فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 3844

فيه حديث مسروق، قال أتيت ابن مسعود .. الحديث.

تقدم في أول الاستسقاء. وقال الداودي في الحديث تقديم وتأخير واختصار، لما عتت قريش وطغت وآذوا النبي صلى الله عليه وسلم حتى ألجئوه إلى الخروج من بينهم، وفتنوا من نفر من المسلمين بالعذاب، دعا عليهم الشارع وهو بالمدينة فأنزل عليه إما بعد الدعاء، وإما قبله {فارتقب يوم تأتي السماء بدخان} [الدخان10] وهو ما أصابهم من القحط والجدب، فلما اشتد عليهم، أتاه أبو سفيان يسأله أن يدعو لهم. قال والذي زاد أسباط في (خ) عن منصور فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسقوا الغيث، فأطبقت عليهم سبعًا، وشكا الناس كثرة المطر، فقال (( اللهم حوالينا ولا علينا ) ).

فانحدرت السحابة عن رأسه، فسقوا الناس حولهم، غلط. وليس من شأن قريش في شيء؛ لأنه أدخل قصة المدينة في قصة قريش؛ لأنه إنما دعا على أهل مكة، والذي يليهم. والذي أصاب أهل المدينة لم يدع النبي صلى الله عليه وسلم أن يصابوا به بينه.

قوله (( حوالينا ولا علينا ) )وانحدرت السحابة عن رأسه. وليس الوقت الذي أصيب فيه أهل مكة أصيب فيه أهل المدينة. قال الداودي، وأبو عبد الملك، ونقله ابن التين عنهم، وكذا قال الحافظ شرف الدين الدمياطي إن الذي زاده أسباط وهم واختلاط، وهو أنه ركب سند حديث عبد الله بن مسعود على متن حديث أنس بن مالك.

وهو قوله (( فدعا رسول الله، فسقوا الغيث ) )إلى آخره. وحديث عبد الله بن مسعود وكان بمكة، وليس فيه هذا. والعجب من (خ) كيف أورد هذا؟ وإن كان معلقًا مخالفًا الثقات.

و (( أسباط ) )هو ابن محمد بن عبد الرحمن القاصر، ضعفه الكوفيون، مات أول سنة مائتين.

14 -باب الدعاء إذا كثر المطر.

فيه حديث ثابت وقد سلف بشرحه.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( الغيث ) )بالنصب لأنه المفعول الثاني للسقي (( وأطبقت ) )أي داومت وتواترت ستة أيام.

فإن قلت اليوم مذكر فلم أسقط التاء منه؟ قلت إذا كان المميز محذوفًا فأجاز فيه لفظ المذكر والمؤنث.

قوله (( أسقوا ) )بلفظ المجهول (( والناس ) )منصوب على الاختصاص أي أعني الناس الذين هم حول المدينة وأهلها، وفي بعضها فسقي بالمجهول أيضًا.

فإن قلت قصة قريش وإتيان أبي سفيان كانت بمكة لا في المدينة؟ قلت القصة مكية إلا القدر الذي زاد أسباط فإنه ص 1152 وقع في المدينة والروايات الأخر يدل عليه باب الدعاء إذا كثر المطر.

قوله (( حوالينا ولا علينا ) )لفظ الدعاء مبتدأ وخبره حوالينا، ويحتمل أن يكون الدعاء حاملًا في حوالينا، وإن كان عمل المصدر المعرف باللام قليلًا لكن يشترط كون الدعاء مجرورًا بإضافة الباب إليه إذ لو كان مبتدأ وإذا كثر المطر خبره لزم الفضل بين المصدر ومعموله بأجنبي هو الخبر أو أن يكون حوالينا بيانًا للدعاء أو بدلًا.

قوله (( احمرت الشجر ) )يعني تغير لونها عن الخضرة إلى الحمرة من اليبس، وأنث الفعل باعتبار جنس الشجر. قوله (( المواشي ) )أي الدواب والأنعام، وفي بعضها البهائم ولفظ مرتين ظرف للقول لا للسقي و (( يحبسها ) )بالرفع والجزم.

قوله (( فكشطت ) )أي تكشفت، و (( الإكليل ) )بكسر الهمزة شيء مثل عصابة تزين بالجواهر وسمي التاج إكليلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت