فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 3844

وقال الحسن إلى آخره.

هذا قد أسنده ابن أبي شيبة بنحوه، وقال أبو نعيم في كتاب (( الصلاة ) )ثنا ربيع عن الحسن، قال لا بأس بالصلاة في رداء اليهودي والنصراني.

قوله (( ينسجها ) )قال ابن التين قرأناه بكسر السين وهو في اللغة بالكسر والضم، والجمهور ومنهم الكوفيون والثوري والشافعي على جواز الصلاة فيما ينسجه المجوسي والمشركون، وإن لم يغسل حتى يتبين فيها نجاسة، وكره مالك أن يصلي فيها [1] لبسوه وإن فعل يعيد في الوقت.

وعن أبي حنيفة أنه قال أكره للمسلم أن يلبس السراويل والأزرار إلا بعد الغسل. وقال إسحاق تطهر جميع ثيابهم.

قال (خ) وقال معمر رأيت الزهري يلبس من ثياب اليمن ما صبغ بالبول. وهذا ذكره معمر في (( جامعه ) )، والظاهر أنه لم يصل فيها إلا بعد غسلها.

قال (خ) وصلى علي في ثوب غير مقصور. وهذا أسنده ابن أبي شيبة.

قوله (( غير مقصور ) )قال ابن التين أي خام غير مدقوق، يقال قصرت الثوب إذا دققته ومنه القصار، وقال الداودي في (( شرحه ) )غير مقصور أي لم يلبس بعد، قال وهو قول مالك إلا أنه يستحب أن [لا] يصلي على الثياب إلا من حر أو برد أو نجاسة بالموضع؛ لأجل الترفه؛ لأن الصلاة موضع الخشوع.

ثم ساق (خ) حديث المغيرة كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر. الحديث.

هذا الحديث تقدم في باب المسح على الخفين، وقبله في باب الرجل يوصي صاحبه، ويأتي في الجهاد واللباس مختصرًا، وأخرجه (م) في الطهارة.

ومسلم هو ابن صبيح، وهذه السفرة هي غزوة تبوك كما جاء مصرحًا به في (( الصحيح ) )قوله (( يا مغيرة ) )جاء في بعض الروايات (( يا مغير ) )على الترخيم.

والإداوة _ بكسر الهمزة _ إناء من جلد، كالركوة.

الجوهري الإداوة المطهرة وهذه الجبة. قال الداودي وكانت الجبة من صوف، وذكر (خ) هذا الحديث لئلا يتوهم أن ثياب المشركين نجسة؛ لأن هذا كان في غزوة تبوك والشام إذ ذاك دار كفر لم تفتح، ففيه إباحة لبس ثياب المشركين، وكانت ثيابهم ضيقة الأكمام والظاهر أنه لم يغسلها إذ لو فعل لنقل.

وفيه إخراج اليدين أسفل الثوب عند الحاجة إليه ولباس الثياب الضيقة الكم، وإباحة خدمة العالم في السفر والصب على المتوضئ.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( الشأمية ) )الشأم بالهمز والألف وبهما لغات. وهي الإقليم المعروف.

أقول قال ياقوت الشأم بفتح أوله وسكون همزته أو فتحها، ولغة ثالثة بغير همز ولا تمد إلا أنها جاءت ممدود في شعر، ولعله لضرورة الشعر ويذكر ويؤنث، وسميت لتشأم بني كنعان بن حام إليها، أو لأن سام بن نوح أول من نزلها فجعلت السين شينًا، وكان اسمها الأولى سورى، وحدها من الفرات إلى العريش طولًا وعرضًا من جبل طيء إلى بحر الروم وبها من أمهات المدن منبج وحلب وحماة وحمص ودمشق وبيت المقدس، وفي سواحلها عكا وصور ص 707 وعسقلان وهي خمسة أجناد جند قنسرين، وجند حمص، وجند دمشق، وجند الأردن، وجند فلسطين ومنها العواصم وهي الثغور من جهة الروم المصيصة وطرسوس وأدنة وأنطاكية وسائر العواصم من مرعش والحدث وبغراس والبلقاء وغير ذلك، وطولها نحو عشرين يومًا، ومسجد الشام ببخارى، والشأم موضع في بلاد مراد.

قال الشيخ صفي الدين بن عبد الحق البغدادي مختصر معجم البلدان لياقوت. قلت والشام محله تبريز مشهورة انتهى.

قال والدي رحمه الله تعالى

و (( المجوس ) )جمع المجوسي وهو معرفة سواء كان محلى بالألف واللام والأكثر على أنه يجري مجرى القبيلة لا مجرى الحي في باب الصرف، وفي بعضها (( المجوسي ) )بالياء والجملة صفة للثياب.

فإن قلت الجمل نكرات فكيف توصف المعرفة بها. قلت المسافة بين النكرة والمعرفة بلام الجنس قصيرة كما وصف اللئيم بقوله يسبني فيما قال الشاعر

~ولقد أمر على اللئيم يسبني

قوله (( لم ير ) )بلفظ المجهول؛ أي القوم أو بلفظ المعروف؛ أي نفسه فكأنه جرد عن نفسه شخصًا فأسند إليه. و (( اليمن ) )للعرب مشهورة.

أقول قال ياقوت اليمن بالتحريك قيل سميت اليمن لتيامنهم إليها لما تفرقت العرب من مكة كما سميت الشأم لأخذهم الشمال والبحر محيط بأرض اليمن من المشرق إلى الجنوب ثم راجعًا إلى الغرب يفصل بينها وبين باقي جزيرة العرب خط يأخذ من بحر الهند إلى بحر اليمن عرضًا في البرية من المشرق إلى جهة الغرب ولليمين أخبار ولبلادها أقاصيص.

قال و (( البول ) )إما بول ما يؤكل لحمه أو يكون على مذهبه طاهرًا، وإما أن يراد بعد غسله وإزالة ما يمكن إزالته منه.

قوله (( يحيى ) )قال الغساني قال (خ) في باب الصلاة في الجبة الشأمية، وفي الجنائز، وفي تفسير سورة الدخان ثنا يحيى ثنا أبو معاوية فنسب ابن السكن الذي في الجنائز بأنه يحيى بن موسى أي ابن عبد ربه أبو زكريا البلخي يعرف بخت بفتح المنقطة وشدة الفوقانية الكوفي الأصل، وأهمل الموضعين الآخرين ولم أجدهما منسوبين لأحد من شيوخنا.

أقول وأنا وجدته في بعض النسخ منسوبًا إلى جعفر أي أبو زكريا البخاري البيكندي، ويحتمل أن يكون يحيى بن معين لأنه روي عن أبي معاوية و (خ) يروي عنه.

وفيه جواز أمر الرئيس غيره بالخدمة والتستر عن أعين الناس عند قضاء الحاجة والإعانة على الوضوء والمسح على الخف. قال التيمي فيه إباحة لبس ثياب المشركين لأن الشام كانت في ذلك الوقت دار كفر وكان ذلك في غزوة تبوك سنة تسع وكانت ثيابهم ضيقة الأكمام.

[1] كذا في المخطوط، ولعل الصواب فيما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت