فهرس الكتاب

الصفحة 1256 من 3844

فيه حديث الأعمش ذكرنا عند إبراهيم الرهن، الحديث.

وحديث أنس أنه مشى إلى النبي صلى الله عليه وسلم بخبز شعير، الحديث.

حديث عائشة أخرجه (م) أيضًا، وترجم عليه في السلم باب الكيل في السلم، ثم ساقه، وباب الرهن في السلم، ثم ساقه، وفيه (( إلى أجل معلوم ) )، وارتهن منه درعًا من حديد، وكان ذلك لأهله كما في (ن) .

وفي (( المدونة ) )قضى بذلك دينًا كان عليه، وفي غير (خ) أنه كان لضيف طرقه، ثم فداها الصديق، وخرجه (خ) في أحد عشر موضعًا من (( صحيحه ) )، هذا أولها.

وحديث أنس الظاهر أنه من أفراده.

واختلف في مقدار ما استدانه، ففي (خ) من حديث عائشة بثلاثين صاعًا من شعير، وفي أخرى بعشرين، وفي (( مصنف عبد الرزاق ) ) (( بوسق شعير أخذه لأهله ) )، وللبزار من طريق ابن عباس أربعين صاعًا.

وزيد بن أسلم أن رجلًا جاء إلى رسول الله يتقاضاه، فأغلظ له، فقال لرجل ص 1929 (( انطلق إلى فلان فليبعنا طعامًا إلى أن يأتينا شيء ) )، فأبى اليهودي إلا برهن، فقال (( اذهب إليه بدرعي ) )، وهذا اليهودي يقال له أبو الشحم، قاله الخطيب في (( المبهمات ) )، وكذا جاء في رواية للشافعي والبيهقي من حديث جعفر بن أبي طالب عن أبيه (( أنه عليه السلام رهن درعًا له عند أبي الشحم اليهودي _ رجل [1] من بني ظفر _ في شعير ) )، لكنه كما قاله البيهقي.

ووقع في (( نهاية إمام الحرمين ) )تسميته بأبي شحمة. وهذا الدرع هي ذات الفضول قاله أبو عبد الله محمد بن بكر التلمساني في كتاب (( الجوهرة ) ).

وفيه أحكام خمسة

1 ما ترجم عليه وهو الشراء النسيئة، وهو إجماع.

قال ابن عباس هو في كتاب الله، وذكر {إلى أجل مسمى} [البقرة282] .

2 معاملة الشارع اليهود لبيان الجواز والاقتداء به.

فإن قلت لم لم يرهن عند مياسير الصحابة؟

أجيب أنه لا يبقى لأحد عليه منة لو أبرأ منه وقبل.

3 معاملة من يظن أن أكثر ماله حرام ما لم يتيقن أن المأخوذ بعينه حرام، قاله الخطابي.

قال ابن التين ولا أدري من أين أخذه؟

قلت ظاهر، وقد أخبر الله تعالى أنهم أكالون للسحت.

4 قال بعضهم إنما رهن منهم؛ لأنهم كانوا الباعة في المدينة حينئذ، والأشياء عندهم ثلاثة، وكان وقت ضيق، وربما لم يوجد عند أصحابه، وكانت الأشياء متعذرة، مع إشارته عليه السلام بالتخفيف مع أصحابه.

وفيه الرهن في الحضر كما صرح به في الحديث، وانفرد مجاهد وتبعه داود بمنعه، وقال إنما ذكر الله في السفر بعد رسول الله أصح ولم يمنعه الله، وإنما ذكر وجهًا من وجوهه وهو السفر.

والدرع درع الحرب، وقيده بالحديد؛ لأن القميص يسمى درعًا، فرهن ما هو أشد إليه حاجة، فما وجد شيئًا يرهنه غيره.

قال ابن فارس درع الحديد مؤنث، ودرع المرأة جميعها مذكر.

والإهالة الودك، واستأهل الرجل إذا أكل الإهالة.

وقال ابن سيده إنها ما أذيب من الشحم، وقيل الشحم والزيت وقيل كل دهن تأدم به إهالة، واستأهل أخذ الإهالة.

وقال في (( الواعي ) )الإهالة ما أذيب من شحم الألية. وقال الداودي إنها العكة.

والسنخة المتغيرة الرائحة من طول الزمن من قولهم سنخ الدهن _ بكسر النون _ تغير.

وقال ابن التين يعني أن فيها سمنًا لم يتغير طعمه شيئًا، ثم ذكر ما قدمته. وروي زنخة بالزاي.

والآل هنا الأهل؛ أي أهل البيت. وإنما قال ذلك ليعزي فقراء المؤمنين وهو حال لا شكوى، ولعله سئل في وقت لم يكن عنده شيء فاعتذر.

وهذا كله ابتلاء من الله تعالى لتعظيم الأجر، وإلا فقد آتاه الله مفاتيح خزائن الأرض فردها تواضعًا ورضي بزي المساكين، وقال (( اللهم أحيني مسكينًا وأمتني مسكينًا واحشرني في زمرة المساكين ) )ليكون أرفع لدرجته، ولقد كان يخرج فيلقى أبا بكر فيقول (( ما أخرجك؟ ) )فيقول الجوع، قال (( وأنا الجوع أخرجني ) )، فكان هذا ابتلاء من الرب جل جلاله لجلالة قدره عنده، وقد قال موسى كليمه {رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير} [القصص24] والخير كسرة من شعير اشتاقها واشتهاها.

وفائدة ذلك من وجهين

أحدهما تعليم الخلق الصبر فكأنه قال أنا أكرم الخلق على الله وهذا حالي، فإذا ابتليتم أنتم فاصبروا.

2 إعلام الناس أن البلاء يليق بالأخيار؛ ليتفرح المبتلى.

وفيه رد على زفر والأوزاعي أن الرهن ممنوع في السلم، نعم كره علي الرهن والكفيل في ص 1930 السلم، وابن عمر وابن عباس وطاوس وسعيد بن جبير.

وقال مالك الربح المضمون وشريح وسعيد بن المسيب كما ذكره ابن أبي شيبة عنهم، وقال مالك لا بأس بالرهن والكفيل فيه، ولم يبلغني أن أحدًا كرهه غير الحسن البصري، ورخص فيه عطاء والشعبي. وبه قال أبو حنيفة وصاحباه والثوري والشافعي، وقال أحمد وأبو ثور لا يجوز ذلك في السلم ولا سبيل له على الكفيل.

وفيه جواز رهن آلة الحرب عند أهل الذمة، وذلك أن من آمنته فأنت آمن منه، بخلاف الحربي.

وفيه قبول ما تيسر وأهدى ما تيسر، وقد دعي عليه السلام إلى خبز شعير وإهالة سنخة فأجاب، أخرجه البيهقي عن الحسن مرسلًا.

وفيه مباشرة الشريف والعالم شراء الحوائج بنفسه وإن كان له من يكفيه؛ لأن جميع المؤمنين كانوا حريصين على كفاية أمره وما يحتاج إلى التصرف فيه رغبة في رضاه وطلب الأجر.

فإن قلت فما تعمل في الحديث الصحيح (( ليس المؤمن مولعة [2] بدينه حتى يقضيه ) )، مع أنه عليه السلام مات وهي مرهونة؟

قلت هو محمول على من لم يخلف وفاء دون من خلف.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( طلق ) )بفتح المهملة وسكون اللام (( ابن غنام ) )بفتح المعجمة وشدة النون النخعي مات سنة إحدى عشرة ومائتين و (( زائدة ) )من الزيادة و (( حصين ) )بضم المهملة الأولى وفتح الثانية وسكون التحتانية وبالنون ابن عبد الرحمن و (( سالم بن أبي الجعد ) )بفتح الجيم، والأربعة كوفيون.

قوله (( نصلي ) )أي صلاة الجمعة.

فإن قلت التفرقة كانت في الخطبة؟ قلت المنتظر للصلاة كالمصلي، والعير _ بكسر العين _ الإبل التي تحمل الميرة.

فإن قلت في بعضها (( إلا اثني عشر ) )فما وجهه من النحو.

قلت مستثنى من ضمير بقي العائد إلى المصلي فجاز فيه الرفع والنصب أو المستثنى محذوف تقديره ما بقي أحد إلا طائفة أعني اثني عشر، وأعطي لاثني عشر حكم أخواته. [3]

قال في (( المفصل ) )الأصل في العدد المنيف على عشرة أن يعطف الثاني على الأول فيقال ثلاثة وعشرة فمزج الاسمان وصيرا واحدًا وبنيًا ولم يعترض لاستثناء الاثني عشرة منه، ومر في باب إذا نفر الناس في كتاب الجمعة.

قوله (( {انفضوا} [الجمعة11] ) )أي تفرقوا.

وقال الزمخشري روي أن أهل المدينة أصابهم جوع وغلاء شديد فما بقي معه إلا يسير. وقال فإن قلت قال {إليها} وقد ذكر شيئين؟ قلت تقديره إذا رأوا تجارة انفضوا إليها، فحذف أحدهما لدلالة الآخر عليه.

قوله (( منه ) )الضمير راجع إلى (( ما ) ).

فإن قلت الأخذ من الحلال ليس مذمومًا فلم ذكره؟

قلت المقصود أنه لا يفرق بينهما ولا يعتد بذلك.

قوله (( في البر ) )بفتح الباء وبالراء، وفي بعضها بالزاي، وفي بعضها بضم الباء، والأول هو المناسب لما سيأتي بعده باب التجارة في البحر وفي بعضها بعده و (( غيره ) )أي في البحر [4] و (( نابهم ) )أي عرض لهم.

فإن قلت التجارة متناولة للبيع فما فائدة ذكره؟

قلت قال في (( الكشاف ) )خص البيع؛ لأنه في الإلهاء أدخل من قبيل أن التاجر إذا اتجهت له بيعة رابحة وهي طلبته الكلية من صناعته ألهته ص 1931 شرى شيء يتوقع فيه الربح في الوقت الثاني؛ لأن هذا يقين وذاك مظنون، وإما أن يسمي الشراء تجارة إطلاقًا لاسم الجنس على النوع، وقيل التجارة لأهل الجلب.

قوله (( أبو المنهال ) )بكسر الميم وسكون النون وباللام عبد الرحمن بن مطعم الكوفي، مات سنة ست ومائة.

قوله (( الصرف ) )هو بيع النقد بالنقد و (( زيد بن أرقم ) )بلفظ أفعل الصفة الصحابي الأنصاري الخزرجي مات سنة ثمان وستين، روي له تسعون حديثًا روى (خ) ستة منها.

قوله (( الفضل ) )بسكون الضاد المعجمة الرخامي _ بضم الراء وخفة المعجمة _ البغدادي الحافظ، مات سنة ثمان وخمسين ومائتين.

قوله (( يدًا بيد ) )أي متقابضين في المجلس.

قوله (( عبد الله ) )هو اسم أبي موسى الأشعري و (( بذلك ) )أي بالرجوع حيث لم يؤذن للمستأذن و (( على ذلك ) )أي على الأمر بالرجوع.

قوله (( ألهاني ) )أي شغلني.

فإن قلت طلب عمر البينة يدل على أنه لا يحتج بخبر الواحد؟

قلت فيه دليل على أنه حجة؛ لأنه بانضمام خبر أبي سعيد إليه لا يصير متواترًا.

قال النووي قال الأنصار ذلك إنكارًا على عمر فيما قاله، قالوا إنه حديث مشهور بيننا معروف عندنا حتى أن أصغرنا يحفظه وسمعه من رسول الله، قال وليس فيه رد خبر الواحد لكن خاف عمر مسارعة الناس إلى القول على رسول الله وأن كل من وقعت له قضية وضع فيها حديثًا والمراد سد الباب خوفًا من غير أبي موسى لا شكًا في روايته؛ فإنه عند عمر أجل من أن يظن به أن يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يقله وزجرًا لغيره؛ فإن من دون أبي موسى [5] إذا بلغته هذه القضية وأراد وضع حديث خاف من مثل قضية أبي موسى فامتنع منه.

قوله (( مطر ) )الظاهر أنه ابن الفضل المروزي شيخ (خ) و (( به ) )أي بالبحر لأجل التجارة و (( إلا بحق ) )نحو ابتغاء الفضل وهو عام للتجارة وغيرها ومقصوده أن الركوب في البحر لم يذكر في القرآن مذمومًا.

قوله (( {ترى الفلك فيه مواخر لتبتغوا} [فاطر12] ) )هكذا في سورة فاطر، وأما في سورة النحل {وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله} [النحل14] بتأخير {فيه} عن {مواخر} وبزيادة الواو في {ولتبتغوا} .

الجوهري مخرت السفينة إذا جرت مع صوت، ومنه قوله تعالى {ترى الفلك مواخر} يعني جواري.

الزمخشري {مواخر} أي شواق للماء يجريها.

قوله (( الفلك السفن ) )أي المراد من الفلك في الآية الجمع بدليل المواخر و (( سواء ) )يحتمل أن يريد به أنه يستعمل مفردًا كقفل وجمعًا كأسد جمع الأسد، وأنه لفظ مفرد يطلق على الواحد وعلى الجمع.

قوله (( تمخر السفن ) )بالرفع و (( الريح ) )بالنصب وفي بعضها (( من الريح ) )فهو نحو قد كان من مطر أو (( من ) )للتبعيض (( ولا تمخر الريح ) )بالنصب و (( من السفن ) )صفة لشيء محذوف؛ أي لا تمخر الريح شيء من السفن (( إلا الفلك العظام ) )وهو بالرفع يدل عن شيء ويجوز فيه النصب [6] .

فإن قلت كل السفن مواخر للريح؟ قلت أثر الشق في العظام أكثر.

قوله (( جعفر بن ربيعة ) )بفتح الراء و (( عبد الرحمن بن هرمز ) )بضم الهاء والميم وسكون الراء بينهما (( وساق الحديث ) )إلى آخره وهو مذكور في باب الكفالة.

قوله (( عبد الله بن صالح ) )الجهني كاتب الليث و (( بهذا ) )أي بهذا الحديث؛ أي بحديث أبي هريرة و (( محمد ) )أي ابن سلام و (( محمد بن فضيل ) )مصغر الفضل _ بالمعجمة _ الضبي.

(( باب قوله {أنفقوا من طيبات ما كسبتم} [البقرة267] ) )وفي بعضها (( كلوا ) )بدل (( {أنفقوا} ) )وهو سهو.

قوله (( غير مفسدة ) )أي غير منفقة في وجه لا يحل.

فإن قلت الطعام إما للزوج فلا يحل لها الإنفاق منه، ص 1932 وإما للزوجة فلا دخل للزوج فيه؟

قلت هو للزوج وهذا ورد بناء على عادتهم أنهم يأمرون أزواجهم بالإنفاق على الفقراء من طعام البيت.

قوله (( من غير أمره ) )فإن قلت كيف يكون لها أجر وهو بغير أمر الزوج؟

قلت قد يكون بإذنه ولا يكون بأمره.

فإن قلت تقدم أنه لا ينقص بعضهم أجر بعض فلم يكون له النصف؟

قلت ذلك إذا كان بأمره أو أجرها هو نصف أجره ولا ينقص ذلك عما هو أجره الذي هو النصف.

قوله (( محمد بن أبي يعقوب ) )ابن إسحاق أبو عبد الله (( الكرماني ) )بكسر الكاف والنون.

النووي كرمان اسم لتلك البلاد التي قصبتها بردشير وقد غلب على بردشير حين كانت مقصد القوافل والملوك والعساكر. قال وهو بفتح الكاف.

قال والدي رحمه الله تعالى هو بلدنا وأهل البلد أعلم باسم بلدهم من غيرهم وهم متفقون على كسرها. [7] ، مات سنة أربع وأربعين ومائتين.

و (( حسان ) )منصرفًا وغير منصرف من الحسن أو الحسن، ابن إبراهيم أبو هشام العنزي _ بالمهملة والنون المفتوحتين وبالزاي _ قاضي كرمان مات سنة ست وثمانين ومائة, وله مائة سنة.

قوله (( ينسأ ) )من الإنساء وهو التأخير ومنه النسيء و (( الأثر ) )هو باقي العمر و (( وصل الرحم ) )تشريك ذوي القربات في الخيرات، وهو قد يكون بالمال وبالخدمة وبالزيارة ونحوها.

واختلف في الرحم فقيل هو كل ذي محرم، وقيل وارث، وقيل هو القريب محرمًا وغيره، وارثًا وغيره.

قوله (( طعامًا ) )فإن قلت هذا عكس السلم؛ لأنه عقد موصوف في الذمة وهاهنا الثمن في الذمة؟

قلت السلم السلف وهو أعم من ذلك.

قوله (( مسلم ) )بلفظ الفاعل من الإسلام و (( محمد بن عبد الله بن حوشب ) )بفتح المهملة وسكون الواو وفتح المعجمة وبالموحدة الطائفي و (( أسباط ) )بفتح الهمزة وسكون المهملة وبالموحدة وبالمهملة (( أبو اليسع ) )بلفظ مضارع السعة معرفًا بالألف واللام (( البصري ) )بفتح الباء وضمها وكسرها و (( الدستوائي ) )منسوب إلى دستواء _ بفتح المهملة الأولى وسكون الثانية وفتح الفوقانية وبالمد _ قرية بالأهواز.

قوله (( إهالة ) )بكسر الهمزة وخفة الهاء و (( السنخة ) )بفتح المهملة وسكون النون وبالمعجمة المتغيرة الرائحة من طول الزمان.

وفيه جواز الرهن في الحضر، وإن كان في التنزيل مقيدًا بالسفر.

وفيه معاملة من يظن أن أكثر ماله حرام ما لم يتيقن أن المأخوذ بعينه من جملة الحرام.

وفيه ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من التقلل من الدنيا، وجواز رهن آلة الحرب عند أهل الذمة وأما معاملته معهم فلبيان جواز ذلك، أو لأنه لم يكن عند غيرهم طعام فاضل عن حاجته أو لأن الصحابة لا يأخذون رهنه ولا ثمنه فلم يرد التضييق عليهم أو لغير ذلك.

قوله (( لقد سمعته ) )كلام قتادة وفاعل (( يقول ) )أنس و (( لا صاع حب ) )تعميم بعد تخصيص.

فإن قلت كان يدخر لنفقات أزواجه كفاية سنة؟ قلت كانت من غير الحب. ولفظ الآل مقحم.

الزركشي

(( كنا نؤمر بذلك، فقال تأتيني على ذلك بالبينة؟ ) )إنما طلب منه البينة ولم يكتف بخبره؛ لأنه لم يخبر به ابتداءً بل لأمر يتعلق به.

(( تمخر السفن من الريح ولا تمخر الريح من السفن إلا الفلك العظام ) )قال القاضي كذا لهم يعني بنصب (( السفن ) )، وعند الأصيلي بضم ونصب .

وقال بعضهم صوابه بفتح (( السفن ) )وضم (( الريح ) )الفعل للريح؛ كأنها جعلها المصرفة لها في الإقبال والإدبار.

قال القاضي والصواب ما ضبطه الأصيلي ص 1933 وهو دليل القرآن إذ جعل الفعل للسفن فقال {مواخر فيه} [النحل 14] .

قال الخليل مخرت السفينة إذا استقبلت الريح، وقال أبو عبيد وغيره هو شقها الماء، فعلى هذا السفينة فاعلة مرفوعة.

وقوله (( إلا الفلك العظام ) )بالرفع والنصب.

(( غير مفسدة ) )نصب (( غير ) )على الحال.

(( وكان لها أجرها ) )كذا ثبت بالواو، فيحتمل زيادتها، ولهذا روي بإسقاطها.

(( لا ينقص بعضهم أجر بعض شيئًا ) )ولفظ (م) (( لا غير أن ينقص من أجورهم شيئًا ) ).

قال النووي كذا الرواية بالنصب على تقدير فعل ناصب؛ أي من غير أن ينقص الزوج من أجر المرأة والخاز [ن] شيئًا.

(( من غير أمره ) )أي الصريح في ذلك القدر المعين، وإلا فلا بد أن يكون معها إذن عام سابق متناول لهذا القدر وغيره، وهذا التأويل متعين؛ لأنه حيث لا إذن أصلًا فهي مأزورة لا مأجورة.

(( فله نصف أجره ) )قيل النصف هنا على بابه وأنهما سواء؛ لأن الأجر فضل من الله تعالى لا يدرك بقياس، والصحيح أنه بمعنى الجزء والصنف، والمراد المشاركة في أصل الثواب وإن كان أحدهما أكثر بحسب الحقيقة.

ثم قيل هو على حقيقته، وقيل كناية عن بقاء ذكره الطيب، وثنائه الجميل على الألسنة، فكأنه لم يمت، ويبارك له فيه حتى يوفق في العمر القصير لما يفعله غيره في الطويل.

(( الكرماني ) )بكسر الكاف، وقيل بفتحها، قاله السمعاني.

[1] في هامش المخطوط (( قيل اسمه مرحب ) ).

[2] لعل الصواب (( نفس المؤمن معلقة ) ).

[3] في هامش المخطوط (( أقول هذه هي الرواية الآتية عن كريب بلفظ انفض الناس إلا اثني عشر، والنصب هنا واجب؛ لأنه في كلام موجب، ولا حاجة إلى هذا التأويل ) ).

[4] في هامش المخطوط (( هذا التفسير إنما يصح إذا صح (( البر ) )بالمهملة، وأما إذا صح بالمعجمة _ وهو الأكثر _ لا يصح فيكون معنى (( غيره ) )غير البز مثل الحبوب والفواكه وغيرها، وترجمة الباب أتت بالبز. وأما قول (خ) بعد هذا باب التجارة في البحر فهو في مقابلة ما يليه قبله باب الخروج في التجارة وقوله تعالى {فانتشروا في الأرض} [الجمعة 10] لا في مقابلة قوله باب التجارة في البر.

[5] في هامش المخطوط (( أي غير الصحابي؛ لأن الصحابة كلهم عدول ثقات لا خوف عليهم ولا منهم بالاتفاق ) )

[6] في هامش المخطوط (( فيه نظر؛ لأن المستثنى منه غير مذكور فتعين الرفع تحت العامل لا على البدل ) ).

[7] في هامش المخطوط (( أقول ذكر شيخنا محمد بن محمد الفيروزأبادي أن كاف كرمان مثلث ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت