنكارًا لما عليه وإشفاقًا من دينه، وفيه الوصية عند الحرب.

(( بالثلث وثلثه لبنيه ) )يعني ثلث الثلث الموصى به لحفدته، وهم بنو ابنه عبد الله.

(( وإن فضلَ فضلٌ بعد قضاء الدين والوصية، فثلثه لولدك ) )بالتشديد؛ لتصح إضافته إلى ولده، أي ليكون الثلث وصلة إلى إيصال ثلث الثلث، وفيه نظر.

(( وقد وازى ) )بالزاي.

(( بعض بني الزبير ) )يجوز أن يكون وازاهم في السن، ويجوز في إنصافهم من الوصية فيما حصل لهم من ميراث أبيهم الزبير، وهذا أولى، وإلا لم يكن لذكر كثرة أولاد الزبير معنًى.

(( خبيب ) )بخاء معجمة مضمومة.

(( إلا أرضين ) )بفتح الراء.

(( الغابة ) )بغين معجمة وموحدة.

(( لا ولكنه سلف ) )إنما كان يفعل ذلك خشية أن يضيع المال فيظن به السوء، فرأى أن هذا أبقى لمروءته وأوثق لأصحاب الأموال.

(( فحسبت ما عليه من الدين ) )بفتح السين.

(( والله ما أرى أموالكم ) )بضم الهمزة من أرى.

(( أفرأيتك ) )بفتح التاء.

(( وكان للزبير أربع نسوة إلى آخره ) )قال القاضي وابن بطال وغيرهما هذا غلط في الحساب، والصواب فجميع ماله المحتوي على الوصية والميراث المذكور من بعد أداء الدين سبعة وخمسون ألف ألف وستمائة ألف، وهو ما يقوم من ضرب ألف ألف ومائتي ألف في اثنين وثلاثين، من حيث ص 2739 يقوم ربع الثمن لكل زوجة ويجعل على ذلك كله مثل نصفه للوصية، وهو ثلث التركة.

قال القاضي وهذا كله إذا لم يحسب دينه أي دينه المذكور أول الحديث أنه كان ألفي ألف ومائتي ألف، فجميع ماله على هذا المقسوم للدين والوصية والتركة سبعة وخمسون ألف ألف وثمانمائة ألف، لكن محمد بن سعد كاتب الواقدي ذكر في تاريخه الكبير أنه أصاب كل امرأة ألف ألف ومائة ألف، فصح على هذا رواية (خ) ، فجميع المال خمسون ألف ألف؛ لكن يبقى الوهم في قوله مائتا ألف وإنما يكون صوابه مائة ألف، فلعل الوهم في الأم مائتي ألف حيث وقع في نصيب الزوجات وجميع المال، فإنه مائة ألف واحدة، حيث وقع، ويستقيم حساب خمسين ألفًا على ما جاء في الأم.

وأجاب الدمياطي بأن قول (خ) محمول على أن جملة المال حين الموت كان ذلك دون الزائد في أربع سنين إلى حين القسمة [3] .

[1] في هامش المخطوط هي رقية كانت تحته سنة تسع.

[2] (( وله أي لعبد الله ) )مكررة في المخطوط.

[3] في هامش المخطوط أقول هذا لفظ ابن قرقول في المطالع بعينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت