فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال أبو اليمان أخبرنا شعيب، عن الزهري، إلى آخره وهذا كان أخذه البخاري عنه عرضا ومذاكرة.
ثم ساق حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال كان أهل الكتاب يقرءون التوراة بالعبرانية إلى آخره وحديث إبراهيم هو ابن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أبو إسحاق، مات سنة ثلاث وثمانين ومائة، ومولده سنة ثمان أو عشر ومائة أنا ابن شهاب، إلى آخره
قوله في كعب (وإن كنا لنبلو عليه الكذب) أي لنختبر ما يحدثنا به، من هذا نحوا من قول ابن عباس، قد بدل من قبله ولم يدر كعب، فوقع في الكذب. ولعل المحدثين كانوا كذلك إلا أن كعبا أشد بصيره يعرف كثيرا مما يتوقي وإنما قال لا تصدقوهم ولا تكذبوهم، إذ قد يكون باطلا فتصدقوا الباطل أوحقا فتردوا الحق.
وقول ابن عباس (كيف تسألون أهل الكتاب) . يريد لإخباره أنهم بدلوا كتابه علي أغراضهم، وكذلك كتموا آية الرجم، ولأنه كان في الصحف ولم يكن في صدورهم كالكتاب الذي أنزل الله علي نبينا.
وقوله (ما رأينا رجلا .. ) إلى آخره يريد لئلا تخبروهم بما أنزل الله عنه من التبديل لكتابهم.
قال المهلب قوله (( لاتسألوا أهل الكتاب عن شيء ) )إنما هو في الشرائع لا تسألوهم عن شرعهم مما لا نص فيه من شرعنا؛ لنعمل به؛ لأن شرعنا مكتف بنفسه، ومالا نص عليه عندنا ففي النظر والاستدلال ما يقوم الشرع به، وإنما سؤالهم عن الأخبار المصدقة لشرعنا وما جاء به نبينا من الأخبار عن الأمم السالفة، فلم ينه عنه. فإن قلت فقد أمر الله نبيه بسؤال أهل الكتاب، فقال تعالى {فاسأل الذين يقرءون الكتاب من قبلك} [يونس 94] قيل ليس هذا بمقيد لما تقدم من النهي عن سؤالهم؛ لأنه لم يكن شاكا ولا مرتابا، وقال أهل التأويل الخطاب له والمراد به غيره من الشكاك كقوله تعالى {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء} [الطلاق 1] تقديره إن كنت أيها السامع في شك مما أنزلنا علي نبينا، كقولهم إن كنت ابني فبرني وهو يعلم أنه ابنه.
فإن قلت وإذا كان المراد بالخطاب غيره، فكيف يجوز سؤال الذين يقرءون الكتاب مع جحد أكثرهم للنبوة؟ ففيه جوابان أحدهما سل من آمن من أهل الكتاب مع ( ... ) كابن سلام وكعب الأحبار، عن ابن عباس والضحاك ومجاهد وابن زيد ثانيهما سلهم عن صفة النبي المبشر به في كتبهم، ثم انظر ما يوافق تلك الصفة.
قال والدي رحمه الله تعالى
{باب من ترك النكير} أي الإنكار غرضه أن تقرير الرسول صلى الله عليه وسلم حجة إذ هو نوع من فعله ولأنه لو كان منكرا للزمه التغيير وهو من خصائصه، قوله {لا من غير الرسول} لجواز أنه لم يتبين له حينئذ وجه الصواب ولغير ذلك. قوله {حماد بن حميد} بالضم الخراساني و {عبيد الله بن معاذ} العنبري بالنون الساكنة وبالموحدة المفتوحة و {ابن صائد} في بعضها ابن الصياد واسمه صاف. فإن قلت من أين علم عمر حتى جاز له الحلف قلت جاز الحلف بالظن ولعله سمع منه صلى الله عليه وسلم أو فهمه بالعلامات والقرائن، قوله {بالدلائل} أي بالملازمات الشرعية أو العقلية قال ابن الحاجب وغيره الأدلة المتفق عليها خمسة الكتاب والسنة والإجماع ص 5154 والقياس والاستدلال وذلك كما إذا علم ثبوت الملزوم شرعا وعقلا علم ثبوت لازمه عقلا أو شرعا. قوله {الدلالة} بالفتح والكسر وقيل بضمها أيضا ومعنى الدلالة هو كإرشاد النبي صلى الله عليه وسلم أن الخاص وهو الحمير حكمه داخل تحت حكم العام وهو فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره فإن من ربطها في سبيل الله فهو عامل للخير يرى جزاءه خيرا ومن ربطها فخرا أو رياء فهو عامل للشر جزاؤه شر وأما تفسيرها فكتعليم عائشة رضي الله عنها للمرة السائلة التوضي بالفرصة، قوله {استدل ابن عباس} أي من أكلهم إياه بحضوره صلى الله عليه وسلم على الإباحة إذ لو كان حراما لمنعهم عن الأكل. قوله {أبو صالح} ذكوان السمان بائع السمن و {الوزر} الإثم والثقل و {المرج} الموضع الذي ترعى فيه الدواب ومفعول أطال محذوف نحو حبله الذي يقيد به و {طيلها} بكسر الطاء وفتح التحتانية هو حبل طويل تشد به الدابة عند الرعي و {الاستنان} العدو و {الشرف} بفتحتين الشوط و {يسقي به} أي يسقيه والباء زائدة أو بمعنى في وفي بعضها تسقى بلفظ مؤنث المجهول. قوله {في رقابها} فإن قلت فيه دليل على أن فيها الزكاة قلت هو محتمل لذلك لكن ليس نصا فيه مع أنه معارض لما تقدم في كتاب الزكاة ليس على المسلم في فرسه صدقة وبلفظ ظهورها قوله {ستر} لأنه ساتر لفقره ونحوه و {هذه الآية} بالنصب لا غير و {الفاذة} بتشديد المعجمة الفردة ومر تحقيق الحديث في كتاب الشرب. قوله {يحيى} أي ابن جعفر البيكندي بالموحدة والتحتانية والكاف والنون والمهملة قاله الكلاباذي و {ابن عيينة} سفيان و {منصور} ابن صفية بنت شيبة الحجبية وهي أمه وأما أبوه فهو عبد الرحمن و {محمد بن عقبة} بسكون القاف الشيباني و {الفضيل} مصغر الفضل بالمعجمة ابن سليمان النميري تصغير النمر بالنون و {منصور بن عبد الرحمن ابن شيبة} برفع الابن صفة لمنصور وبكتابة الألف لأن شيبة هو اسم لأبي صفية أمه فهو نسبه إلى أب الأم وأما عبد الرحمن فهو ابن طلحة الحجبي و {الفرصة} بفتح الفاء وبإهمال الصاد خرقة أو قطنة تتمسح بها المرأة من الحيض
و {ممسكة} أي مطيبة بالمسك قال في معالم السنن قد تؤول الممسكة على معنى الإمساك دون الطيب يريد بها أنها تمسك بيدها فتستعملها و {تتوضئين} أي تتنظفين وتطهرين أي أراد معناه اللغوي واسم المرأة كان أسماء بنت يزيد من الزيادة ابن السكن بفتح الكاف الأنصارية خطيبة النساء مر في كتاب الحيض مباحثه. قوله {أبو بشر} بالموحدة المكسورة جعفر و {أم حفيد} بالمهملتين بينهما فاء اسمها هزيلة مصغرا بنت الحارث ابن حزن بالمهملة وإسكان الزاي وبالنون الهلالية خالة عبد الله بن عباس و {ضبا} في بعضها أضبا مر في الهبة. قوله {أحمد بن صالح} المصري و {عطاء بن أبي رباح} بتخفيف الموحدة و {خضرات} بضم الخاء وفتح الضاد جمع الخضرة ويجوز في مثله ضم الخاء وفتحها وسكونها وفي بعضها خضرات بفتح الخاء وكسر الضاد وسمى الطبق بدرا لاستدارته تشبيها بالبدر، قوله {قربوها إلى بعض أصحابه} نقل بالمعنى إذ هو صلى الله عليه وسلم قال قربوها إلى فلان مثلا أو تقديره قربوه مشيرا إلى فلان. و {من لا تناجي} أي الملائكة وفيه أنهم يتأذون بما يتأذى به بنو آدم وقيل النهي خاص بمسجد رسول الله صلى الله عليه والجمهور على أنه عام ويلحق به مجامع العبادات كمصلى العيد ويلحق بالثوم كل ما له رائحة كريهة. قوله {ابن عفير} مصغر العفر بالمهملة والفاء والراء سعيد و {ابن وهب} عبد الله و {بقدر} بالقاف و {أبو صفوان} عبد الله بن سعيد الأموي والظاهر أن لفظ {ولم يذكر} وكذا لفظ {فلا أدري} لأحمد ويحتمل أن يكون لابن وهب أو لابن عفير أو للبخاري تعليقا. فإن قلت ما معنى كونه قول الزهري أو كونه من الحديث قلت معناه أن الزهري نقله مرسلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولهذا لم يروه يونس لليث وأبي صفوان أو مسند كباقي الحديث ولهذا نقله يونس لابن وهب مر الحديث في أواخر كتاب الجماعة في باب ما جاء في الثوم. قوله {عبيد الله بن سعد بن إبراهيم} بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن ابن عوف و {أبو سعد} وعمه يعقوب و {جبير} مصغر ضد الكسر ابن مطعم بفاعل ص 5155 الإطعام و {الحميدي} بالضم عبد الله و {كأنها تعني} أي بعدم وجدانها له موته صلى الله عليه وسلم، فإن قلت ما وجه مناسبة هذين الحديثين للترجمة قلت أن الأول فيستدل منه على أن الملك يتأذى بالرائحة الكريهة وأما الثاني فيستدل به على خلافة أبي بكر رضي الله تعالى عنه. قوله {أهل الكتاب} أي اليهود والنصارى و {عن شيء} أي مما يتعلق بالشرائع لأن شرعنا مكتف بنفسه لجواز السؤال عن الأحوال المصدقة لشريعتنا وعن القصص ونحوها إجماعا فهو عام مخصوص. قوله {كعب الأحبار} وهو كعب بن مانع بالفوقانية المكسورة وبالمهملة و {الأحبار} جمع حبر بفتح الحاء المهملة وهو العالم أي كعب العلماء وكان من علماء أهل الكتاب وأسلم في خلافة أبي بكر الصديق أو عمر رضي الله تعالى عنهما فصار من فضلاء التابعين. قوله {إن كان} مخففة من الثقيلة وجاز حذف اللام و {الكتاب} أي التوراة والإنجيل و {لنبلو} أي لنمتحن. قوله {محمد بن بشار} بإعجام الشين و {عثمان بن عمر} بن فارس البصري و {يحيى بن أبي كثير} بالمثلثة و {بالعبرانية} أي بلغة اليهود والآية هي قوله تعالى {آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم} مر الحديث في البقرة. قوله {إبراهيم} ابن أبي سعد فإن قلت كتابنا قديم فما معنى أحدث قلت معناه أحدث نزولا مع أن اللفظ حادث وإنما القديم هو المعنى القائم بذات الله و {محضا} أي صرفا خالصا لم يشب أي لم يخلط لأنه لم يتطرق إليه تحريف ولا تبديل بخلاف التوراة و {حدثتم} بلفظ المجهول وفي بعضها حدثكم، قوله {ما جاءكم} فاعل ينهاكم والإسناد مجازى و {العلم} أي الكتاب والسنة ولا تأكيد للنفي وفي بعضها
ألا بكلمة التنبيه وغرضه أنهم مع أن كتابهم محرف لا يسألونكم فأنتم بالطريق الأولى أن لا تسألوهم بل لا يجوز لكم السؤال عنهم.
الزركشي
(باب من رأى ترك النكير [من النبي صلى الله عليه وسلم] حجة، لا من غير الرسول)
وذكر فيه حديث عمر، ونازعه الشيخ أبو الفتح القشيري، وقال عندي أنه لا يدل لأنه مأخذ المسألة، أعني كون التقدير حجة هو العصمة من التقرير على باطل، وذلك متوقف على تحقيق البطلان ولا يكفي فيه عدم تحقق الصحة. (باب الأحكام التي تعرف بالدلائل)
أدخل هذه الترجمة في كتاب الاعتصام تحذيرا من الاستبداد بالرأي وتنبيها على الرأي المحمود فيها، وهو المستند إلى قوله صلى الله عليه وسلم، أو إشارته، أو سكوته، أو فعله، ويندرج في هذا الاستنباط والتعليق بما وراء الظاهر وعدم الجمود عليه.
(الخيل لثلاثة) سبق في الجهاد وحديث الفرصة سبق في الحيض (أتي ببدر) أي طبق شبه بالبدر لاستدارته.
(لنبلو عليه الكذب) أي يخبر عليه، يعني أنه يخطئ فيما يقوله في بعض الأخبار، ولم يرد أنه كان كذابا، ذكره ابن حبان في كتاب (( الثقات ) ).
وقيل إن الهاء في (( عليه ) )عائدة على الكتاب لا على كعب؛ لأن كتبهم قد غيرت.
قال القاضي وعندي أنه يصح عوده على كعب أو [على] حديثه وإن لم يقصد الكذب أو يتعمده كعب، إذ لا يشترط في الكذب عند أهل السنة التعمد؛ بل هو إخبار بالشيء على خلاف ما هو عليه، و ليس فيه تجريح لكعب بالكذب.
وقال أبو الفرج يعني أن الكذب فيما يخبر به عن أهل الكتاب لا منه، فالأخبار التي يحكيها عن القوم يكون بعضها كذبا؛ فأما كعب الأحبار فهو من كبار الأخيار انتهى كلام الزركشي.
أقول باب الأحكام التي تعرف بالدلائل قوله منصور بن عبد الرحمن بن .... نسبه إلى جده لأمه صفيه بنت شيبه بن عثمان بن أبي طلحة عبد الله بن عبد العزيز بن عثمان قوله ان امرأة سألت هي أسماء بنت شكل وقيل أسماء بنت يزيد بن السكن خطبه النساء قوله حدى فرصه ممسكة هي قطع .... وخرقه تمسح بها المرأة من الحيض قوله قربوها إلى بعض أصحابه هو أيوب الأنصاري قوله أبو صفوان هو عبد الله بن سعد عبد الملك بن مروان باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تسألوا هذا الكتاب عن شيء قوله وذكر كعب الأخيار وهو كعب بن نافع بن مصنوع أدرك ... النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره وأسلم في خلافة أبي بكر فضل خلافة عمر وصحب عمر ذاكر ... وأنه عبد وكان يسكن حمص توفي في خلافة عثمان سنة اثنين وثلاثين متوجها إلى العدو ودفن بحمص فقال له أبي كعب الخير ... قال النووي اتفقوا ص 5156 على توثيقة وعلمه قوله لتبينوا على الكذب يعني ... مما يقول الأحيان ولم .... كان كذابا قاله أبو ذر.