14 -باب الرخصة لمن لم يحضر الجمعة في المطر
ذكر فيه حديث عبد الله بن الحارث قال ابن عباس لمؤذنه .. الحديث.
وقد سلف في باب الكلام في الأذان وباب هل يخطب يوم الجمعة في المطر، وقد اختلف في التخلف عن الجمعة بالمطر، فممن كان يتخلف عنها بذلك ابن سيرين وعبد الرحمن بن سمرة، وهو قول أحمد وإسحاق، واحتجوا بهذا الحديث، وقالت طائفة لا يتخلف عن الجمعة، روى نافع قيل لمالك استخلف عن الجمعة في اليوم المطير؟ قال ما سمعت.
قيل له في الحديث (( ألا صلوا في الرحال ) )قال وذلك في السفر وقد رخص في تركها بأعذار أخر غير المطر.
أقول
وهي مبسوطة في الفقهيات.
قوله (( والدحض ) )قال في (( المطالع ) )كذا للكافة، وعند القابسي بالراء، وفسره بعضهم بما يجري في الطين البيوت من الرحاضة، وهو بعيد، إنما الرحض الغسل، والمرحاض خشبة يضرب بها الثوب ليغسل عند الغسل.
وأما ابن التين فذكره بالراء وقال كذا لأبي الحسن بالراء. والدحض بالدال، كذا في رواية أبي ذر، وهو الأليق.
ورحضت الشيء غسلت. ومنه المرحاض. أي المغتسل. وما له هنا وجه إلا أن يريد أنه يشبه الأرض التي أصابها المطر بالمغتسل، وهو المرحاضة؛ لأنها تكون حينئذ زلقة.
قال والدي رحمه الله تعالى
(( باب الرخصة إن لم يحضر الجمعة ) )وأن بالفتح أي في أن و (( يحضر ) )بلفظ المبني للمفعول.
قوله (( عزمة ) )أي واجبة و (( أحرجكم ) )من الإحراج وهو بمعنى التأثيم والتضييق وفي بعضها من الخروج بالمنقطة.
و (( الدحض ) )بإسكان المهملة وبإعجام الضاد الزلق وفي بعضها بفتح المهملة.