فهرس الكتاب

الصفحة 941 من 3844

فيه حديث ابن عمر (( فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر ) )، ص 1544 الحديث، وقد سلف.

فرع العبد المشترك تجب فطرته وفاقًا لمالك، وخلافا لأبي حنيفة وخالفه صاحباه.

خاتمة مصرف الفطرة عندنا مصرف الزكاة، وهو مذهب مالك، وقيل الفقير الذي لم يأخذ منها. وعلى الأول يعطي الواحد عن متعدد عند المالكية.

وقال في (( المدونة ) )لا بأس أن يعطي عنه وعن عياله مسكينًا واحدًا.

وقال أبو يوسف لا يعطى مسكين أكثر من زكاة إنسان.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( يزكى ) )أي يؤدي الزكاة من مملوك التجارة من جهتين وفي رأس الحول تجب زكاة قيمته وفي ليلة الفطر زكاة بدنه.

وقال أبو حنيفة لا تلزمه زكاة الفطر لكن لفظ الحديث عام لعبد التجارة وغيره.

قوله (( الناس ) )أي معاوية.

فإن قلت التخصيص به خلاف الظاهر فيكون المراد به الصحابة فيصير إجماعًا سكوتيًا؟ قلت الأصل في اللام أن تكون للجنس الصادق على القليل والكثير والاستغراق مجاز، ثم إن الاستغراق مرجوح؛ لأنه على تقدير واحد وعدمه على التقديرين الجنس والعهد فعدم الإجماع هو الراجح، ثم الأصح أن الإجماع السكوتي ليس بحجة مع أن مسلمًا ذكر في (( صحيحه ) )أن أبا سعيد قال فأخذ الناس بذلك وأما أنا فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه أبدًا.

وقال النووي كيف كان ذلك حجة وخالفه أبو سعيد وغيره ممن هو أطول صحبة وأعلم بأحوال الرسول صلى الله عليه وسلم؟

قوله (( فأعوز ) )بلفظ المعروف والمجهول يقال أعوزه الشيء إذا احتاج إليه فلم يقدر عليه وعوز الشيء إذا لم يوجد، وأعوز؛ أي افتقر.

قوله (( بني ) )هو مقول نافع يعني كان ابن عمر يعطي عن أولاد نافع وهم موالي عبد الله وفي نفقته فكان يعطي عنهم الفطرة.

فإن قلت روي (( إن ) )بكسر الهمزة وبفتحها فما وجههما إذ شرط المخففة المكسورة اللام وشرط المفتوحة قد ونحوه؟ قلت تكون اللام أو قد مقدرة أو (( أن ) )مصدرية و (( كان ) )زائدة.

قوله (( يعطون ) )بلفظ المعروف والمجهول.

التيمي لفظ أعوز من التمر معناه أعوزهم التمر؛ أي (( من ) )زائدة.

وقال (( فأعطى ) )أي لما لم يجد التمر أعطى مكانه الشعير و (( الذين يقبلونها ) )أي من قال أنا فقير ولم يكن يتجسس صدقة.

قال وفيه دليل على تجويز صدقة الفطر قبل يوم العيد.

قال ابن بطال وفيه أنه لا يجوز أن يعطي إلا من قوته؛ لأن التمر كان به جل عيشهم فحين لم يجدوه أعطى الشعير، قال ويريد بـ (( الذين يقبلونها ) )الذين تجتمع عندهم ويتولون تفريقها صبيحة يوم العيد لأنها السنة.

قوله (( على الصغير ) )أي على وليه من مال الطفل إن كان موسرًا وإلا فعلى من عليه نفقته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت