فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
3 -باب ما يستحب من العتاقة في الكسوف والآيات
فيه حديث زائدة بن قدامة عن هشام بن عروة، الحديث.
وحديث عثام، عن هشام، عن فاطمة، عن أسماء.
هذا الباب سلف في بابه من الصلاة.
قال المهلب إنما أمر بالعتاقة في الكسوف؛ لأن بالعتق يستحق العتق من النار، والكسوف آية من آيات الله، قال تعالى {وما نرسل بالآيات إلا تخويفا} [الإسراء59] ، فلذلك صلى وأطال من أجل الخوف الذي توعد الله عليه في القرآن وأمر بالعتاقة.
قال والدي رحمه الله تعالى
(( العتق ) )هو الحرية أي التخلص من الرقية يقال عتق يعتق بالكسر عتقًا وعتاقًا وعتاقة قيل هو مشتق من عتق الفرس إذا سبق وعتق الفرخ إذا طار لأن العبد يتخلص بالعتق ويذهب حيث شاء، وإنما يقال أعتق رقبة وفك رقبة ويخص الرقبة دون سائر الأعضاء مع أن العتق يتناول الجميع لأن حكم السيد عليه كحبل في رقبة العبد وكالغل المانع له من الخروج، فإذا عتق فكأنه أطلقت رقبته من ذلك.
قوله (( عاصم ) )هو العمري أخو واقد بكسر القاف وبالمهملة و (( سعيد ) )هو ابن عبد الله المدني من مشاهير التابعين وكان له انقطاع إلى علي بن الحسين بن علي المشهور بزين العابدين.
و (( مرجانة ) )أخت اللؤلؤة [1] أم سعيد مات سنة سبع وتسعين.
قوله (( أيما رجل ) )بالجر وبالرفع على البدلية و (( عبد الله بن جعفر ) )بن أبي طالب هو عم زين العابدين أول من ولد للمهاجرين بالحبشة، وكان آية في الكرم ويسمى ببحر الجود وله صحبة مات سنة ثمانين.
وفيه فضل العتق وأنه مما ينجي الله به من النار.
وفيه أن المجازاة تكون من جنس الأعمال.
وفيه أن تقويم باقي العبد لمن أعتق شقصًا منه إنما هو لاستعمال عتق نفسه بتمامها من النار.
فإن قلت للمرأة حكم الرجل؟ قلت نعم معتقة أو عتيقة إما بالقياس، أو بقوله حكمي على الواحد حكمي على الجماعة.
قوله (( أبو مراوح ) )بضم الميم وبالراء ص 2288 وكسر الواو وبالمهملة، الغفاري يقال اسمه سعد الغساني، على مقاتل لا يعرف اسمه روى له (خ) في كتاب العتق.
قوله (( أعلاها ) )بالمهملة والمعجمة قوله (( لم أفعل ) )أي لم أقدر فعله فأطلق الفعل وأراد القدرة عليه. قوله (( تصدق ) )بحذف إحد التائين.
والحاصل أن ترك الشر خير موجب للثواب والانكفاف عن الشر هو أقل مراتب المؤمن.
فإن قلت إعتاق رقبة نفيسة خير أم إعتاق رقبتين غير نفيستين؟ قلت الرقبتان، فإن قلت ما الفرق بينهما وبين الأضحية فإن التضحية بشاة سمينة أفضل من التضحية بشاتين دونهما؟ قلت المقصود من الأضحية، اللحم ولحم السمين أطيب، ومن العتق تخليص الشخص من الرق والتخليصان أفضل.
قوله (( موسى ) )هو النهدي بالنون البصري مات سنة ست وعشرين ومائتين (( وزائدة ) )من الزيادة (( ابن قدامة ) )بضم القاف وخفة المهملة و (( فاطمة بنت المنذر ) )بلفظ الفاعل من الإنذار زوجة هشام.
قوله (( بالعتاقة ) )أي بالإعتاق وهو على سبيل الكناية إذ اسم الإعتاق ملزوم العتاقة.
فإن قلت كيف دل الحديث على استحباب العتاقة في الآيات؟ قلت بالقياس على الكسوف لأنه أيضًا آية وعطف الآيات عليه عطف العام على الخاص.
فإن قلت هذا عطف بأو، لا بالواو قلت أو بمعنى الواو أو بمعنى بل.
قوله (( علي ) )أي ابن حجر بضم المهملة وسكون المعجمة وبالراء أبو الحسن السعدي المروزي مات سنة أربع وأربعين ومائتين و (( الدراوردي ) )بفتح المهملة وبالراء الخفيفة وفتح الواو وسكون الراء والمهملة عبد العزيز.
و (( محمد بن أبي بكر ) )أي المقدمي و (( عثام ) )بفتح المهملة وشدة المثلثة، ابن علي بن الوليد العامري الوحيدي بالمهملتين مات سنة أربع وأربعين ومائتين.
قال المهلب إنما أمر بالعتاقة في الكسوف والخسوف لأن بالعتق يستحق العتق من النار، وهما من آيات الله، قال تعالى {وما نرسل بالآيات إلا تخويفا} .
الزركشي
(( العتاقة ) )بفتح العين.
(( عثام ) )بالمهملة والمثلثة، هو ابن علي بن الوليد، ذكره هنا خاصة.
[1] في هامش المخطوط (( في نسخة أم اللؤلؤة ) ).