فهرس الكتاب

الصفحة 3801 من 3844

فيه أحاديث

أحدها حديث مالك، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا جاء أحدكم إلى فراشه فلينفضه ... الحديث.

الحديث الثاني، وهو في الحقيقة ثالث حدثنا سعد بن حفص، إلى آخره.

الحديث الثالث ابن عباس رضي الله عنهما (( لو أن أحدهم إذا أراد أن يأتي أهلة ... الحديث ) )وسلف.

الرابع حديث عدي رضي الله عنه في التسمية على الصيد

وخزق المعراض شق اللحم وقطعه، وهو بالزاي وروي بالراء، ومعناهما واحد.

الحديث الخامس حدثنا يوسف بن موسى، ... الحديث.

السادس حديث أنس رضي الله عنه قال ضحى النبي صلى الله عليه وسلم.

السابع حديث جندب رضي الله عنه (( ومن لم يذبح فليذبح باسم الله ) ).

الثامن حديث ابن عمر رضي الله عنهما (( لا تحلفوا بآبائكم، ) )

متابعة أبي ضمرة ويحيى سلفت في الدعوات بزيادات ومتابعة يحيى أخرجها النسائي عن عمرو بن على وابن مثنى، عن يحيى، عن عبيد الله به،

وزيادة زهير أخرجها البخاري وأبو داود عن أحمد بن يونس عنه.

وزيادة إسماعيل أخرجها الطبراني في (( الأوسط ) )عن محمد بن عمران، أنا محمد بن الربان عنه، ورواية ابن عجلان سلفت هناك، وأخرجها النسائي عن قتيبة، عن يعقوب بن عبد الرحمن، عن ابن عجلان، عن سعيد به.

ومتابعة أسامة في حديث عائشة أسندها في الذبائح فقال حدثنا محمد بن عبد الله، ثنا أسامة بن حفص به.

ومتابعة الدراوردي رواها محمد بن يحيي بن أبي عمر العدني عنه.

و (صنفة ثوبه) طرفه، وقيل حاشيته أي جانبه، وقيل هي الناحية التي عليها الهدب، وقيل الطرة، والمراد هنا طرفه. قاله عياض وقال الجوهري طرته وهو جانبه الذي لا هدب له، ويقال الصنف النوع، والصنف بالفتح لغة، وكذا قال ابن قتيبة صنفة الثوب حاشيته التي لا هدب فيها، وسلف في الدعاء أن سره خشية أن يخالفه إليه شيء من الهوام، والصنفة بفتح الصاد وكسر النون، وقال ابن التين رويناه بكسر الصاد وسكون النون،

وقوله (( وضعت جنبي ) ). قال الداودي يقول أنت خلقت فعلي.

وقوله (( بعدما أماتنا ) )سمي النوم موتا؛ لقرب حاله من الميت، والعرب تسمي الشيء بالشيء إذا قاربه، قاله الداودي.

قوله (( جنب الشيطان ما رزقتنا ) )يعني الولد، فوقعت (ما) هنا لمن يعقل، وهي لغة غير مشهورة.

وقوله (( لم يضره شيطان أبدا ) )يعني الشرك؛ إذ لا يكاد أحد يخلو من الذنب، قاله الداودي.

وقوله (( اذكروا اسم الله وكلوا ) )فيه أن ما في الشرع محمول على الإباحة حتى يظهر موجب تحريمه.

وتضحيته بكبشين حجة لمن فضل الغنم، وعندنا وعند أبي حنيفة الإبل ثم البقر ثم الغنم.

غرض البخاري في هذا الباب أن يثبت أن الاسم هو المسمى في الله تعالى على ما ذهب إليه أهل السنة وموضع الدلالة منه قوله عليه السلام (( باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه ) ).

وقوله (( باسمك أحيا وأموت ) )، ومعناه بإقدارك إياي على وضع جنبي، كقولك (بغيرك) أحيا وأموت ص 5177، وهذا كفر بالله تعالى، ويكون قوله (( وبك أرفعه ) )وقوله (( الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا ) )مراد به الله تعالى، فيكون بعض الدعاء إلى الله وصرف الأمر فيه إليه ويكون بعض الدعاة وصرف الأمر لله إلى غير الله تعالى. وهذا كفر صريح لا يخفى.

ومما يدل على أن اسم الله تعالى هو هو، قوله {فسبح باسم ربك العظيم} [الواقعة 96] أي سبح ربك العظيم ونزهه بأسمائه الحسنى، ولو كان اسم غيره لكان الله تعالى أمر نبينا بتنزيه معنى هو غير الله، وهذا مستحيل، ومما يدل على ذلك قوله سبحانه وتعالى {تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام} [الرحمن 78] في قراءة من قرأ (ذو الجلال) . وذو وصف لا يشك فيه.

فإذا قد وصف الاسم بالجلال والإكرام، وهذا بخلاف قوله القدرية التي تزعم كون كلامه محدث، وأنه تعالى لم يزل غير ذي اسم ولا صفة حتى يخلق الخلق وخلق كلامه، فسماه خلقه بأسماء محدثة، وسمى نفسه بمثلها. وهذا من الفساد بما قدمناه أنه تعالى لا يجوز أن يأمر نبيه بتنزيه غيره.

فإن قلت فإذا قلتم إن اسم الله هو هو، فما معنى قوله عليه السلام (( إن لله تسعة وتسعين اسما ) )، وكيف تكون الذات الواحدة تسعة وتسعين شيئا، قالوا وهذا كفر ممن قال به، فبان من هذا الحديث أن اسمه غيره.

فالجواب أنه لو كان اسمه [غيره] لم يجز أن يأمر نبيه بتنزيه مخلوق غيره على ما قدمناه، ونرجع إلا تأويل الحديث فنقول المراد بالحديث التسمية؛ لأنه في نفسه واحد، والاسم يكون لمعنيين يكون بمعنى المسمى، ويكون بمعنى التسمية التي هي كلامه فالذي بمعنى المسمى هو المسمى والذي بمعنى التسمية لا يقال فيه هو المسمى ولا هو غيره، وإنما لم يقل فيه هو المسمى؛ لاستحالة كون ذاته تعالى كلاما وسادة مسده، ولم يقل أيضا هو غيره؛ لأن تسميته عز وجل لنفسه ككلام له، ولا يقال في كلامه إنه غيره.

ومعنى الترجمة معنى قوله تعالى {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها} [الأعراف 180] فأمر بدعائه بها ووصفه لها بالحسنى يقتضي نفي تضمن كل اسم منها نقيض ما يوصف أنه حسن ونقيض الحسن قبيح لا يجوز على الله تعالى.

قال والدي رحمه الله تعالى

(باب إن لله عز وجل مائة اسم إلا واحدا) في بعضها واحدة ولعلها باعتبار الكلمة أو هي للمبالغة في الوحدة نحو رجل علامة ورواية، قوله (تسع وتسعين) فإن قلت إن اعتبرت الأسماء بالنسبة إلى الذات وإلى الصفات الحقيقية فهي أقل منها قلت المراد أسماء من أحصاها دخل الجنة لا كل أسمائه الحسنى أو معاني الكل راجعة إليها. فإن قلت ما فائدة مائة إلا واحدا قلت التوكيد ودفع التصحيف أو الوصف بالعدد الكامل في أول الأمر. فإن قلت ما الحكمة في الاستثناء قلت الوتر أفضل من الشفع. إن الله وتر يحب الوتر ومنتهى الإفراد من غير التكرار تسعة وتسعون لأن مائة واحدا يتكرر فيه الواحد وقيل الكمال من العدد في المائة لأن الألوف ابتداء آحاد أخر يدل عليه عشرات الألوف ومئاتها فأسماء الله تعالى مائة وقد استأثر الله تعالى بواحد منها وهو الاسم الأعظم لم يطلع عليه عباده وكأنه قال مائة لكن واحدا منها عند الله تعالى ويحتم أن يقال الله هو المستثنى يعني له مائة فبعد الاسم الأعظم الذي هو الله له مائة إلا واحدا، قوله (أحصاها) أي حفظها وعرفها لأن العارف لا يكون إلا مؤمنا والمؤمن يدخل الجنة لا محالة أو عددها معتقدا لها أو أطاف القيام بها والعمل بمقتضاها والأول أولى للرواية التي ذكرت في كتاب الدعوات وهو حفظها، فإن قلت من قال لا إله إلا الله دخلها فما وجه تعليقه بالإحصاء. قلت هذا غاية ما ينتهي إليه علم العلماء من معرفته تعالى أي من أحصاها بلغ الغاية فلم يبق في علمه مطلب يحول بينه وبينص 5178 الجنة مر في كتاب الشروط والغرض من الباب إثبات الأسماء لله تعالى واختلفوا فيها فقيل الاسم نفس المسمى وقيل غيره وقيل لا هو ولا غيره وهذا هو الأصح. قوله (صنفة) بفتح المهملة وكسر النون وبالفاء أعلى حاشية الثوب أي ينفض فراشه قبل أن يدخل فيه لئلا يكون قد دخل فيه حية أو عقرب وهو لا يشعر ويده مستورة بحاشية الفراش لئلا يحصل في يده مكروه إن كان هناك شيء، فإن قلت ما وجه تخصيص الرحمة بالإمساك والحفظ بالإرسال. قلت الإمساك كناية عن الموت فالرحمة تناسبه والإرسال عن البقاء في الدنيا فالحفظ مناسب له و (يحيى (هو القطان و(بشر) بإعجام الشين ابن الفضل بفتح المعجمة الشديدة و (عبيد الله) أي العمري و (زهير) مصغرا ابن معاوية و (أبو ضمرة) بفتح المعجمة وسكون الميم وبالراء أنس، قوله (عن أبيه) أي كيسان، واعلم أن سعيدا في الطريقة الثالثة والأولى والرابعة روى عن أبي هريرة بدون الواسطة وفي هذه الطريقة بواسطة الأب و (ابن عجلان) محمد الفقيه المدني مر في كتاب الدعوات. قوله (ربعي) بكسر الراء والمهملة وإسكان الموحدة وشدة التحتانية ابن حراش بكسر المهملة وتخفيف الراء وبالمعجمة مر مع الحديث ثمة أيضا و (سعد) ابن حفص بالمهملتين و (شيبان) بفتح المعجمة وإسكان التحتانية وبالموحدة و (خرشة) بالمعجمتين والراء المفتوحات ابن الحر ضد العبد الفزاري بالفاء والزاي والراء. قوله (قتيبة) مصغر قتبة الرجل و (جرير) بفتح الجيم و (سالم) هو ابن أبي الجعد بفتح الجيم وبالمهملتين و (كريب) مصغر الكرب، فإن قلت التقدير أزلي فما وجه أن يقدر قلت المراد به تعلقه و (لم يضره شيطان) أي يكون من المخلصين مر في كتاب الوضوء، قوله (عبد الله) ابن مسلمة بفتح الميم واللام و (فضيل) مصغر الفضل بالمعجمة ابن عياش بكسر المهملة وخفة التحتانية وبالمعجمة التيمي السمرقندي ثم الكوفي مات بمكة سنة سبع وثمانين ومائة لم يتقدم و (منصور) ابن المعتمر و (إبراهيم) التيمي و (همام) هو ابن الحارث النخعي و (عدي) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية ابن حاتم الطائي الجواد ابن الجواد. قوله (الكلب المعلم) هو الذي ينزجر بالزجر ويسترسل بالإرسال ولا يأكل منه مر مرارا و (المعراض) بكسر الميم سهم بلا ريش ونصل وغالبا يصيب بعرض عوده دون حده أي منتهاه وقيل هو نصل عريض له ثقل فإن قتل الصيد بحده فجرحه ذكاه وهو معنى الخزق بالمعجمة والزاي فيحل أكله وإن قتل بعرضه فهو وقيذ لأن عرضه لا يسلك إلى داخله فلا يحل و (خزق) بالزاي أي جرح ونفذ وطعن فيه ولو صح الرواية بالراء فمعناه مرق تقدم في كتاب الصيد، فإن قلت فيه وجوب ذكر اسم الله فيه قلت معارض بالحديث الذي عقبه. قوله (أبو خالد) الأحمر ضد الأسود سليمان الأزدي و (حديث) بالتنوين و (يأتونا) بالإدغام وبالفك و (اللحمان) بضم اللام جمع اللحم وفيه جواز أكل متروك التسمية عند الذبح و (الدراوردي) بفتح المهملة والراء والواو وتسكين الراء وبالمهملة عبد العزيز و (أسامة بن حفص) بالمهملتين المدني وضمير تابعه راجع إلى أبي خالد. و (يسمي) أي يذكر الله مثل البسملة و (يكبر) أي يقول الله أكبرو (شعبة) بن الحجاج بفتح المهملة و (الأسود) ضد الأبيض و (جندب) بضم الجيم وسكون النون وفتح المهملة وضمها مر الحديث في كتاب العيد. و (ورقاء) مؤنث الأورق ابن عمر الخوارزمي. فإن قلت ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قال أفلح وأبيه قلت إنها كلمة تجري على اللسان عمودا للكلام لا يقصد به اليمين والحكمة في النهي أنه يقتضي تعظيم المحلوف به وحقيقة العظمة مختصة بالله تعالى وهذا حكم غير الآباء من سائر المخلوقات مر في كتاب اليمين. قال ابن بطال غرضه ص 5179 من هذا الباب أن يثبت أن الاسم هو المسمى وموضع الدلالة عليه أنه قال باسمك وضعت وبك رفعت ذكر الاسم مرة ولم يذكره أخرى فدل على أن معناهما واحد وأيضا لو كان اسمه غيره لكان معناه بغيرك وضعت وبغيرك أحيا وأموت وهلم جرا فإن قيل إذا كان اسم الله تعالى هو هو فما معنى أن لله كذا اسما إذ لا يكو للذات الواحدة تسعة وتسعين، قلت المراد بالاسم التسمية أقول الحق أنه لا هو ولا غيره.

الزركشي

(باب السؤال بأسماء الله تعالى) قيل مقصودة بالترجمة التنبيه على أن الاسم هو المسمى، ولذلك صحت الاستعاذة به والاستعانة وظهر ذلك في قوله (باسمك [رب] وضعت جنبي وبك أرفعه) فأضاف الوضع إلى الاسم والرفع إلى الذات، دل على أن الاسم هو الذات وبها يستعان رفعا ووضعا لا باللفظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت