فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله مثل ما بعثني الله الحديث. هذا الحديث أخرجه في الفضائل من حديث حماد أيضًا وسبق تعريف رواته خلا شيخ (خ) وشيخ شيخه.
أما شيخه فهو محمد بن العلاء أبو كريب الهمداني الكوفي روى عنه (م) أيضًا والأربعة وغيرهم وهو صدوق لا بأس به وهو مكثر. قال أبو العباس بن سعيد ظهر له بالكوفة ثلاثمائة ألف حديث مات سنة ثمان وأربعين ومائتين.
وأما شيخ شيخه فهو أبو أسامة، حماد بن أسامة بن زيد الهاشمي القرشي الكوفي، مولى الحسن بن علي أو غيره.
روى عن بريد وغيره، وأكثر عن هشام بن عروة، له عنه ستمائة حديث. وعنه الشافعي وأحمد وغيرهما.
وكان ثقة ثبتًا صدوقًا حافظًا حجة إخبار ما روي عنه أنه قال كتبت بأصبعي هاتين مائة ألف حديث.
مات سنة إحدى وثمانين وهو ابن ثمانين سنة، وليس في (( الصحيحين ) )من هو بهذه الكنية سواه.
قوله (( قال إسحاق ) )كذا وقع في (خ) غير منسوب في غير ما موضع منه، وهو من المواضع المشكلة في (خ) ، وهو يروي عن إسحاق جماعة، وقيل إنه ابن راهويه.
قال أبو علي الجياني روى (خ) عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، وإسحاق بن إبراهيم السعدي، وإسحاق بن منصور الكوسج، عن حماد بن أسامة. وروى (م) أيضًا عن إسحاق بن منصور الكوسج، عن حماد أيضًا هذا كلامه.
وإسحاق هذا لا يخرج عن أحد هؤلاء، ويظهر أن يكون ابن راهويه؛ لإكثار (خ) عنه. وقد حكى الجياني عن ابن السكن الحافظ أن ما كان ص 328 في كتاب (خ) عن إسحاق غير منسوب، فهو ابن راهويه.
و (( الغيث ) )المطر وغيثت الأرض فهي مغيثة ومغيوثة، يقال غاث الغيث الأرض إذا أصابها، وغاث الله البلاد يغيثها غيثًا.
قوله (( نقية ) )بنون مفتوحة ثم قاف مكسورة ثم مثناة تحت؛ أي طيبة كما جاء في رواية (م) ، ورواه الخطابي وغيره بمثلثة، ثم غين معجمة، ثم موحدة، قال وهو مستنقع الماء في الجبال والصخور.
قال القاضي وهو تصحيف ولم نروه إلا (( نقية ) )بالنون، والذي ذكره الخطابي فيه قلب للمعنى؛ لأن الثغاب لا تنبت، وإنما يمكن حمله على الطائفة الثانية دون الأولى، وذكر بعضهم (( بقعة ) )بدل ذلك، والصحيح الأول وهو الرواية.
قوله (( قبلت الماء ) )هو بالموحدة بعد القاف (( والكلأ ) )مقصور مهموز، يقع على الرطب واليابس من النبات كما قاله الجوهري وغيره، ويطلق العشب والكلأ على الرطب منه. وقال الخطابي وابن فارس يقع الكلأ على اليابس. وهو شاذ ضعيف.
ويقال لليابس الهشيم والحشيش. قال الجوهري ولا يطلق الحشيش على الرطب. وهو ما نقله البطليوسي في (( أدب الكاتب ) )عن الأصمعي، ونقل عن أبي حاتم إطلاقه عليه.
قوله (( أجادب ) )هو بالجيم والدال المهملة جمع جدب على غير قياس، وقياسه أن يكون جمع أجدب كما قالوا في جمع حسن محاسن، وقياسه أن يكون جمع محسن، وفيه رواية ثانية أنها بالمعجمة، حكاها القاضي والخطابي وقال هي صلاب الأرض التي تمسك الماء.
قال القاضي لم ير هذا الحرف في (م) وغيره إلا بالدال المهملة من الجدب الذي هو ضد الخصب. وعليه شرح الشارحون وصحفه بعضهم فقال أحارب بالحاء والراء المهملتين وليس بشيء كما قاله الخطابي.
وقال بعضهم أجارد بالجيم والراء والدال وهو صحيح المعنى إن ساعدته الرواية. قال الأصمعي الأجارد من الأرض الذي لا ينبت الكلأ، معناه أنها جرداء بارزة لا يسترها النبات. وقال بعضهم إنما هي أخاذات بالخاء والذال المعجمتين سقط منها الألف جمع أخاذة وهي المساكات التي تمسك الماء كالغدران.
قوله (( وسقوا ) )يقال سقى وأسقى بمعنى، وقيل سقاه ناوله ليشرب وأسقاه جعل له سقيا.
قوله (( طائفةً أخرى ) )أي قطعة أخرى، و (( القيعان ) )بكسر القاف جمع قاع وهي الأرض المستوية، وقيل الملساء، وقيل التي لا نبات فيها. ويجمع أيضًا على قوع وأقواع، والقيعة بكسر القاف بمعنى القاع، والفقه الفهم.
قوله (( من فقه ) )ضم القاف فيه أشهر من كسرها، والوجهان مرويان.
قوله (( قال إسحاق كان منها طائفة قيلت الماء ) )قيده الأصيلي بالمثناة تحت. قال وهو تصحيف منه، وإنما هو بالموحدة. وقال غيره معناه شربت القيل، وهو شرب نصف النهار، يقال قيلت الإبل إذا شربت نصف النهار. وقيل معناه جمعت وحبست.
قال القاضي ورواه سائر الرواة غير الأصيلي قبلت. يعني بالموحدة في الموضعين أول الحديث. وفي قول إسحاق، فعلى هذا إنما خالف إسحاق في لفظ طائفة جعلها مكان نقية.
قوله ص 329 (( المصطف ) )المستوي من الأرض، كذا وقع في نسخ، والصواب (( الصفصف ) )المستوي من الأرض، وكذا ذكره (خ) في كتاب التفسير في سورة طه، وهذا إشارة إلى تفسير قوله تعالى {قاعًا صفصفًا} [طه16] .
وهذا الحديث من بديع كلامه ووجيزه وبليغه صلى الله عليه وسلم في السبر والتقسيم ورد الكلام بعضه على بعض، فإنه ذكر ثلاثة أمثلة ضربها في الأرض، اثنان منها محمودان، ثم جاء بعده بما تضمنه ذلك فقال (( فذلك مثل من فقه في دين الله ) )إلى آخره، فهو جامع لمراتب الفقهاء والمتفقهين.
فالأول مثل الأرض التي قبلت الماء وأنبتت الكلأ والعشب الكثير، فانتفعت بالري والتري في نفسها، وانتفع الناس بالرعي بما أنبتت، فهذا كالذي فقه في نفسه، وكان قلبه نقيا من الشكوك، فعلم ما يحمله وعلمه الناس.
والثاني مثل الأرض التي أمسكت الماء، فانتفع الناس به فشربوا وسقوا وزرعوا، فهذا كالذي حمل علمًا وبلغه غيره، فانتفع به ذلك الغير به.
قال القاضي قوله (( فزرعوا ) )راجع إلى المثال الأول أيضًا؛ إذ ليس في المثال الثاني أنها أنبتت شيئًا.
قلت لكن المراد أنهم انتفعوا بالماء فزرعوا عليه، فلا حاجة إلى كونها أنبتت شيئًا.
والثالث مثل الأرض السباخ التي لا تنبت كلأً ولا تمسك ماءً، فهذا كالذي سمع العلم فلم يحفظه ولم يعه، ولم ينتفع ولم ينفع غيره.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( أبي موسى ) )هو عبد الله بن قيس بفتح القاف الأشعري هاجر من اليمن إلى مكة ثم هاجر منها إلى الحبشة ثم هاجر من الحبشة إلى المدينة فله ثلاث هجرات مات بمكة سنة خمسين على الأصح، وقيل مات بالكوفة.
قوله (( مثل ) )بفتح المثلثة المراد منه هنا الصفة العجيبة الشأن لا القول السائر. قوله (( الهدى ) )هو الدلالة الموصلة إلى البغية. و (( العلم ) )هو صفة توجب تمييزًا لا يحمل النقيض، وجمع بينهما نظرًا إما إلى أن الهدى بالنسبة إلى الغير؛ أي التكميل والعلم بالنسبة إلى نفس الشخص؛ أي الكمال، وإما إلى أن الهدى هو الدلالة والعلم هو المدلول، وقيل الهدى والعلم هو الطريقة والعمل.
قوله (( نقية ) )بالنون؛ أي طيبة طاهرة، وفي بعض النسخ (( ثغبة ) )بالمثلثة والغين المعجمة المفتوحتين وبالموحدة وقد تسكن الغين أيضًا رواه الخطابي، وقال هو مستنقع الماء في الجبال. قال صاحب (( المطالع ) )هذه الرواية غلط من الناقلين وتصحيف وإحالة للمعنى؛ لأنه إنما جعلت هذه الطائفة الأولى مثلًا لما ينبت والثغبة لا تنبت.
قوله (( الكلأ ) )بالهمز هو النبات يابسًا ورطبًا، و (( العشب ) )والخلا مقصور مختصان بالرطب، والحشيش مختص باليابس، وعطف العشب على الكلأ من باب عطف الخاص على العام والتخصيص بالذكر لفائدة الاهتمام به لشرفه ونحوه.
قوله (( سقوا ) )قال أهل اللغة سقي وأسقي بمعنى واحد لغتان، وقيل سقاه ناوله ليشرب وأسقاه جعل له سقيًا. قوله (( زرعوا ) )وقع بدله في (م) رعوا من الرعي. قوله (( طائفة ) )أي قطعة أخرى من الأرض. و (( القيعان ) )بكسر القاف جمع القاع، وهو الأرض المستوية، وقيل الملساء، وقيل التي لا نبات فيها، وهذا هو المراد في الحديث.
قوله (( هدى الله ) )اكتفى بذكر الهدى من ذكر العلم؛ لأن نفي قبوله مستلزم لنفي قبول العلم، قيل وإنما اختار الغيث من بين سائر أسماء المطر ليؤذن باضطرار الخلق إليه حينئذ، قال تعالى {وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا} وقد كان قبل المبعث قد امتحنوا بموت القلب ص 330 ونضوب العلم حتى أصابهم الله برحمة من عنده، وإنما ضرب المثل بالغيث للمشابهة التي بينه وبين العلم، فإن الغيث يحيي البلد الميت والعلم يحيي القلب الميت.
النواوي معنى هذا التمثيل أن الأرض ثلاثة أنواع وكذلك الناس
فالنوع الأول من الأرض ينتفع بالمطر فيحيا بعد أن كان ميتًا وينبت الكلأ فينتفع به الناس والدواب والنوع الأول من الناس يبلغه الهدى والعلم فيحفظه ويحيى قلبه ويعمل به ويعلمه غيره فينتفع وينفع.
فالنوع الثاني من الأرض ما لا يقبل الانتفاع في نفسها لكن فيها فائدة، وهو إمساك الماء لغيرها فينتفع به الناس والدواب وكذا النوع الثاني من الناس لهم قلوب حافظة لكن ليست لهم أذهان ثاقبة ولا رسوخ لهم في العلم يستنبطون به الأحكام والمعاني وليس عندهم اجتهاد في العمل به فهم يحفظونه حتى يجيء أهل النفع والانتفاع فتأخذه منهم فتنتفع به فهؤلاء نفعوا بما بلغهم.
والثالث من الأرض هو السباخ التي لا تنبت فهي لا تنتفع بالماء ولا تمسكه لينتفع به غيرها، وكذا الثالث من الناس ليست لهم قلوب حافظة ولا أفهام واعية، فإذا سمعوا العلم لا ينتفعون به ولا يحفظونه كنفع غيرهم؛ أي الأول المنتفع النافع، والثاني النافع غير المنتفع، والثالث لغيرهما، أو الأول إشارة إلى العلماء، والثاني إلى النقلة، والثالث إلى من لا علم له ولا نقل.
ولا يخفى أن دلالة اللفظ على كون الناس ثلاثة أنواع غير ظاهرة، وقال فيه أنواع من العلم ضرب الأمثال، وفضل العلم والتعليم والحث عليهما وذم الإعراض عنهما.
الخطابي هذا مثل ضرب لمن قبل الهدى وعلم ثم علم غيره فنفعه الله ونفع به ولمن لم يقبل الهدى فلم ينفع بالعلم ولم ينتفع به.
أقول فعلى هذا التقدير لم يجعل الناس ثلاثة أنواع بل نوعان.
الطيبي والقسمة الثانية هي المقصود، وذلك إن أصاب منها طائفة معطوف على أصاب أرضًا، وكانت الثانية معطوفة على كانت لا على أصاب وقسمت الأرض الأولى إلى النقب وإلى الأجادب والثانية على عكسها، قالوا وفي وكانت ضم وترًا إلى وتر، وفي أصاب شفعًا إلى شفع، وهو نحو قوله تعالى {إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات} من جهة أنه عطف الإناث على الذكور أولًا، ثم عطف الزوجين على الزوجين، وكذا ههنا عطف كانت على كانت ثم عطف أصاب على أصاب.
فالحاصل أنه قد ذكر في الحديث الطرفان العالي في الاهتداء والعالي في الضلال فعبر عمن قبل هدى الله، والعلم بقوله فقه وعمن أبى قبولها بقوله لم يرفع بذلك رأسًا؛ لأن ما بعدهما وهو نفعه إلى آخره في الأول، ولم يقبل هدى الله إلى آخره في الثاني عطف تفسيري لفقه، ولقوله لم يرفع وذلك لأن الفقيه هو الذي علم وعمل، ثم علم غيره وترك الوسط وهما قسمان
أحدهما الذي انتفع بالعلم في نفسه حسب، والثاني الذي لم ينتفع هو بنفسه ولكن نفع الغير.
قال المظهري في (( شرح المصابيح ) )اعلم أنه ذكر في تقسيم الأرض ثلاثة أقسام وفي تقسيم الناس باعتبار قبول العلم قسمين أحدهما من فقه ونفع الغير، والثاني من لم يرفع به رأسًا، وإنما ذكره كذلك لأن القسم الأول والثاني من أقسام الأرض كقسم واحد ص 331 من حيث أنه ينتفع به، والثاني هو ما لا ينتفع به، وكذلك الناس قسمان من يقبل ومن لا يقبل، وهذا يوجب جعل الناس في الحديث على قسمين من ينتفع به ومن لا ينتفع به.
وأما في الحقيقة فالناس على ثلاثة أقسام فمنهم من يقبل من العلم بقدر ما يعمل به ولم يبلغ درجة الإفادة، ومنهم من يقبل ويبلغ، ومنهم من لا يقبل.
وأقول ويحتمل لفظ الحديث لتثليث القسمة في الناس أيضًا بأن يقدر قبل لفظة نفعه كلمة من بقرينة عطفه على من فقه كما في قول الشاعر
~أمن يهجو رسول الله منكم ويمدحه وينصره سواء
إذ تقديره من يمدحه، وحينئذ يكون الفقيه بمعنى العالم باللفظ مثلًا وفي مقابلة الأجادب، والنافع في مقابلة الفقيه على اللف والنشر الغير المرتبين، ومن لم يرفع في مقابلة القيعان.
فإن قلت لم حذف لفظ من؟ قلت إشعارًا بأنهما في حكم شيء واحد أي في كونه ذا انتفاع في الجملة كما جعل للنقية والأجادب حكمًا واحدًا، ولهذا لم يعطف بلفظ أصاب في الأجادب.
فإن قلت لم كرر لفظ مثل في من لم يرفع. قلت لأنه فرع آخر مقابل لما تقدم.
فإن قلت في الحديث تشبيهان أو تشبيه واحد. قلت تشبيهات مفرقة متعددة باعتبار الأجزاء كتشبيه ما بعثه الله به بالغيث الكثير، وكتشبيه أنواع الناس بأنواع الأرض ونحوهما.
فإن قلت هما من أي قسم من أقسام التشبيه. قلت الأول من تشبيه المنقول بالمحسوس، والثاني تشبيه المحسوس بالمحسوس، ويحتمل أن يكون تشبيهًا واحدًا من باب التمثيل؛ أي تشبيه صفة العلم الواصل إلى أنواع الناس من جهة اعتبار النفع وعدمه وصفة المطر المصيب إلى أنواع الأرض من تلك الجهة.
فإن قلت فقوله فذلك مثل من فقه هل هو داخل في التشبيه أو هو تشبيه آخر. قلت هو تشبيه آخر ذكر كالنتيجة للأول ولبيان المقصود منه.
قوله (( قال أبو عبد الله ) )أي صاحب الجامع (( قال إسحاق ) )وفي بعض النسخ بعده عن أبي أسامة يعني حماد بن أسامة، والمقصود منه أنه روى إسحاق عن حماد لفظ طائفة بدل ما روى محمد بن العلاء عن حماد لفظ نقيه.
وأما إسحاق فالأشبه أن المراد به ابن راهويه بالهاء والواو المفتوحتين والتحتانية الساكنة والهاء المكسورة، ويقال أيضًا بالهاء المضمومة والتحتانية المفتوحة، وهو إسحاق ابن إبراهيم بن مخلد بفتح الميم والمنقطة الساكنة واللام المفتوحة، أبو يعقوب الحنظلي المروزي ساكن نيسابور.
قال عبد الله بن طاهر له لم قيل لك ابن راهويه قال اعلم أيها الأمير أن أبي ولد في طريق مكة، فقال المراوزة راهوي؛ لأنه ولد في الطريق وهو بالفارسية راه، وهو أحد أركان المسلمين مات بنيسابور سنة ثمان وثلاثين ومائتين.
ويحتمل أن يراد به إسحاق بن إبراهيم بن نصر السعدي البخاري نزيل المدينة توفي سنة اثنتين وثلاثين ومائتين، أو إسحاق بن منصور بن بهرام الكوسج المروزي مات عام أحد وخمسين ومائتين، إذ البخاري في هذا الكتاب يروي عن الثلاثة عن أبي أسامة.
قال الغساني في (( تقييد المهمل ) )إن البخاري إذا قال ثنا إسحاق غير منسوب، ثنا أبو أسامة يعني به أحد هؤلاء الثلاثة ولا يخلو منهم، وأما لفظ قال فهو أدون مرتبة من حدث أو أخبر، إذ هو يذكر عند المذاكرة لا عند النقل، والتحميل مع أنه يحتمل التعليق أيضًا لاحتمال أن يروى عنهم بالواسطة انتهى كلام والدي رحمه الله تعالى.
أقول قال ابن العربي في (( الأحوذي ) )بسنده عن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من كتم علمًا ينتفع به جاء يوم القيامة يلجم بلجام من نار ) )ولم يصح وهو محمول على أربعة أوجه ص 332
1 أن لعدم ذلك العلم إن لم يظهره.
2 أو يقع السائل في أحموقة إن لم يخبره.
3 أو يفوت به منفعة إن لم يبدله.
4 امتثال وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبي سعيد الخدري أن الناس لكم، وأن رجالًا يأتونكم من أقطار الأرض ينتفعون فإذا جاءوكم فاستوصوا بهم خيرًا وذلك هو التعليم.
5 الشهادة وخير الناس من يأتي بها قبل أن يسألها، وشرهم من غلها وكتمها فهو آثم قلبه والكل محتمل.