فهرس الكتاب

الصفحة 3752 من 3844

فيه حديث النضر بن أنس قال قال أنس بن مالك لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (( لا تتمنوا الموت ) )لتمنيت الحديث.

وحديث قيس قال أتينا خباب بن الأرت نعوده.

وحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ص 5100 (( لا يتمنى أحدكم الموت ) ).

قال المهلب بين الله في هذه الآية ما لا يجوز تمنيه، وذلك [ما كان] من عرض الدنيا وأشباهه.

قال الطبري وقيل إن هذه الآية نزلت في نساء تمنين منازل الرجال، وأن يكون لهن ما لهم، فنهى الله سبحانه عن الأماني الباطلة إذا كانت الأماني الباطلة تورث أهلها الحسد والبغي بغير الحق. وقال ابن عباس رضي الله عنهما في هذه الآية لا يتمنى الرجل يقول ليت لي مال فلان وأهله، فنهاهم الله تعالى عن ذلك، وأمر عباده أن يسألوه من فضله.

وسئل الحسن البصري هل للرجل يرى الدار فتعجبه والدابة تعجبه فيقول ليت لي هذه الدار ليت لي هذه الدابة؟ فقال الحسن لا يصلح هذا. قيل له فيقول ليت لي مثل هذه الدار؟ فقال ولا هذا. قيل له إنا كنا لا نرى بأسا بقوله ليت لي مثل هذا. فقال الحسن ألا ترى قوله تعالى {الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له} [العنكبوت 62] أتدري ما يقدر له؟ ينظر إن كان خيرا أن يبسطه له بسطه، وإن كان شرا أن يمسكه عنه [أمسكه] .

فتنطلق إلى شيء ينظر الله فيه أنه خير لك، فأمسكه عنك [فيسلك إياه] ، فلعلك لو أعطيت ذلك كان فيه هلكة في دينك ودنياك، ولكن إذا سألت فقل اللهم إني أسألك من فضلك، فإن أعطاك أعطاك خيارا، وإن أمسك عنك أمسك عنك خيارا.

ومعنى نهيه عليه السلام عن تمني الموت، فإن الله تعالى قد قدر الآجال فمتمني الموت غير راض بقضاء الله ولا مسلم لقضائه.

وقد بين عليه السلام ما للمحسن والمسيء في أن لا يتمنى الموت، وذلك أن يزداد المحسن من الخير ورجوع المسيء عن الشر، وذلك نظر من الله للعبد، وإحسان منه إليه خير له من تمنيه الموت وقد تقدم في كتاب المرضي حيث يجوز تمني الموت، وحيث لا يجوز، في باب تمني الموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت