فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 3844

فيه حديث أبي هريرة وقد سلف في باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات.

واستدل به جماعة فقالوا الطمأنينة في الركوع والسجود فرض لا تجزئ الصلاة إلا بها، ألا ترى أنه عليه السلام قال له (( ارجع فصل فإنك لم تصل ) )ثم علمه الصلاة وأمره بالطمأنينة.

واستدل ابن أبي صفرة لمن نفاها أنه عليه السلام أمر هذا الرجل حين لم يكمل الركوع والسجود بالإعادة، ولم يأمر من نقص الركوع والسجود بالإعادة حين قال لهم (( إني أراكم من وراء ظهري ) )فدل ذلك من فعله أن الطمأنينة لو كانت فريضة لبين لهم ذلك.

والدليل على صحة ذلك أنه عليه السلام لما أمر المسيء صلاته بالإعادة مرة بعد أخرى ولم يحسن، قال له والله ما أحسن غير هذا فعلمني.

فوصف له هيئة الصلاة ولم يأمره أن يعيد الصلاة التي نقصها مرة أخرى على الصفة التي علمه، ولم يقل له لا تجزئك حتى تصلي هذه الصلاة، وإنما علمه كيف يصلي فيما يستقبل.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( بالإعادة ) )أي إعادة الصلاة.

قوله (( ثلاثا ) )متعلق بقوله فصل ويجاء ويسلم، ويقال على سبيل تنازع الأفعال الأربعة فيه، وتقدمت فوائد الحديث في باب وجوب القراءة للإمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت