فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث عقيل، عن ابن شهاب بسنده عن أم حبيبة قلت يا رسول الله، انكح أختي ابنة أبي سفيان ... الحديث السالف.
وقال شعيب، عن الزهري قال عروة ثويبة أعتقها أبو لهب. والترجمة مطابقة، وكانت العرب في أول أمرها تكره رضاع الإماء وتقتصر على العربيات من الضرر به؛ طلبًا لنجابة الولد، فأراهم الشارع أن قد رضع في غير العرب وأن رضاع الإماء لا يهجن.
وثويبة [1] كانت جارية لأبي لهب أعتقها حين بشرته بولادة رسول الله، ولم تزل العرب تنتفي من إرضاع الإماء.
وفيه أن الأخوة بالرضاع حرمتها كحرمة الأخوة من النسب.
قوله عليه السلام (( بنت أم سلمة ) )إنما هو على وجه التقرير على تصحيح المسألة؛ لأنه قد كان يجوز له عليه السلام أن ينكح بنات أبي سلمة من غير أم سلمة أم المؤمنين؛ لأن الجمع بين امرأة الرجل وابنته من غيرها حلال عند جماعة الفقهاء، إذ لا نسب بينهما كما سلف.
قوله المواليات قال ابن بطال كان الأقرب أن يقول الموليات جمع مولاة، والمواليات جمع مولى جمع التكسير، ثم جمع موالي جمع السلامة بالألف والتاء فصار مواليات جمع الجمع.
وقال ابن التين يضبط بضم الميم وفتحها، والوجه الضم أنه اسم فاعل من والت توالي ص 3976.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله ( {وعلى الوارث مثل ذلك} ) قال ابن بطال اختلفوا في معنى مثل ذلك فقيل هو أن لا يضار، وقيل هو مثل ما كان على الوالد من أجر الرضاع إذا كان الولد لا مال له، وكذا في الوارث فقيل هو عام لكل من كان من الورثة، وقيل من كان ذا رحم محرم للمولود، وقيل هو المولود نفسه، وقيل هو وارث كان رجلًا دون المرأة، وقيل هو الباقي من الوالدين.
وقال الثوري إن بقي الأم والعم فعلى كل واحد رضاعه بقدر ميراثه، وإلى رد هذا القول أشار خ بقوله وهل على المرأة منه شيء يعني من رضاع الصبي ومؤنته، وشبه ميراث المرأة من الوارث بمنزلة الأبكم الذي لا يقدر على النطق من المتكلم، وجعلها كلًا [على] من يعولها.
قال شارح التراجم مقصود خ الرد على من أوجب النفقة والإرضاع على الأم بعد الأب، وذلك لأن الأم كل على الأب، ومن تجب النفقة على غيره، كيف تجب عليه لغيره؟ وحمل حديث أم سلمة على التطوع لقوله (( لك أجره ) ).
وحديث هند إذ أباح لها أخذها من ماله دل عليه سقوطها عنه، فكذلك بعد وفاته قال وفي استدلاله نظر، إذ لا يلزم من السقوط عنها في حياة الأب القائم بمصالحه السقوط بعده.
أقول يحتمل أن يقال الترجمة ذات جزئين، ومقصوده من الحديث الأول الجزء الأول منها، ومن الثاني الجزء الثاني وهو أنه ليس على المرأة شيء أي عند وجود الأب، وإنما قيدناه به ليتصور كون الأم كلا على الأب وهذا أظهر.
قوله (وهيب) مصغر الوهب (وأم سلمة) بفتحتين اسمها هند زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو سلمة كان زوجها قبل أن ينكحها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
و (هكذا) أي محتاجين، و (شحيح) أي بخيل. قوله (كلًا) أي ثقلًا وهو بفتح الكاف، من دين ونحوه، و (الضياع) بفتح المعجمة، الهلاك أي الذي لا يستقل بنفسه ولو خلى وطبعه لكان في معرض الهلاك والضياع.
و (إلى) معناه فينتهي ذلك إلي وأنا أتداركه أو هو بمعنى (علي) أي فعلي قضاؤه والقيام بمصالحه، قال التيمي معناه فحوالة ذلك إلي.
و (الضياع) بالفتح مصدر، قيل هو العيال وبالكسر جمع ضائع.
قوله (أبو سلمة) بفتح اللام، ابن عبد الرحمن بن عوف، و (فضلًا) أي ما لا يفي بالدين فضلًا من الله تعالى، وفي بعضها قضاء، وفي بعضها وفاء.
فإن قلت لم امتنع عن الصلاة عليه؟. قلت لعله صلى الله عليه وسلم امتنع تحذيرًا من الدين وزجرًا عن المماطلة أو كراهة أن يوقف دعاؤه عن الإجابة بسبب ما عليه من مظلمة الخلق مر في كتاب الحوالة.
قوله (المواليات) قال ابن بطال الأقرب أن يقول المواليات جمع المولاة، والمواليات هو جمع مولى جمع التكسير، ثم جمع جمع السلامة بالألف والتاء فصار مواليات قال وكانت في أول أمرها تكره رضاع الإماء وذكر كلامه إلى آخره كما سلف في ... كلام ابن الملقن رحمه الله تعالى.
قوله (أم حبيبة) ضد العدوة اسمها رملة، واسم أختها عزة بالمهملة وشدة الزاي، و (مخلية) اسم فاعل من أخليت المكان إذا صادفته خاليًا، وأخليت؛ أي خلوت به، وأخليت غيري يتعدى ولا يتعدى، و (درة) بضم المهملة وشدة الراء، بنت أبي سلمة بفتحتين، عبد الله المخزومي بالمعجمة والزاي، أخي رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة يعني لا تحل درة لي من جهتين كونها ربيبتي وكونها بنت أخي، واستعمال لو ههنا كاستعماله في نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه.
و (ثويبة) مصغر ثوبة بالمثلثة والواو والموحدة، جارية أبي لهب عبد العزى عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أعتقها، ومر أول كتاب النكاح.
قال شارح التراجم استنبط من حديث أم حبيبة أن الرضاع من الإماء كما هو من الحرائر؛ لأن ص 3977 ثويبة كانت أمة أبي لهب أعتقها حين بشرته بالنبي - صلى الله عليه وسلم.
الزركشي
قوله (المواليات) قال ابن بطال كان الأقرب أن يقول الموليات، وذكر كلامه إلى آخره كما سبق.
وقال السفاقسي ضبط بضم الميم وبفتحها، والأول أوجه؛ لأنه فاعل من والت توالي.
[1] في هامش المخطوط (( أقول ذكرها الذهبي في التجريد، وقال يقال أنها أسلمت ) ).